هكذا أصبحت تيغنتورين.. عودة غير مشروطة للشركاء الأجانب
بعد خمس سنوات من الهجوم الإرهابي على منشأة تيغنتورين الغازية ذات 16 جانفي 2013 بـإن امناس، عادت الأخيرة إلى مستويات الإنتاج السابقة بعد أن تم تشغيل الوحدة الإنتاجية الثالثة صائفة 2016، وهو ما رفع الإنتاج السنوي لها في العام الماضي إلى 8.8 ملايير متر مكعب، بمعدل 22 مليون متر مكعب يوميا.
“الشروق” عادت إلى منشأة تيغنتورين، بعد مرور 5 سنوات على الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة 40 عاملا بها، يلاحظ الوافد مدى صرامة التعزيزات الأمنية التي تم اتخاذها في محيط المصنع وفي مداخله نقاط مراقبة متعددة داخلية وخارجية وتحصينات ترابية ورملية عند مداخلها، وهو ما يوحي بأن الإجراءات الأمنية قد تم تشديدها، وبأن المنشأة تحولت إلى حصن منيع.
وزالت مظاهر الهجوم الإرهابي الذي طال هذه المنشأة، حيث عادت الوحدة الثالثة إلى الإنتاج مجددا بعد تضررها، وزال اللون القاتم الذي كان ظاهرا للعيان على الوحدة الثالثة، وعاد العمال إلى مناصبهم وعاد معهم عمال الشركات الأجنبية الذين لاحظت “الشروق” تواجدهم بعين المكان مرتدين بدلات تحمل شعار شركتي “بي.بي” البريطانية و”شتات أويل” النرويجية” وهما شركاء سوناطراك في المشروع.
وقال فريد جطو، مدير فرعي لجمعية الشراكة (سوناطراك-بي بي- شتات أويل)، في تصريح على هامش الزيارة إن منشأة تيغنتورين قد عادت إلى الإنتاج بطاقتها القصوى تقريبا، موضحا أن المنشأة تعمل بشكل جيد الآن وخاصة أن الوحدات الثلاث تنتج يوميا 22 مليون متر مكعب، في حين أن إنتاجها في العام الماضي بلغ ما يزيد عن 8.8 ملايير متر مكعب، في وقت كانت فيه طاقتها الإنتاجية تقدر بـ 7.7 ملايير متر مكعب قبل الهجوم.
وفند جطو مزاعم عدم قبول شريكي سوناطراك العودة إلى المنشأة، موضحا أن الشركاء عادوا للعمل بشكل عادي (بي بي وشتات أويل). وقال “كان هناك نوع من التردد لدى “بي بي” في البداية لكنهم بعد أن تأكدوا من صرامة الإجراءات الأمنية في محيط المنشأة وداخلها عادوا للعمل بشكل عادي”.
وتابع “الأمن الداخلي تتكفل به شركات جزائرية مائة بالمائة وهناك تأمين خارجي لمختلف المصالح الأمنية”.
من جهته، قال الرئيس المدير العام لسوناطراك عبد المؤمن ولد قدور خلال وقفة ترحم على الضحايا، إن الذين سقطوا خلال الهجوم الارهابي هم بمثابة 40 شهيدا.