الجزائر
حسب دراسة لمكتب "فينابي" للاستشارات والحلول المالية:

هكذا يتم إنهاء العجز المتواصل لصندوق التقاعد

حسان حويشة
  • 1458
  • 0
ح.م

يقترح مكتب الاستشارات والحلول المالية “فينابي كونساي” حلاّ يعتبره جذريا لاختلال وعجز الصندوق الوطني للتقاعد، يقوم على أساس إعادة ضخ حصائل الضريبة على الدخل العام الخاصة بالمعاشات في هذا الصندوق، لتنفسيه وإعادة التوازن إليه تدريجيّا.
وكشف المكتب، في دراسة جديدة، نشرها الثلاثاء، أن الوضعية المالية للصندوق الوطني للتقاعد تبقى هشة على المديين المتوسط والطويل، مستندا إلى دراسة استشرافية لحسابات الصندوق نشرتها المديرية العامة للهيئة سنة 2021، أظهرت هشاشة التوازنات المالية واستمرار اتساع فجوة التمويل.

ضخ عائدات ضريبة الدخل الشامل من المعاشات في الصندوق لإعادة التوازن

وحسب المعطيات نفسها، فإنه وعلى أساس فرضية رفع سنوي للمعاشات بنسبة 4 بالمائة، مقابل نمو إيرادات الاشتراكات بنسبة 2 بالمائة فقط، فإن احتياجات تمويل الصندوق كانت مرشحة لبلوغ نحو 700 مليار دينار سنة 2022.
وأضافت الدراسة أن العجز كان سيتفاقم ليصل إلى حوالي 900 مليار دينار سنة 2025، قبل أن يقفز، وفق نفس التقديرات، إلى نحو 1200 مليار دينار في آفاق سنة 2030، ما يعكس حجم الضغط الذي يواجهه نظام التقاعد في الجزائر.
ويقترح “فينابي كونساي” آلية تمويل يعتبرها بسيطة وفعالة، تقوم على تحويل كل العائدات الجبائية الناتجة عن معاشات التقاعد، والمتمثلة في الضريبة على الدخل الإجمالي، نحو حساب تخصيص خاص يوجه حصريا لإعادة التوازن المالي للصندوق الوطني للتقاعد.
ويرى المكتب أن هذه الصيغة تقوم على مبدأ توجيه موارد دائمة لتغطية حاجيات دائمة، بما يسمح بإرساء تمويل أكثر استقرارا للصندوق، مع تحقيق أثر اجتماعي معتبر من خلال ضمان استمرارية صرف المعاشات وتحسين الرؤية المالية للهيئة.
واعتبرت الدراسة أن اللجوء إلى الاقتراض أو اعتماد آليات مساهمات إضافية ظرفية لا يحقق النجاعة التشغيلية المطلوبة، ولا يقدم حلولا مستدامة لأزمة التمويل التي يعرفها الصندوق.
وفي جانب الإصلاحات الهيكلية، شدد المكتب على ضرورة خفض معدلات البطالة، موضحا أن التوازن المالي لنظام التقاعد يتطلب وجود أربعة مشتركين مقابل متقاعد واحد على الأقل، في حين أن المعدل الحالي يقترب من مشتركين فقط لكل متقاعد.
كما دعا إلى تشديد مكافحة العمل غير المصرح به، والتصريحات الناقصة بالأجور، بما يسمح بتوسيع الوعاء الخاضع للاشتراكات ورفع كتلة المساهمات الموجهة للصندوق.
ومن بين التوصيات أيضا، التعجيل بإطلاق نظام التقاعد التكميلي، بما يمنح المؤمّن لهم الاجتماعيين إمكانية تحسين قدرتهم الشرائية مستقبلا عبر الاستفادة من معاش إضافي.
وختم المكتب مقترحاته بالدعوة إلى تكييف نظام التقاعد الجزائري مع النماذج المعتمدة عالميا في الأنظمة القائمة على مبدأ التوزيع، بما يضمن استدامة التمويل وعدالة أكبر بين الأجيال.

مقالات ذات صلة