هكذا اعتقلت المخابرات عمار العسكري ولهذه الأسباب سجنه بومدين
يروي نوري العسكري، شقيق المجاهد المخرج الراحل عمار العسكري تفاصيل مثيرة عن قضية زج الرئيس الأسبق الراحل هواري بومدين بأخيه عمار في السجن إبان فترة حكمه للبلاد في السبعينيات.
وأكد نوري العسكري في حديث لـ“الشروق“، أن أخاه عمار كانت تجمعه علاقة صداقة بالرئيس الراحل هواري بومدين قائلا: العسكري لم يكن يستعمل أي بروتوكولات في حديثه إلى بومدين ويكتفي بمناداته “يا سي محمد“، وفي حديثه عن تفاصيل دخول عمار العسكري إلى السجن يقول: “التقى أخي عمار الرئيس في إحدى المناسبات، وكانت فرصة ليحدثه فيها عن طموحه بمبادرته إلى إحداث ثورة ثقافية في البلاد، حيث خاطبه قائلا: “يا سي محمد أنت درت الثورة الصناعية وهذا يحسب لك ودرت الثورة الزراعية وهذا يحسب لك، لو كان كملت ودرت الثورة الثقافية“، وتابع نوري العسكري: فرد عليه بومدين “يجي وقتها يا وليدي.. يجي وقتها“، غير أن العسكري لم ينسحب من الحديث مع الرئيس بومدين وأخذ يحدث بومدين عن بيته ويخبره بأنه دخل بيت عائلته في ڤالمة وتناول فيه الطعام إبان الاستعمار الفرنسي، فرد عليه بومدين قائلا: “واش تحتاج ولدي، حاب تولي وزير ولا سفير“، فرد عليه العسكري قائلا: “لا أريد منصبا“.
وأضاف نوري العسكري قائلا: “في تلك الليلة تتبعت المخابرات خطوات عمار إلى منزله في حي الدكتور سعدان في العاصمة، طرقوا الباب فخرج إليهم، قالوا له: أنت مطلوب في منصب مهم ويجب أن تأتي معنا، ففهم العسكري الرسالة، وقال لهم: هل بإمكاني أن أحضر معطفي، فقالوا له نعم“، ورغم ذلك يضيف المتحدث: “أخي كان يقول أن رجال المخابرات هم الذين اعتقلوه، لأنهم لم يستسيغوا الطريقة التي حدث بها الرئيس“.
وأوضح نوري في سياق متصل: “أن عمار العسكري كان يقصد بالثورة الثقافية، الانفتاح الإعلامي والثقافي وارتفاع سقف حرية التعبير في البلاد، وهو الأمر الذي يعارضه ويرفضه هواري بومدين في ذلك الوقت“.
وأكد نوري العسكري في سياق متصل، أن من بين أهم الأسباب التي جعلت الرئيس بومدين يزج بالمخرج عمار العسكري في السجن إخراجه لفيلم “المفيد” الذي انتقد فيه سياسة بومدين.