هكذا سيتم اختيار الشركات المعنية باستغلال مناجم الذهب
أعلنت وزارة الطاقة والمناجم عن إجراءات صارمة لاختيار المؤسسات المصغرة المكلفة بالاستغلال الحرفي للذهب في ولاية تندوف، بمشاركة الجماعات المحلية وأعيان المنطقة، وكشف الوزير محمد عرقاب، في رده على سؤال برلماني، عن تلقي 267 ملف يتنافس أصحابها على 20 موقعًا منجميًا، في انتظار استكمال التحقيقات والتدقيق من قبل المصالح الولائية لإصدار التراخيص اللازمة.
وأكد وزير الدولة وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجدّدة محمد عرقاب ردا على سؤال برلماني كتابي متعلق بوضعية 20 مؤسسة مصغرة للشباب الخاصة بالاستغلال الحرفي للذهب، أن الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، بعد إعلانها عن مشروع الاستغلال المنجمي الحرفي للذهب أودع لدى مكتبها الجهوي بولاية تندوف 264 ملف من أجل الاستفادة من 20 محيطا منجميا حرفيا تم تحديده من طرف الوكالة.
وقامت الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية بإرسال كل الملفات المستقبلة إلى ولاية تندوف من أجل انتقاء 20 مؤسسة لكي تستفيد من المحيطات المنجمية المحددة وكذا من أجل عملية التحقيق والتدقيق في أصحاب الملفات المودعة.
وشدّد الوزير على أن عملية التحقيق والتدقيق تعتبر أساسية من أجل انطلاق المشروع في ولاية تندوف، وهذا بإشراك الجماعات المحلية البلدية والولائية والمجتمع المدني لولاية تندوف وكذا أعيان المنطقة من أجل اختيار 20 ملفا للحصول على تراخيص للاستغلال المنجمي الحرفي للذهب، إذ تنتظر الوكالة حاليا الرد من المصالح الولائية لبدء عملية إصدار التراخيص ومرافقة المؤسسات التي تمت الموافقة عليها.
وفي إطار جهودها لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على المحروقات، أطلقت الحكومة مشروع الاستغلال المنجمي الحرفي للذهب، بهدف إشراك المؤسسات المصغرة والشباب في هذا القطاع الحيوي قبل سنوات حيث بدأت هذه المبادرة في مناطق مثل عين قزام، وتُخطط لتوسيعها لتشمل ولايات أخرى، بما في ذلك تندوف.
هذا وتتوفر ولاية تندوف إلى جانب الثروة الشمسية على موارد طبيعية ومنجمية هائلة يتقدمها الثروة المنجمية حيث تم إحصاء العديد من المؤشرات للمواد المعدنية النافعة يأتي في مقدمتها الحديد المتواجد بمنطقة غار جبيلات ومنطقة مشري عبد العزيز، ويقدر احتياطهما التقديري بـ3 آلاف مليون طن من معدن الحديد، إضافة إلى ذلك مادة الكلس، والطين، الجبس وكلها مواد تستعمل كمواد البناء .
وإضافة إلى منجم الحديد، هناك موارد طبيعية على قدر كبير من الأهمية لاسيما أن الولاية تتوفر على احتياطي هام من مادة الملح تتواجد بمنطقة السبخة مع الإشارة إلى أن هذه المادة غير مستغلة بعد وبخصوص منجم غار جبيلات ومشري عبد العزيز فإن نشاطهما يدخل في إطار إنعاش الاقتصاد الوطني، ويحظى هذا الأمر بعناية واهتمام كبيرين من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي يتابع الملف شخصيا.
تُعد الجزائر من بين الدول الإفريقية الغنية بالموارد المنجمية، حيث تُقدَّر احتياطاتها من الذهب بما يتراوح بين 176 و200 طن، ما يعادل قيمة تصل إلى 10 مليارات دولار.