الجزائر
التماس 8 سنوات سجنا لصاحب المؤسسة

هكذا ضاع قرض بمبلغ 150 مليار في فضيحة “موبيلار” بوهران

الشروق أونلاين
  • 7167
  • 6
الأرشيف

عرفت، عاصمة غرب البلاد وهران، منذ الساعات الأولى من صبيحة الإثنين، بداية الفصل في قضية موبيلار الشهيرة، المعروفة بتبديد أموال عمومية هامة، شهدت تورَط مسيري بنك بمعية الرجل الأول بمؤسسة موبيلار، في استنزاف قرض بنكي ضخم فاق 150 مليار سنتيم، الذي تضاعف مع الوقت بحساب الفوائد.

فتحت محكمة جنح وهران، الإثنين، عن إجراءات التحقيق، ملف معنون بتهمة المشاركة في تبديد أموال مرهونة، معني بها كمتابع رجل أعمال ، ممثل في شخص صاحب مؤسسة موبيلار المعنية بعديد المشاريع، امتثل عن الاستدعاء المباشر بعدما عارض في حكمه الغيابي القاضي بحبسه، مع إصدار أمر بالقبض عليه. بداعي تورطه في الظفر بقرض بنكي بقيمة مالية فاقت 150 مليار سنتيم، رغم أن مؤسسته كانت تعاني من المديونية، الفعل الذي انتهى بثغرة ضخمة بعدما تراكم على الدين عديد الفوائد، التي وصلت إلى رقم خيالي. أين التمس، في حقه وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا، مع مليون دج غرامة مالية مفروضة السداد.

وعن التفاصيل حسب مجريات الجلسة، فإن المتهم الحالي تحصل على قروض جد هامة من وكالة الصومام لدى البنك الوطني الجزائري، قدرت بأكثر من 150 مليار سنتيم كما سبق الذكر، التي تحصل عليها في إطارات مختلفة على شاكلة قروض الكفالة وقروض تسويق المشاريع، التي تمت برمجتها لمشاريع سكنات بمسرغين، الباهية سنتر، حي النور.

علما أن الوضعية المالية للمعني لم تكن تخول له الحصول على قروض، ففي سنة 2003 استفاد من إعادة جدولة الديون ومع ذلك بقيت وضعيته سلبية تجاه البنك، ليعاود طلب قرض ثان سنة 2006 لإنجاز مشاريع لصالح شركته للأثاث وأخرى للإنجازات، مرفق بطلب إعادة الهيكلة لديونه مرة ثانية. أين منح مهلة 6 أشهر لتسوية الوضعية، قبل أن تبعث إرسالية من المديرية المركزية بالجزائر للبنك، مفادها رفض منحه قروض لتمويل مشاريعه.

بيد أنه رغم ذلك، بقي يتحصل على قروض من وكالة الصومام بتزكية من مديري البنك الوطني الجزائري، حتى أصبحت المديونية والفوائد تتضاعف، من 151 مليار مليار و 400 مليون سنتيم، إلى رقم هام جدا لم يتم ذكره في الجلسة، بل وصف بالضخم. ولم يتم، استرجاع الأموال، رغم أن صاحب مؤسسة موبيلار كانت له مداخيل كبيرة فاقت 129 مليار سنتيم سنة 2009، والبنك لم يستفد منها في إطار استرداد القرض، أو على الأقل الحجز التحفظي لهذه الأموال ضمانا لاسترجاع القرض، كما أورد وكيل الجمهورية في مرافعته. إلى هنا خرجت الأمور للعلن، فبسنة 2009 تقدم الممثل القانوني للبنك بشكوى التي تبعها فتح تحقيق ابتدائي، حول اكتشاف ثغرة مالية ضخمة بوكالة الصومام، من خلال زبونها الممثل في شخص صاحب مؤسسة موبيلار، الفعل الذي ترتب عليه تبديد أموال معتبرة.

وبمباشرة التحقق القضائي، وسماع الأطراف المعنية، من جهة وكالة الصومام والبنك الوطني الجزائري، تبين أن هناك 4 إطارات متورطين منحوا القروض بطريقة غير قانونية وغير مرخص لها، لتتم محاكمة الإطارات الذين تداولوا على تسيير بنكي الصومام و”بيانا” خلال فترة حدوث الثغرة المالية. أين تمت إدانتهم في وقت سابق عن تهمة تبديد أموال عمومية سنة 2012، فيما أصدر حكم غيابي في حق المتابع الحالي، مع إصدار أمر بالقبض عليه.

هذا الأخير، أكد عبر دفاعه أنه لم يكن في حالة فرار وقت انطلاق القضية، على أساس أنه كان يعالج بالخارج حول مرضه بالكبد، أين خضع لعديد العمليات الجراحية، وقت صدور أمر القبض عليه. حيث صرح أنه مستثمر محب لوطنه، ودفاعه قال إن البنك مازال يستفيد من الضمانات المقدمة من موكله أثناء الظفر بالقرض، الذي تم التحصل عليه بطريقة قانونية دون تبديده. وأمام هذه الحقائق، التمس وكيل الجمهورية كما هو مذكور أعلاه، تطبيق عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا مع غرامة مالية مليون دج، أمام تأسس البنك كطرف مدني، وحضور إطارين من البنك كشاهدين في الملف، في انتظار النطق بالحكم.

مقالات ذات صلة