هكذا تـُمنح مشاريع “لونساج”
ساهمت الإجراءات التسهيلية التي أعلنت عنها الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب”أونساج”، في جلب اهتمام المئات من الشباب، بعد تقليص مدة دراسة الملف والتخفيف من الوثائق المطلوبة في الملف.
وحسب ما أكده المكلف بالإعلام على مستوى الوكالة الولائية بوهران، بسّايح براهيم فإن التحفيزات الجديدة رفعت من عدد المقبلين على المركز الرئيسي، حيث فاق عدد الملفات الـ200 يوميا، وهو رقم مرشح للارتفاع.
وكان لـ”الشروق” فرصة حضور إحدى حصص الإصغاء والاستقبال التي تعدّ الخلية الأهم بالمصلحة، لأنها المخولة بقبول ملف ومشروع الشاب أو رفضه والتوجيه الصحيح للاختيار الأمثل للمشروع، ولفت انتباهنا خلال الجلسة، تقدم شباب لا يهمّهم من الموضوع سوى الربح السريع بدليل إصرارهم على مشاريع كراء السيارات، أو النقل أو كراء معدات البناء التي لا تكلف أي جهد، لكن مثل تلك النشاطات بالإضافة إلى مشروع المخابز تم تجميدها لإشعار غير معلوم والسبب راجع إلى تشبّع السوق بمثل هاته النشاطات.
ولفت انتباهنا تقدم بعض الشباب دون شهادة أو ديبلوم يؤهلهم لتبني مشاريع استثمارية ناجحة، في غياب الوعي، في حين عاينّا شريحة أخرى ورثت بعض المهن على الآباء والأجداد وكان حلمها إعادة بعث نشاط العائلة الضائع لإحياء أمجاد الماضي، كما فعل أحد الشباب القاطن ببلدية وادي تليلات الذي أصر على إحياء مؤسسة إنتاج الفرينة التي كانت عائلته تسيّرها في سنوات خلت، وسجلنا في نفس الزيارة تذمر بعض مودعي الملفات من تماطل بعض المؤسسات البنكية في الرد على طلبات زبائنها من شباب”لونساج”.
وفي هذه النقطة أوضح المكلف بالإعلام أن هناك حالات، أين تدخلت الوكالة شخصيا من خلال مراسلات للاستفسار عن وضعية الملفات العالقة التي لم تفرج لأصحابها الإعانات المالية، وهي كلها تندرج ضمن التسهيلات والإجراءات الجديدة التي تسعى من خلالها الوكالة إلى رفع الغبن عن الشباب والقضاء على الخطوات التعجيزية والشروط الثقيلة، ويبقى مشكل غياب المساحات الشاغرة التي يحتاج إليها بعض المستثمرين الشباب لتجسيد مشاريعهم العائق الوحيد.