هكذا تحايلت “مافيا” المركبات على شباب “أونساج” بعدة ولايات
فتحت محكمة الجنايات بمجلس قضاء العاصمة، الإثنين، ملف خطير يتعلق بنشاط شبكة إجرامية تمكنت من الاحتيال على مجموعة من الأشخاص من بينهم مستنفيدين من دعم الوكالة الوطنية لتشغيل الشباب “اونساج” وتجريدهم مركباتهم النفعية، المتمثلة غالبا في شاحنات رفع النفايات، وآلات الحفر والرافعات وآلات خلط الاسمنت، بعد الاطلاع على عروض كرائها بموقع الكتروني للبيع، ثم الاتصال بأصحابها لإبرام عقود وتوثيقها باستعمال بطاقة تعريف ضائعة، ودفع مبالغ مالية تراوحت بين 8 و20 مليونا سنتيم شهريا للضحايا مقابل تأجير مركباتهم التي يتم الاستيلاء عليها لاحقا.
وامتد نشاط الشبكة على مستوى عدة ولايات منها العاصمة والبليدة وتيزي وزو، برج بعريرج، غرداية وورقلة، وتوصلت مصالح الأمن بعد فترة من البحث والتحري للمشتبه بهم، عن طريق بلاغ تقدم به الضحايا، واستغلالا للعنوان المدون بالهوية المستعملة في تزوير الوثائق المدرجة في ملفات الكراء.
وقد استمع الإثنين، قاضي المحكمة، بعد إحالة المتورطين على العدالة، لثلاثة متهمين من بين أربعة، احدهم يتواجد في حالة فرار، واعترفوا خلالها بجميع الوقائع حيث أكد احد المتهمين يبلغ من العمر 23 سنة في معرض تصريحاته، انه يعمل مساعد بناء واستغل من قبل رب عمله، بعد أن طلب منه إحضار ملف خاص لاستكمال إجراءات التامين له، ثم استعملت صورته لاحقا بوضعها على بطاقة هوية لشخص أخر ووجدت ضائعة، كما انه طلب منه التنقل، لمكان إقامة الضحايا من اجل إبرام عقود الكراء، مقابل ذلك حصل على مبلغ 5 ملايين سنتيم عن كل عملية، أولها كانت بولاية تيزي وزو.
إلى جانب ذلك، حضر الإثنين، عدد من الضحايا، أشاروا خلال سماع أقوالهم من قبل القاضي، إلى أن تعرضهم للنصب والاحتيال من طرف أفراد العصابة، قد يسقط حقهم في الحصول على التامين، إضافة تعرضهم لمشاكل بسبب الديون مع البنوك، وعلى أساس ذلك طالبوا بتعويضات مالية عن جملة الأضرار التي لحقت بهم.