هكذا أهان وسجن أزلام القذافي الجزائريين في ليبيا
كشف جزائريون عادوا أمس الخميس من ليبيا إلى أرض الوطن، عن تعرضهم إلى الضرب والشتم والتنكيل من قبل أزلام القذافي، ممن جردوهم من أموالهم وأمتعتهم، فيما عانى بعضهم أياما مريرة بالسجون الليبية الموحشة.
فرحة ممزوجة بمرارة الألم
- عرف أمس الخميس ميناء الجزائر العاصمة، على الساعة السابعة مساءا حدث إجلاء 545 مواطنا جزائريا من ليبيا عبر الباخرة الجزائرية طاسيلي 2 والتي حملت على متنها أيضا قرابة 1300 لاجئ أجنبي ،ممن عجزت حكوماتهم عن إجلاءهم..هدفنا أمس كان التأكد من سلامة الجزائريين الفارين من هول ما تعرفه ليبيا من أحداث دموية خطيرة وإبادة جماعية ، وتمكنت الشروق من أخذ شهادات بعض منهم..كانوا فرحين بالعودة إلى الوطن وعبروا لنا عن ذلك، لكن الفرحة لم تداري ما كانوا يحملونه من ألم في نفوسهم جراء ما عانوه في ليبيا.
- مطار طرابلس..ضرب، تنكيل ورشوة للعبور
- روى لنا جزائريون وبكل مرارة ما عانوه في مطار طرابلس الدولي، أخبرونا أنهم قضوا ليال طويلة أمام المطار منتظرين فرج الهروب من الأرض التي حولها القذافي بتسلطه وعنجهيته وغبائه إلى نار ودمار، وتقول السيدة كريمة..لن انس الحرب النفسية التي عشناها بطرابلس، لا أنكر أن العاصمة الليبية كانت بعيدة عن المجازر التي يرتكبها القذافي في حق شعبه الذي ضاق ذرعا بحكمه المتسلط الجائر..لكننا مع ذلك كنا نعيش تلك الأيام العصيبة بهاجس قصفنا بالطائرات الحربية، لم نكن ننام ملئ جفوننا..أحيانا كنا نسمع طلقات رصاص على مقربة منا..كان ذلك يشعرنا ويشعر أطفالنا بالرعب الشديد..وجهتنا يوميا هي مطار طرابس الدولي، لكن عبثا كنا نحاول السفر انطلاقا منه، فالآلاف ومن مختلف الجنسيات وأغلبهم مصريون يتقاطرون عليه ويرابطون فيه للهروب، لن انس كيف عاملتنا شرطة المطار بكل همجية وعنف، شاهدت أشخاصا يتعرضون إلى الضرب من قبل رجال الشرطة لتفريقهم، ووقفنا على أزلام القذافي يطالبون برشوة لتسهيل العبور، وتأكد لنا أن السفر عبر الطائرة انطلاقا من مطار طرابلس كان المستحيل بعينه، إلى أن وصلتنا أنباء عن مرور الباخرة الجزائرية طاسيلي 2 من بنغازي إلى طرابلس للتجه نحو ارض الوطن.
- أزلام القذافي جردوا الجزائريين من أموالهم وضربوهم قبل صعود الباخرة
- روى لنا عدد من الشباب الجزائري الفارين من ليبيا عبر الباخرة الجزائرية، أنهم تعرضوا إلى الضرب وجردوا من أمتعتهم قبل الصعود الى باخرة طاسيلي 2 ..وقالوا بان أزلام القذافي شكلوا حاجزا أمام الباخرة لسلب الأمتعة الثقيلة التي نقلها جزائريون ومواطنون من مختلف الجنسيات .
- و يقول محمد الذي كان يحمل علامات ضرب على وجهه..لقد سلبوا كل أموالي التي تعبت في تجميعها لقاء عملي في هذا البلد ..أنا تاجر حقيبة أقيم بين الجزائر وليبيا، أبيع واشتري ملابس نسائية، ارتضيت الغربة لتامين المال قصد تأسيس بيت زوجي، لكن وفي طريقي إلى ميناء طرابلس للالتحاق بالباخرة الجزائرية ، اعترضني رجال شرطة ليبيون، تفقدوا وثائقي الشخصية وطلبوا مني وضع الأمتعة جانبا ، ثم بدؤوا ينبشونها ويطرحون ملابسي وحاجياتي أرضا ، حتى وصلوا إلى مبلغ مالي لففته في قطعة قماش ، سلبوه وسرقوا أمتعتي ثم أمروني بالانصراف لكني طلبت منهم إعادة المبلغ، فأوسعوني ضربا وتنكيلا ورفعوا عليا أسلحتهم وهددوني بالقتل في حال عدم انصرافي، وعند صعودي إلى الباخرة التقيت جزائريين تعرضوا إلى الضرب والسرقة مثلي من قبل رجال القذافي ..
- مراد..خمسة أيام سجنا بتهمة الجنسية الجزائرية
- أخبرنا مراد وهو أحد العائدين أمس الخميس من ليبيا عبر طاسيلي 2 ،..أنه تعرض إلى الضرب من قبل جنود في لبيا، وقال بأنهم ظلوا يضربونه حتى كسروا فكه وأسقطوا أسنانه السفلية، على خلفية الخطابات المجنونة للقذافي المحرضة على الدم والتي كان يشير من خلالها إلى أن ما تعرفه لبيا من ثورة تحررية، يقف وراءها محرضون من مختلف الدول العربية، ثم رموا بي في أحد سجون بنغازي الموحشة ، أين مكثت خمسة أيام وكأني مجرم أو إرهابي، بعد أن جردوني من كل أمتعتي.