اقتصاد
تقرير مالي‮ ‬للشركة‮ ‬يكشف المستور‮:‬

هكذا تحايلت شركة‮ “‬سايبام‮” ‬لتمرير رشوة الـ 200 ‬مليون أورو لبجاوي‬

الشروق أونلاين
  • 6838
  • 0

توصلت فرق شرطة الضرائب أو ما‮ ‬يعرف بـ”حرس المالية‮” ‬إلى تحديد الحيلة التي‮ ‬بواسطتها تمكنت شركة‮ “‬سايبام‮” ‬من دفع الرشاوى والعمولات للوسيط فريد بجاوي،‮ ‬في‮ ‬إطار ما‮ ‬يعرف بفضيحة الرشاوى والفساد الدولي‮ ‬سوناطراك إيني‮ ‬سايبام،‮ ‬وهذا من خلال عملية تدقيق في‮ ‬ضرائب الشركة ما بين سنتي‮ ‬2008‮ ‬و2010‮.‬

وبحسب تقرير مالي‮ ‬لنشاط شركة سايبام للنصف الأول من السنة الجراية تحوز‮ “‬الشروق‮” ‬على نسخة منه،‮ ‬فإن مصالح الضرائب بميلانو أخطرت الشركة المعنية أي‮ “‬سايبام‮” ‬في‮ ‬5‮ ‬فيفري‮ ‬من العام الجاري‮ ‬بنتائج عملية التدقيق في‮ ‬الحصيلة الضريبية للشركة بين عامي‮ ‬2008‮ ‬و2010،‮ ‬والتي‮ ‬خصت نشاط الشركة في‮ ‬دول خارج الاتحاد الأوربي‮ ‬في‮ ‬الشق المتعلق بقضيتها في‮ ‬الجزائر‮.‬

وبين التقرير أن الثغرة المالية تتوافق تماما مع قيمة الرشاوى والعمولات التي‮ ‬وردت في‮ ‬تحقيق قضاة مكتب الادعاء بمحكمة ميلانو،‮ ‬حيث توزعت على قيمتين الأولى بنحو‮ ‬155‮ ‬مليون أورو والثانية بقيمة‮ ‬41‭.‬5‮ ‬مليون أورو،‮ ‬وهو ما‮ ‬يجعل القيمة الإجمالية‮ ‬196‭.‬5‮ ‬مليون أورو،‮ ‬تم دفعها لأحد الوسطاء في‮ ‬إشارة لفريد بجاوي،‮ ‬مشيرة إلى أن إدارة الشركة لم تتقبل نتائج هذا الإخطار وقامت بتقديم مجموعة من الوثائق والأدلة الدفاعية‮.‬

وبحسب التقرير،‮ ‬فإن آخر جلسة استماع أولية بمحكمة ميلانو ستكون‮ ‬يوم‮ ‬30‮ ‬سبتمبر المقبل وعلى ضوئها سيتقرر إحالة الملف من عدمه على المحاكمة العلنية الذي‮ ‬يوجد ضمنه‮ ‬8‮ ‬متهمين من بينهم جزائريان هما فريد بجاوي‮ ‬وسمير أورياد،‮ ‬و6‮ ‬إيطاليين من بينهم الرجل الأول في‮ ‬مجمع إيني‮ ‬سابقا باولو سكاروني‮ ‬والمدير التنفيذي‮ ‬السابق لسايبام بييترو فرانكو تالي،‮ ‬وتوليو أورسي‮ ‬مدير سايبام الجزائر سابقا‮.‬

تحكيم دولي‮ ‬جديد مع سوناطراك

وفي‮ ‬سياق آخر،‮ ‬تجددت متاعب الشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك مع شركة سايبام الإيطالية،‮ ‬فمن التحقيقات القضائية والمحاكمات في‮ ‬قضايا الفساد،‮ ‬إلى قضايا النزاع والتحكيم الدولي‮ ‬لدى الغرفة الدولية للتحكيم بباريس،‮ ‬ويبين أن الطرف الايطالي‮ ‬قد انتقل من سياسة الدفاع على الهجوم في‮ ‬تعامله مع سوناطراك خاصة أن قضايا التحكيم الدولي‮ ‬كلها تخص مشاريع في‮ ‬الأساس هي‮ ‬معنية بقضية الرشاوى والفساد الدولي‮ ‬ضمن المشاريع السبعة التي‮ ‬حصلت عليها سايبام في‮ ‬الجزائر بطرق مشبوهة‮.‬

ويكشف ذات التقرير عن تحكيم دولي‮ ‬جديد بين الطرفين،‮ ‬بخصوص مشروع‮ “‬LZ2‮” “‬أل.زاد‮.‬2‮” ‬الذي‮ ‬هو عبارة عن أنبوب‮ ‬غاز بين حاسي‮ ‬الرمل بولاية الأغواط وأرزيو بولاية وهران،‮ ‬الذي‮ ‬حصلت عليه سايبام بتاريخ‮ ‬5‮ ‬نوفمبر‮ ‬2007‮.‬

وبحسب التقرير،‮ ‬فإن التحكيم الدولي‮ ‬تم إيداعه لدى الغرفة الدولية للتجارة بباريس في‮ ‬12‮ ‬ماي‮ ‬2015‭ ‬ويتضمن طلبا بدفع‮ ‬7‭.‬39‮ ‬مليون أورو أي‮ ‬أكثر من‮ ‬73‮ ‬مليار سنتيم،‮ ‬وأكثر من‮ ‬600‮ ‬مليون دينار جزائري،‮ ‬كتعويض عن التأخر في‮ ‬الدفع والأعمال الإضافية،‮ ‬حيث سيتم الرد على الملف في‮ ‬7‮ ‬سبتمبر الداخل‮.‬

ويضاف هذا التحكيم الجديد إلى ملفين آخرين كانت‮ “‬الشروق‮” ‬قد تطرقت إليهما في‮ ‬عدد سابق ويخص التحكيم الدولي‮ ‬لمشروع الحقل الغازي‮ ‬منزل لجمت شرق بحاسي‮ ‬مسعود‮ “‬MLE‮”‬،‮ ‬ومشروع‮ “‬أل.بي‮.‬جي‮” ‬بحاسي‮ ‬مسعود كذلك،‮ ‬وهي‮ ‬المشاريع التي‮ ‬تطالب فيها سايبام بتعويضات تفوق مليارا و100‮ ‬مليون أورو،‮ ‬وهي‮ ‬قيمة مالية تتعدى‮ ‬11‮ ‬ألف مليار سنتيم بالعملة الوطنية‮.‬

مقالات ذات صلة