الجزائر
وزارة العدل تؤكد اتخاذ إجراءات صارمة لمنع التلاعب بها

هكذا يتم التعامل مع المخدرات والمؤثرات العقلية المحجوزة!

أسماء بهلولي
  • 262
  • 0

حددت وزارة العدل بدقة الآليات المعتمدة في التعامل مع المخدرات والمواد المحجوزة في إطار مكافحة الاتجار غير المشروع بالمؤثرات العقلية، مؤكدة أن مصالحها تضبط سير التحقيق بسرية تامة وتؤمّن حماية كاملة للخبراء المكلفين بالكشف عن طبيعة المواد المضبوطة.

وشددت الوزارة على أن أعوان وضباط الشرطة القضائية يخضعون لتكوين ميداني معمق يضمن منع أي احتكاك أو مواجهة مباشرة بين الخبير والمشتبه فيه، حفاظا على سلامة الإجراءات وحياد المسار القضائي.

تكوين خاص لضباط وأعوان الشرطة القضائية وحماية خاصة للخبير

وفي رد وزير العدل، حافظ الأختام، على سؤال البرلماني، رابح بن جدو، اطلعت عليه “الشروق”، حول إجراءات التحقق من طبيعة المواد أو الأدوية المشتبه بها وحماية الخبراء، أكد الوزير بأن الخبرة لا تتم إطلاقا أمام الأشخاص المشتبه فيهم، وأن عملية الجرد واقتطاع العينات تنفذ بكميات كافية وبأمر من الجهة القضائية المختصة، وذلك وفقا لأحكام المادة 03 من المرسوم التنفيذي رقم 24-273 المؤرخ في 13 أوت 2024، الذي يحدد كيفيات التصرف في المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف المحجوزة أو المصادرة في إطار الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار غير المشروعين بها.

وأشار المسؤول عن قطاع العدالة في رده إلى أن هذه العينات ترسل مباشرة إلى المخابر المختصة، لا سيما التابعة للأمن الوطني والدرك الوطني، حيث تخضع للتحليل وفق معايير علمية دقيقة تضمن سلامة الدليل ومنع أي تغيير أو تعديل يمكن أن يؤثر في مسار التحقيق.

وكشف وزير العدل، في هذا الإطار، أن مسألة تكوين ضباط وأعوان الشرطة القضائية حول كيفية تجنب أي مواجهة بين الخبير والمشتبه فيه تدخل ضمن صلاحيات الهيئات التي يتبع لها هؤلاء الأعوان، مضيفا أن التكوين الذي يتلقونه خلال مسارهم المهني يغطي الجوانب الميدانية المرتبطة بحماية الخبراء وضمان السير المنضبط للعمليات المرتبطة بالتحقيق، بما يتيح للهيئات الأمنية التحكم في الإجراءات وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.

وأوضح الوزير أن الجهات القضائية المختصة تتولى اتخاذ كل الإجراءات القانونية الكفيلة بضمان سرية التحقيق وحسن سيره، مؤكدا أن القانون حدد بدقة الأشخاص المخولين بالإطلاع على الوثائق المرتبطة بالملفات القضائية، وحدد كذلك طبيعة الوثائق التي يمكن الإطلاع عليها، وذلك بهدف تأمين مراحل التحقيق وحماية المعطيات الحساسة التي يتضمنها الملف، مع ضمان المحافظة على سلامة الخبراء الذين ينجزون التحاليل على المواد المحجوزة.

يأتي هذا في وقت أكدت فيه وزارة العدل على أن مصالحها تحرص على وضع إطار قانوني وتنظيمي محكم يضمن حماية الخبراء ويؤمّن مسار الخبرة العلمية، عبر آليات دقيقة في الجرد والتحليل والتأمين، إلى جانب منظومة تكوين خاص بالأجهزة الأمنية، وجهات قضائية تتولى الإشراف على سرية التحقيق والتقيّد الصارم بالقواعد المنصوص عليها، بما يعزز الثقة في مصداقية مسار الخبرة العلمية في قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية.

مقالات ذات صلة