-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هكذا سبق الإسلام الغرب إلى مفهوم المواطنة

حمزة يدوغي
  • 3575
  • 0
هكذا سبق الإسلام الغرب إلى مفهوم المواطنة

إن من النادر جدا أن نجد‮ “‬مفهوما‮” ‬تفننت قواميس اللغة في‮ ‬إبداع اشتقاقاته وأصوله وفروعه،‮ ‬وتفننت قواميس المصطلحات السياسية في‮ ‬تفصيل أبعاده ودلالاته مثل مفهوم‮ “‬الوطن‮” ‬ومنه‮ “‬الوطنية‮”‬،‮ ‬ولكننا نجدها جميعا مجمعة أصلا وقبل كل شيء على المعنى الأولي‮ ‬الجوهري‮ ‬والفطري‮ ‬لهذا المفهوم،‮ ‬ألا وهو‮ “‬مسقط الرأس‮”‬،‮ ‬هذا المكان المحدود الذي‮ ‬يولد فيه الإنسان ويعيش فيه،‮ ‬والذي‮ ‬يمتزج فيه وجدانه بترابه ومائه وهوائه،‮ ‬ثم‮ ‬يمتد ويتسع في‮ ‬دوائر متنامية من المنزل إلى الحي‮ ‬إلى القرية إلى المدينة،‮ ‬ثم تتطور علاقة هذا الإنسان بهذا المكان‮ “‬الوطن‮” ‬وتبرز نزعات متباينة بل متناقضة أحيانا،‮ ‬فنجد من‮ ‬يقدس هذا الوطن تقديسا فيصبح الحب فيه والبغض فيه،‮ ‬ولو هلك بعد ذلك كل من في‮ ‬الأرض جميعا،‮ ‬لأنه لا‮ ‬يرى‮ “‬للآخر‮” ‬حقا أو حرمة؛ وهناك من‮ ‬يرى الوطن من منظور المصلحة،‮ ‬فهو عنده عزيز ما قدم وأعطى ووفر من أسباب العيش الرغيد وحقق من الأماني‮ ‬والآمال‮..‬

ومن الواضح البين أن المفهوم الصحيح‭ ‬‮”‬للوطن‮” ‬كقيم ومشاعر و”للوطنية‮” ‬كسلوك‮ ‬يجسد تلك القيم والمشاعر،‮ ‬غير هذا وذاك‮..‬

إن‮ “‬الأرض‮- ‬الوطن‮” ‬في‮ ‬المفهوم الحقيقي‮ ‬لهذا المصطلح هي‮ ‬امتداد للإنسان ذاته،‮ ‬إنها عنوانه وتاريخه ووجدانه،‮ ‬إنها‮ “‬الشكل المادي‮” ‬لقوام وجوده؛ ومن أجل ذلك كله أصبحت مكانتها عنده لا تقاس بسعة العيش أو ضيقه فيها،‮ ‬أي‮ ‬بما توفره من‮ ‬غذاء وكساء ودواء‭ ‬ومأوى ومن أمن وأمان واستقرار،‮ ‬بل تعود مكانتها إلى ما توفره لهذا الإنسان من فرص تحقيق الذات،‮ ‬بالعطاء والتضحية والإسهام في‮ ‬بنائها وعمرانها وإعلائها‮.‬

وإذا قفزنا بهذه العلاقة إلى مستوى التفكير السياسي‮ ‬الحديث فإننا نقول‮: ‬إن المواطنة هي‮ ‬علاقة الإنسان بالكيان المؤطر المنظم للحياة داخل هذه الأرض المحدودة‮ – ‬الطن‮ – ‬المصطلح عليه بالدولة،‮ ‬وهذه العلاقة تكون مستقلة عن الخصوصيات المختلفة الأخرى،‮ ‬الدينية منها والعرقية والسياسية وغيرها‮.‬

ويظل الأساس والجوهر في‮ ‬هذه العلاقة هو مبدأ المساواة أمام القانون،‮ ‬مما‮ ‬يجعل كل فرد مواطن‮ ‬يشعر بما‮ ‬يترتب عن هذه‮ “‬المواطنة‮” ‬من حقوق وواجبات‮! ‬ومن هنا كانت النزعات الطائفية والعرقية والمذهبية الضيقة جميعها منافية‮ “‬للمواطنة‮” ‬لأنها تناقض الوحدة الوطنية بما تغذيه من الضغائن والأحقاد والتنافر والتعصب،‮ ‬مما‮ ‬يؤدي‮ ‬إلى تصدع تلك الوحدة،‮ ‬عندما‮ ‬يصبح الولاء ليس للوطن وإنما للعشيرة أو الطائفة أو الحزب أو المذهب،‮ ‬بمفهومه التعصبي‮ ‬الضيق‮.‬

إذن فإن المواطنة سلوك‮ ‬يؤكد وطنية الفرد أو‮ ‬ينفيها،‮ ‬لأن المواطنة واجبات والتزامات ووفاء،‮ ‬قبل أن تكون حقوقا ومكاسب،‮ ‬ولذلك‮ ‬يقول علماء الاجتماع‮: “‬إن المجتمع القوي‮ ‬في‮ ‬تضامنه هو مجتمع‮ ‬غني‮ ‬بالمواطنة‮” ‬ومعنى هذا أن ذهاب المعاني‮ ‬المشتركة والمعتقدات العامة وبروز النزعة الفردية وطغيان المادة والمصلحة الخاصة،‮ ‬كلها مؤشرات على تقلص مضمون المواطنة الفعلية‮..‬

فالمواطنة مفاعلة،‮ ‬أي‮ ‬أنها مشاركة بين التجريد والتجسيد؛ بين التفكير المجرد والمبادىء والقيم وبين السلوك المجسد لذلك كله؛ فليس كل مواطن وطنيا،‮ ‬لأن الوطنية عاطفة متأججة أبدا نحو الوطن الذي‮ ‬تربطه بهذا المواطن مواثيق وعهود وواجبات والتزامات‮.‬

والحقيقة الكبرى التي‮ ‬ينبغي‮ ‬إبرازها هنا هي‮ ‬أن المجتمعات الغربية إذا كانت لم تعرف حقوق المواطنة إلا بعد الثورة الفرنسية،‮ ‬بسبب التمييز الذي‮ ‬كان قبلها على أساس الدين،‮ ‬وعلى أساس العرق بسبب الحروب القومية،‮ ‬وعلى أساس الجنس بسبب التمييز ضد النساء،‮ ‬وعلى أساس اللون بسبب التمييز ضد الملونين،‮ ‬فإن المواطنة الحقة الكاملة في‮ ‬الحقوق والواجبات قد اقترنت بالإسلام وبنشأة نواة المجتمع الإسلامي‮ ‬الأول في‮ ‬المدينة المنورة‮! ‬وأساس ذلك هي‮ ‬الرؤية الإسلامية للإنسان من حيث هو إنسان بغض النظر عن جنسه أو دينه أو لغته أو لونه‮.‬

هذه النظرة إلى‮ “‬مطلق الإنسان‮” ‬تجسدت منذ السنة الأولى للهجرة النبوية في‮ ‬أول صحيفة مكتوب تناولت أسس المواطنة وحقوق المواطن وواجباته‮.. ‬هذه الوثيقة التي‮ ‬يجمع النزهاء من المؤرخين والقانونيين أنها أهم وثيقة في‮ ‬التاريخ تضمنت أرقى شكل من أشكال التنظيم السياسي‮ ‬والإداري‮ ‬والاجتماعي‮ ‬للدولة بتعبيرنا الحديث،‮ ‬وهذا التنظيم‮ ‬يعكس فلسفة قيم هي‮ ‬الأساس لما‮ ‬ينبغي‮ ‬أن تكون عليه العلاقات الإنسانية على نحو لم‮ ‬يشهده مجتمع بشري‮ ‬من قبل،‮ ‬وهي‮ ‬المساواة التي‮ ‬هي‮ ‬أساس المواطنة،‮ ‬والتي‮ ‬تترجمها لغة العصر بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وما إلى ذلك‮..‬

لقد رسمت هذه الوثيقة حدود العلاقة بين السلطة وكافة أفراد المجتمع المدني‮ ‬على تنوعاتهم الدينية والقبلية،‮ ‬وحددت علاقات هذه المجموعات مع الدولة الناشئة،‮ ‬وأوضح،‮ ‬بل ضمنت للجميع حقوق المواطنة في‮ ‬هذه الدولة الناشئة،‮ ‬وأرست مبادئ الانتماء للأمة لا إلى القبيلة،‮ ‬فظهر بذلك لأول مرة في‮ ‬التاريخ المعنى القانوني‮ ‬والدستوري‮ ‬للمواطنة،‮ ‬هذا المعنى الذي‮ ‬عبرت عنه الوثيقة بلفظ الأمة،‮ ‬متجاوزة بذلك زمانها،‮ ‬بل زماننا‮ – ‬نحن اليوم‮- ‬الذي‮ ‬ماتزال فيه بعض الأمم ترى في‮ ‬الانتماء العرقي‮ ‬والمذهبي‮ ‬هو الهوية وهو المواطنة‮..‬

لقد جاء في‮ ‬هذه الوثيقة‮ “… ‬هذا كتاب من محمد النبي‮ ‬رسول الله بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل‮ ‬يثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم إنهم أمة واحدة من دون الناس،‮ ‬وإنه من تبعنا من‮ ‬يهود فإن له النصر والأسوة‮ ‬غير مظلومين ولا متناصر عليهم‮”.‬

وفي‮ ‬السنة العاشرة للهجرة نظمت الدولة الجديدة علاقتها مع نصارى نجران وأقرت لهم بالعهود الموثقة كامل المساواة مع المواطنين المسلمين في‮ ‬حقوق المواطنة وواجباتها‮..‬

إن هذه الوثيقة التي‮ ‬ميزت بين أمة‮ “‬الدين‮” ‬وأمة‮ “‬السياسة‮” ‬خير رد على من‮ ‬ينكر إقرار الإسلام بمفهوم المواطنة بدلالاته السياسية المعاصرة‮…‬

فإذا كان الإنسان الغربي‮ ‬لم‮ ‬يعرف المواطنة وحقوقها إلا على‮ “‬أنقاص الدين‮”‬‭ ‬أي‮ ‬بعد انتصار العلمانية على الكنيسة،‮ ‬فإن الإسلام هو الذي‮ ‬أنشأ المواطنة،‮ ‬وشريعته هي‮ ‬التي‮ ‬أثرت حقوقها فأضفت بذلك على هذه الحقوق‮ “‬صفة القداسة‮”..‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • الشاوي2

    تتكلم كما لو كان الاسلام مصنوع عند العرب او ملك العرب
    الاسلام للجميع وللعالمين ليس ملك لكم يا عرب
    واخر من يدافع عليه هو انتم
    تشعرون بانكم سبقتم العالم لا غيرو المفهوم
    حدثو عن لغتكم علومكم مياهكم تربيتكم غاباتكم صحراءكم معوقوكم وديانكم تجارتكم ووو
    اما الاسلم فهو للانجليزي والايراني والياباني والماليزي والصيني وووو

  • لحسن

    .../... تابع 2 :
    أليس بإمكان أثرياء الأمة – من طنجة إلى جاكارتا - أن يسعوا في إنجاز عمل كهذا و يمولوه فيكون لهم صدقة جارية، و أي صدقة، إنها، تعادل، في فهمي المتواضع، " تجهيز عشرات الغزوات" من غزوات نشر الرسالة في عهد النبي صلى الله عليه و سلم.

    فهل من مبادر؟

  • لحسن

    .../... تابع1 :
    إن ما تناوله الأستاذ الفاضل، جدير بأن يكون موضوعا لفيلم عالمي، بجميع اللغات الممكنة، على غرار فيلم " الرسالة " يكون مركزا فيه على هذا الجانب الدستوري في دولة الرسول محمد صلى الله عليه و سلم، و على ما تبع ذلك من تطبيقات صحابته ( العهدة العمرية مثلا)، يكتب سيناريوه علماء التاريخ الدستــوري و الدساتير المقارنة، و المؤرخون، و يمثل فيه أشهر الممثلين.
    .../.... يتبع

  • لحسن

    تحية طيبة مباركة للأستاذ حمزة يدوغي و القراء.
    ما أروع أن يقرأ المسلم ما يذكّره بسمو دينه على جميع الأديان و الفلسفات، بهذا الأسلوب البليغ المجلي للمعاني في وضوح باهر. بارك الله في الأستاذ و في قلمه.
    لكن هذه المعاني عندما تتضمنها في عصرنا هذا كتب و مقالات، فإنها على عظم قدرها، يبقى تأثيرها محدودا لا يصل إلا إلى صفوة من القراء.
    و العصر، كما هو مُشاهَد، عصر صوت و صورة، و تقنيات في التبليغ أبلغ من الكتب و المقالات و أوسع تأثيرا.
    .../... يتبع

  • نورالدين الجزائري

    حب الوطن من... ليست أية و لا حديث و لا حكم شرعي مقدس لكن من الأمانة أن لا يخون الإنسان بلده الذي
    يعيش فيه و هو جزء من حياته. فيما يخص الأمازيغ و كل الدنيا الذي دخلها الإسلام لأنه لم يكن إلا في شبه
    الجزيرة لم يكن بالسيف أبدا و دفع الجزية سابقا على الذين رفضوا الإسلام دليل على عدم إجبارهم عليه !
    و علينا أن نقرأ تاريخ الفتوحات و ليس (الحروبات). أكيد في ظل الإسلام مَن لا يريد إعتناقه أن يبقى على ملته
    الأمازيغ اليوم مثل الأمس لو تسألهم هل تريدون الخروج عنه و أنتم أحرار في ذلك؟ الجواب يبيّن لك

  • تعميز

    صح فاهموني في حاجة
    حب الوطن من الايمان معناه= يجب حب الوطن والدفاع عنه والموت من اجله
    لما قدم العرب لينشروا **الاسلام**الجزائريين ومن حبهم لوطنهم دافعوا عنه وماتو من اجله *لان حب الوطن من الايمان
    لكن العرب قالو وقتها لا يجب على الامازيغ ان يحبوا وطنهم ومنه لا يجب الدفاع عنه ومنه اتركو المحتل العربي يسلب وطنكم
    اعطونا اراءكم

  • Ali

    فكرة أن الإسلام اكتشف كل شيء قبل غيره فكرة لا تفيدنا في شيء. لا يكفي ان نستلقي على ارائكنا كما نفعله و نقول سبحان الله ديننا عظيم في الوقت الذي يقتل السني الشيعي و العكس و نتناحر لأسباب تافهة. ماذا بقي من وثيقة المدينة. لا شيء. ماذا بقي من فكرة المواطنة في الغرب. كل شيء. الفارق هنا. نحن لدينا مبادئ منسية و هم لهم مباديء مطبقة. هل المنسي احسن من المطبق. طبعا لا. لا قيمة للأفكار اذا لم تغيير حياة الناس للأحسن. اقول انه للأسف بعض افكارنا اصبحت تأثر سلبا علينا. لنأخذ مثلا تطبيق الحدود.

  • نورالدين الجزائري

    القانون !!! ليصبح مفهوم الإعتراف بمواطنة الغير مفهوما رئيسيا دستوريا ( قيَم البلاد ) يعطي دماء جديدة تضخ في شرايين الحرية و بالتأكيد مصلحة للوطن
    أين هم المسلمون من العقلية التنويرية المناهضة للمحسوبية العشائرية الضيقة التي أجهضت حرية الضعفاء و فئة كبيرة تموت في سكات و غم ؟ و عندما يطغى الإستبدا على الحريات فلا معنى للحضارة.
    ويل لأمة تستقبل حاكمها بالتطبيل و تودعه بالصّفير لتستقبل آخر بالتطبيل و التزمير ! و لكن ما مدى بقاء الناس على الخير يا أبى بكر الصديق ؟ : ما صلح حكامهم و الحديث ذو شجون !!

  • نورالدين الجزائري

    التأسيسي البعيد عن المهرجانات و كلامها الفارغ الراكد و من الزركشات في نطق آيات الرحمن لا فهمها و تطبيقها ... و هو الواقع الذي تعيشه دول ربيع مدمي بنهر منهمر أطياف طائفية مظلمة ظالمة لكل عشيرة تاحت لها الفرصة لا أن تقول كلام و تكتب بالقلم بل حديثها السلاح الذي يكتب خطابه بالدم و النار فيدفع ثمنه مرة أخرى الأقليات من ضعفاء و مساكين .. قلت أن الأخرين أصابوا في الجمع بين العرقية و القومية و طبقات المجتمع بالحفاظ عليها في إطار الخصوصية التي لا تلغي التنوع السكاني من أهم هذه العوامل : المساواة أمام

  • نورالدين الجزائري

    إنشقاق و إنقسام فاجعا بين الجوهر و المظهر ليدفع الوطن ثمنه باهضا إلى مدميّــا أحيانا .
    أوروبا و نظرية الإعتراف بالغير ؟ هي نظرية قديمة تطورت و قد تأسست في مجال الفلسفة الإجتماعية لتبحث في عمق الجماعات و الأقليات المهمشة و الضعيفة و بالتالي تربط بين أليافها في المجتمع ليتحقق نسيج : الكرامة الإحترام و السواسية . أوروبا لم تواجه فقط الإندماج القسري للكثير من مجموعاتها كحال الكيبك في كندا أو الفلامان في بلجيكا و الباسك في اسبانيا ..التي كانت تطالب بالسيادة على الأرض التي تعيش فوقها ! بل زاد الخطاب

  • نورالدين الجزائري

    أخلاقية و حبا في حمايته و الدفاع عنه !
    التعدد الثقافي و الإعتراف بالآخر ؟ مفهوم المواطنة عند العرب يحتاج إلى خطاب تأسيسي أفق عقلاني نقدي للمجتمعات الطائفية العشائرية الإستبدادية الراهنة ، و الإنتقال من مفهوم : أنا و بن عمي على جاري ! إلى الوعي الكامل لجملة : هذه أمتكم واحدة ! و عندما نحدث الناس بالحق و الواقع لا بالعاطفة المخدوعة نقول أن هذا يستحيل تحقيقه في ظل عدم سواسية الناس في المجتمع و فرض إكراهات من الإنسان لأخيه للحياة المشتركة و كأنه عدو يجب التخلص منه أو أنه قيّض له أن يستعبده! فساعتها

  • moundir

    كل شيىء نجده في الاسلام و لا شيء في المسلمين

  • نورالدين الجزائري

    ليس على البوصلة نقاط لمعرفة الطريق لوطني و ُحـبّي له إلى أطراف حدودهِ !
    إن العلاقة الجدلية بين الوطن و المواطنة هي أن هذا الأخير يشعر من عميق وجدانه أنه مرتبط برقعة جغرافية ـ مقدسة ـ كتقديس عدم ضرب الأم أو رفع الصوت على الأب ! لأن الوطن هو المكان الذي ولدت فيه و تعلمت على أيدي أهله و في الأخير ما يتمناه العبد أن يدفن فيه حال المنية .
    و كلمة : واطنت فلانا على هذا الأمر يعني إتفقت معه على هذا الأمر ، فهي علاقة أزلية لصيقة في قلب المواطن و من فطرته ، ليترتب عليها مسؤوليات جمة عديدة و أساسية :

  • بدون اسم

    شكرا على تنويرنا وتذكيرنا بامجادنا.... اننا كنا السباقين في كل شيء دنيا واخرة وانهم اي (الغرب) على اجسادنا وجثثنا صعدوا وتقدموا وعرفوا ما معنى المواطنة والوطن, بحيث اقدموا اي ( اروبا) الى جامعاتنا في الزيتونة والقيروان وبجاية وتلمسان .و و.. وتعلموا وعرفوا مامعنى المواطنة والدولة ولم نكن مخطئين للسماح لهم بالتعلم رغم انهم غير مسلمين لاننا كمسلمين عملنا بروح "صحيفة" السنة الأولى للهجرة النبوية, وبحسن نية اننا اخوة في الانسانية قبل كل شيء لكن للاسف حصل ما لم يكن بالحسبان عندما اشتد عودهم .....

  • الطيب

    ولكن يا أستاذ هناك من المنهزمين أمام الغرب في كل شيء يكرهون سماع هذه الحقائق التاريخية فمثلاً التعصب إلى لون البشرة ــ مشاكل السود في أمريكا ــ لازال إلى لحظتنا هذه في دولة ديمقراطية تتحدث عن حقوق الإنسان في حين أنّ مؤذن الرسول ( ص ) سيدنا بلال الحبشي هو من الركائز المتينة التي بنى بها الرسول الكريم أول دولة في التاريخ تمقت التمييز والتعصب و الجنس واللون ... ببساطة لأن أصل الرسالة موجهة للإنسانية جمعاء ويبقى المقياس الوحيد هو التقوى حتى و إن كُنت من ملة أخرى ودخلت الإسلام مثل صُهيب الرومي ..