-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حث على استمرار المقاومة وإكرام عائلته

هكذا قضى القذافي ساعاته الأخيرة قبل مقتله

الشروق أونلاين
  • 19706
  • 0
هكذا قضى القذافي ساعاته الأخيرة قبل مقتله
الأرشيف
الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي

لا تزال الساعات الأخيرة في حياة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي تطرح الكثير من الأسئلة، إلا أن ما بات مؤكدا أنه قُتل عمدا بقرار أجنبي، في 20 أكتوبر 2011، من أجل أن يرحل عن الدنيا ومعه خزينة الأسرار التي كان يملكها.

وكانت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية نشرت ما قالت إنه وصية القذافي التي كتبها في الساعات الأخيرة قبل وفاته، والتي أوصى فيها بدفن جثمانه دون تغسيل في مقبرة سرت بجوار عائلته، كما حث على استمرار المقاومة من بعده، مطالباً بإكرام أفراد عائلته.
ووفقاً لنص الوصية التي نشرتها الصحيفة البريطانية فقد أوصى القذافي بألا يتم تغسيله وأن يُدفن وفق تعاليم الشريعة الإسلامية في ثيابه التي يموت فيها -أي اعتباره شهيداً- في مقبرة سرت “إلى جوار قومي وأهلي”، حسب تعبيره.
وطالب القذافي بأن تعامَل عائلته وخاصة النساء والأطفال معاملة حسنة، داعياً الشعب الليبي إلى أن يحافظ على “هويته وعلى منجزاته وأن تستمر مقاومة أي عدوان أجنبي تتعرض له الجماهيرية الآن أو غداً وعلى الدوام”.
ونقلت وسائل أعلام أجنبية عن آمر الحرس الشعبي الليبي منصور الضو الذي ظل قريباً من العقيد القذافي خلال فترة الحصار بأنه ومساعدين آخرين أشاروا أكثر من مرة على العقيد بأن يترك حكم البلاد، لكن العقيد وابنه المعتصم لم يفكّرا في هذا الخيار مطلقاً.
وقال ضو: برغم أن بعض أنصار العقيد صوّروه على أنه راغب في القتال حتى النهاية ومسلح يقف على الجبهات الأمامية، إلا أنه بالفعل لم يشارك في القتال، وفضّل بدلاً من ذلك القراءة وإجراء مكالمات من خلال هاتف يعمل عبر الأقمار الصناعية.
 وقال منصور الضو  لقناة “العربية”، بعد أسره من قبل متمردين ينتمون إلى مدينة مصراتة: “قررنا مغادرة سرت والتوجه إلى الجارف بعد أن أصبح المكان غير آمن”، وقال إن القذافي كان “يشعر بالتوتر، لكن لم يعتره الخوف”.
وعلى الساعة 7:30 صباحاً، سجلت الطائرات الحربية الالكترونية الأمريكة وجود نشاط غير عادي حول مقر قيادة الموالين للقذافي في سرت. وعلى الساعة 07:45، بدأت القافلة التحرك نحو الغرب خارج المدينة بسرعة كبيرة. التقطت طائرات تورنادو التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تلك التحركات.
على الساعة 08:00: استنتج قادة الناتو، في نابولي أن قوات القذافي بدأت عملية التخلي عن سرت. ولما كانت تلك القوات تمثل وحدات سيطرة وقيادة، فقد اعتبرت على أنها أهدافٌ مشروعة بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، أرسلت طائرات بريداتور بلا طيار من قاعدة أمريكية في صقلية للإبلاغ عن آخر المعلومات.
وعلى الساعة 08:20: انطلقت طائرات رافال نفاثة فرنسية لتقصف بداية من الساعة 08:30 أول عربة في القافلة، وقد تناثرت بقية الشاحنات الصغيرة ومعظمها مجهَّزٌ بأسلحة مضادة للطائرات في اتجاهات مختلفة.
وتابع ضو في مقابلة أجراها في مقر الاستخبارات العسكرية في مصراتة  إن “القذافي اتَّجه إلى سرت يوم سقوط طرابلس في 21 أوت 2011، وكان المعتصم قد قرر التوجه إلى المدينة معتقدا أنها حصنٌ منيع يمكن لوالده أن يحتمي به رغم قصف حلف شمال الأطلنطي”.
وأوضح انه بصرف النظر عن الهاتف الذي استخدمه للإدلاء بالتصريحات لقناة “الرأي”، التي كانت تبث برامجها من دمشق، فإن  القذافي كان “مقطوعا عن العالم”، ولم يكن لديه جهاز كمبيوتر، وكان نادرا ما يوجد كهرباء في الأماكن التي يقيم فيها.
وأضاف ضو انه قبل اعتقال القذافي كان من المفترض أن يخرج موكب يضم نحو 70 سيارة من المدينة في الثالثة من صباح الخميس 20 أكتوبر بصحبة 10 من حاشيته، غير أن سوء التنظيم أدى إلى تأخر خروج الركب إلى الثامنة صباحا، وكان القذافي يستقل إحدى تلك السيارات بصحبة مدير الأمن وأحد أقاربه وسائق السيارة. وتابع “تمكنت طائراتٌ حربية تابعة للناتو من رصد الركب بعد نحو ساعة من تحرُّكه، وقام أحدهم بتوجيه صاروخ نحو السيارة فانفجر بالقرب منها مما أدى إلى انتفاخ الوسادات الهوائية بها، أصابتني بعض شظايا القصف، وحاولت بعدها أنا والعقيد وآخرون الهرب عبر مزرعة إلى الطريق الرئيسي، ومع استمرار القصف أصابتني الشظايا مرة أخرى فسقطت فاقدا الوعي، وعندما أفقت وجدت نفسي في المستشفى”.
وفي العام الماضي، قامت عائلة الرئيس الراحل معمر القذافي بنشر فيديو يوضح تسجيلا صوتيا له قبل وفاته على مواقع التواصل الاجتماعي على الصفحة الرسمية الناطقة باسم عائلة القذافي، وقالت عائلته إن تلك هي الوصية الأخيرة له قبل وفاته، حيث تمت الإشارة إلى أن هذا التسجيل الصوتي تم تسجيله بواسطة القذافي، وانتشر على نطاق واسع على كافة مواقع التواصل الاجتماعي وأصبح حديث الساعة لكافة الأفراد.
واحتوى التسجيل الصوتي على رسالة من القذافي إلى زوجته وابنتيه، يقول لهم إنه ترك لهم ما سوف يكفيهم طوال حياتهم وأنه سوف يموت وهو مطمئن عليهم، واختلفت التعليقات بشدة ما بين مؤيدين للقذافي ومعارضين له.
ويقول القذافي في التسجيل “أنا أبوك يا هناء، أنا أبوك يا عائشة، أترك لكم الفخار ولا أترك لكم العار، الموت ولا العار، الموت ولا العار، النار ولا العار.. سأقوم هذه الليلة بعملية اقتحام حصار سرت، وقد استشهد في هذه العملية، فلا تحزني ولا تبكي، زغردي يا هناء.. زغردي يا عائشة.. زغردي يا صفية.. إنني استشهد في معركة أواجه فيها 40 دولة ظالمة لمدة 40 عاما”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!