هكذا توفي قلب دفاع عزابة فوق الميدان
كانت مباراة القسم الشرفي لرابطة سكيكدة، التي تجري يوم الجمعة في حدود الثانية والنصف زوالا، بين مولودية عزابة وشباب حمادي كرومة، في دقيقتها 59، عندما سقط فجأة على أرضية ميدان الفريق الثاني، قلب دفاع المولودية، وكانت النتيجة مقلقة لرفقاء الراحل، أحسن شيهوب، الذي قال لرفقائه إنه سيعتزل وهو حاليا في سن 32، بعد أن يصعد ناديه للقسم الجهوي.
تم إسعافه من طبيب النادي ونقله إلى مستشفى سكيكدة، حسب رئيس النادي، وحيد قدادرة، ولكن عشق الكرة أخرجه بسرعة من المستشفى، وقرر أن يزور رفقاءه، ليسقط ثانية بعد أزمة قلبية حادة في حي ديار الزيتون ميتا من دون حراك، الصدمة كانت كبرى، خاصة أن أطباء المستشفى القديم بسكيكدة حذروه من القيام أو حتى التفكير ثانية في لعب كرة القدم، أما رئيس النادي فقال للشروق اليومي، إن لاعبه لم يشك أبدا من أي مرض ،وملفه الصحي سليم، وما أحزن رفقاءه في النادي، أنهم سيفتقدون قلب دفاع تخصص في تنفيذ المخالفات، وأيضا في التسجيل بالضربات الرأسية، وأيضا لحالته الاجتماعية البائسة، فهو بطال ولا مدخول له إلا من منح الفوز، فهو يتيم الأم ووالده معوق، وكان يحلم باللعب لاتحاد عنابة أو شباب قسنطينة، ليس من أجل الشهرة وإنما من أجل أن يعيش هو وعائلته، ووصف زميل له وفاته بالصدمة، وقال إن اللاعب صلى الجمعة كعادته، وقدم مباراة قوية، وساهم في هدف التعادل لفريقه، وحتى أغلب هجومات النادي الذي اعتمد الهجوم المعاكس، لأنه لعب خارج الديار كانت تحت عزفه، جنازة المرحوم صارت حدثا محليا، حيث حضرها، أول أمس، السلطات المحلية والأمنية، وجمع من عشاق الكرة في مدينة أنجبت الكثير من نجوم اللعبة بشرق البلاد.