هكذا تـُهرّب أموال الجزائريين من “كلوزال” إلى أسطنبول
تعيد الغرفة الجزائية لمجلس قضاء العاصمة، قريبا فتح ملف تهريب حوالي 595 ألف أورو أي ما يقارب 8 ملايير سنتيم من مطار هواري بومدين الدولي باتجاه تركيا، حيث سيحاكم مجددا مدير البرمجة والرحلات بالخطوط الجوية الجزائرية ومضيف طائرة، إضافة لمتهمين أخرين، والذين ينسب إليهم تقديم تسهيلات لتهريب المبلغ المالي على متن الطائرة المتجهة إلى إسطنبول.
القضية عادت بعد الطعن بالنقض لدى المحكمة العليا، حيث سبق محاكمة المتهمين بمحكمة سيدي أمحمد ثم بمجلس القضاء في 2010، ومن المُتابعين في القضية تاجر غير شرعي في العملة الصعبة بسوق “كلوزال” في العاصمة، يتواجد في حالة فرار ومعروف بـكنية “تايزون”، وهو الرأس المدبر لعمليات التهريب، وعوقب بخمس سنوات سجنا نافذا، فيما تحصل باقي المتهمين على عقوبة 6 أشهر وعامين حبسا نافذا، وهم كل من مدير برمجة الرحلات، رئيس المضيفين، المكلّف بنقل طاقم الطائرة ومضيفين، فيما تمت تبرئة ساحة الشخص الذي بلغ عن عملية التهريب .
وواجه المتابعون تهمة تكوين جمعية أشرار، مخالفة التشريع الخاص بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وسوء استعمال الوظيفة، وتم الزام الجميع بدفع مبلغ 12 مليار سنتيم كغرامة بالتضامن. وبالعودة لحيثيات القضية، فقد انكشفت بتاريخ 25 أوت 2009، حين بدأت مصالح الأمن تحرياتها حول عاملين بالمطار يهربون العملة الصعبة عبر رحلة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، ويتولى العملية رئيس المضيفين بعدما يقوم بإخفاء الأموال التي يتسلمها من المكلف بنقل طاقم الطائرة والمضيفين داخل الطائرة.
الأموال المهربة ملك لتاجر في العملة الصعبة بالسوق السوداء بـ”كلوزال”، وحسب التحريات كان المتابعون يخفون الأموال داخل خزانة صدريات النجدة، وفي أخر العملية يقوم المكلف ببرمجة المضيفين على الرحلات، باختيار رئيس المضيفين ليسافر على متن الطائرة التي ستهرب الأموال داخلها، وبوصول الطائرة إلى مطار اسطنبول في تركيا، يتسلم الأموال مواطن تركي، وحسب التحريات سبق تهريب أموال باتجاه تونس وتركيا بالطريقة نفسها.