-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كوني قدوته وتجنّبي تعنيفه

هكذا تتخلصين من “عدوى” الألفاظ البذيئة عند طفلك؟

جواهر الشروق
  • 7541
  • 0
هكذا تتخلصين من “عدوى” الألفاظ البذيئة عند طفلك؟
ح.م

يخترق سمع أبناءنا العديد من المصطلحات غير المهذبة سواء من قبل أندادهم من الأطفال أو حتى من الدين يكبرونهم، وما يرعب الأمهات هو ترديد الطفل لها دون إدراك منه لمعانيها في أحيان كثيرة.

ومع مرور الوقت يكوّن الطفل “قاموسا” من الألفاظ البذيئة الهجينة عليك حسن التعامل معها لمحوها نهائيا ولن يكون ذلك طبعا بالصراخ والعقاب، إنما عليك إتباع أساليب هادئة صحيحة لتقويمه وإبراز الخطأ الذي يرتكبه سواء بتحديد معنى اللفظ أو التدليل على أنه هجين مبتذل لا يجب ترديده.

 ويشير العديد من المختصين في المجال النفسي والسلوكي أن الأمر عادي جدا ويحدث لأغلب الأطفال بحكم اختلاطهم في الروضات والمدارس، لكن غير العادي هو ترك الحبل على الغارب وعدم إسداء التوجيه والنصح لأن الطفل ورقة بيضاء نخط عليها ما نشاء ونمحو ما نشاء، لذا لا تلومي نفسك إذا التقط صغيرك بعض الألفاظ غير الملائمة والسيئة، فالأطفال معرضون لعدة مصادر للغة والمعلومات، ومن النادر أن لا يسمع طفلك كلام سيئا قبل أن يكبر.

الخطأ الفادح الذي يقع فيه أغلب الأمهات هو إظهار السعادة والسرور عندما ينطق طفلهن كلمة غير لائقة سواء كانت شتيمة أو لفظا هجينا، حيث تجدهن يروين الحادثة بكل فرح وأحيانا يزدن الطين بلة عندما يطلبن مثلا من الطفل ترديد العبارة نفسها لأحد الأقرباء أو الأصحاب كدليل على “المهارة” التي اكتسبها الطفل غير مدركين لمخاطر هذا السلوك المشين الذي سينقلب إلى وقاحة وقلة أدب يكون أول ضحاياها فيما بعد. 

وفي هذا السياق اتصلت “جواهر الشروق” بالمختصة النفسانية في قضايا الأسرة والطفل والسلوكيات الدكتورة مريم حمادة التي أوضحت أن الظاهرة تحتوي شقين هامين وهما الألفاظ التي يستقطبها الطفل من الأم والأب والألفاظ التي يستقطبها من المحيط الاجتماعي والأولى أخطر وأصعب حلا من الثانية حسبها.

الظاهرة، حسب حمادة مريم، تستوجب مراجعة الآباء لما يتلفظون به أمام أولادهم لذا عليهم تربية أنفسهم أولا ومن ثم تربية أولادهم.

وأكدت أن الطفل الذي ينشأ وسط أهل يرددون عبارات شتم وقذف غير لائقة ثم يوبخونه لأنه يكررها يكون عرضة لأزمة تناقض كبيرة يعجز الآباء عن تفسيرها لأنهم قدوته الأولى، لذا كوني قدوة وانتبهي لألفاظك في مواقف معينة، فالكلمات السيئة قد تصدر عنك وأنتِ غاضبة أو حتى أثناء شجارك مع زوجك.

أما عندما تكون “العدوى” من الخارج فالأمر أيسر لأن النصح والشرح يؤتي أكله ونتائجه.

ونصحت المختصة النفسية بالابتعاد عن تعنيف الأطفال وضربهم لأنه لن يفيد في شيء على العكس سيجعل الطفل يعاند أكثر وفي حال اضطرت الأم إلى العقاب عليها اختيار اخف الأساليب كحرمانه من الأشياء التي يحبها ويشتهيها إلى حين تقويم سلوكه، وعرفيه أن هناك كلمات تجرح وتؤذي الآخرين، حاولي أن تفهميه أن تلك الكلمات تسيء وتحزن الآخرين.

وترى محدثتنا أن الطفل دون سن الثالثة لا يستطيع استيعاب ولا فهم ما يدور حوله لذا لا داعي حسبها إلى التشديد عليه وتنصح الأمهات بعدم المبالغة في ردة الفعل فالأطفال دائما يكررون ما يسمعون دون معرفة المعنى، فترديد الكلمات السيئة بالنسبة لهم مثل ترديد الجيد منها، والهدف هو شد انتباه الأم.

لذا على الأم مدح الكلمات والأفعال الجيدة التي يقوم بها طفلها، ليس مطلوب أن تبالغ في الأمر أيضاً، فالابتسامة أو قول «هذا شيء لطيف» يكفي، وسيعلم أنه على الطريق الصحيح، وأن ما يفعله أو يقوله يلقى تشجيعا واستحسانا منها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    صدقت رمروم فقلما نجد أم لا تدعو على أبنائها للأسف لأنهم من كثرة مشاكلهم وإغضابها طول الوقت تلجأ للدعاء عليهم دون أي إدارك وهي بقلبها تفول عكس ذلك .
    يا ليت نعمل حملة لتوعية الأمهات لحاشي الدعاء على الأبناء أو على الأقل تعود لسانها على دعوات ليس لها معنى.... روووز

  • الونشريسي

    بارك الله فيك.اما الالفاظ يدرسها في الشارع

  • ريم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركت روزا بمناسبة الدعاء نذكر الأمهات أن لا يدعين على ابناءهن حتى لو كان ذلك عرضي وغير مقصود مثل بعض المقولات فى الشرق مثلا(تقول الأم لابنها يعطيك ضربة أو ماتربحش ) وغيرها كثير وهن يلفظنها بحكم العادة .لكنها تعتبر دعوة على الابن .

  • بدون اسم

    أنت أم رائعة رمروم . وأهم شيء نحرص عليه ياعزيزتي أن نتحرى الحلال فيما ندخله في أجواف أبنائنا وفيما نلبسهم ونحصنهم بتنشئتهم وهم عود غض على حفظ القرآن الكريم وبهذين الأمرين حتى ولو انحرفوا قليلا فمصيرهم يعودون لأصلهم الزكي النقي.
    ويا حبذا لو نلزم هذا الدعاء:
    " ربّ أوزعني ان اشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والديّ وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين"
    فمن الدعوات المستجابات دعوة الوالد لولده. فلا تبخلوا على أبناء بدعاء الخير والصلاح.

  • حلباوي محفوظ

    شكرالأخت كريمة خلاص على هاذالمقال . قال . رسول الله صلى الله عليه وسلم . كلكم راعى وكلكم مسؤل عن رعيته . هاذ الحديث الشريف يبين لنا مد أهميت التربية وهى مسؤلية كبيرة على عاتق الأبوين أعننا الله وأياكم على هاذه الأمانة المودوعة فيناوهى ليست بالأمرالسهل ولاالهين والتى سنوسأل عن إهمالها يوم القيامة عند أحكم الحاكمين

  • ريم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أفضل طريقة هى شرح الخطأ للطفل دون المبالغة في إعطاء الموضوع أهمية كبيرة وتبقي الطفل تحت المراقبة دون أن يحس لأن كل ممنوع مرغوب .وتبقى احسن طريقة التربية بالقدوة الحسنة مهما سمع الطفل خارج البيت أن لم يجد ذلك داخل البيت سينسى .دون ان ننسى التوفيق من الله تعالى فأكثرو من الدعاء ليوفقنا لتربية هذا النشء على سيرة المصطفى وأخلاقه .

  • بدون اسم

    الشكوى لغير الله مذلة.

  • امير الجواهر

    هذه الظاهرة منتشرة عندنا كثيرا في سطيف ومن الجنسين سواء الرجل او المراة وهذا يزعجني كثيرا فمعظم النساء هنا يستعملن الالفاظ القبيحة عند الحديث .اه ثم اه كم اكره المراة السطايفية ربما لن اتزوج بسببهن ........اخوكم امير الجواهر

  • بدون اسم

    مقال في الصميم هذا ما يجب فعله منذ الصغر لأن الطفل الذي يعرف حدود كلامه و تصرفاته هو انسان سعيد في الحقيقة لأنه يتعلم من خلال النصائح و يستفيد ليكون فردا إيجابيا و ناجحا في حياته .
    و الحوار في صغره لتربيته أحسن من الصراخ في كبره حيث لا يسمع لانه كبير في نظر نفسه و يعتبر أي توجيه احتقار له .
    التربية مهمة صعبة و ليست سهلة كما يعتقد الكثير هي أصعب من الولادة ...لأنها تتطلب الصبر
    أعان الله الأمهات و الآباء و يسر لهم الطريق نحو الصلاح و المعاملة الحسنة ...