جواهر
من بينها أسلوب "فخ العطش"

هكذا يستغل جيش الاحتلال الصهيوني أجساد مجنداته في الحرب على غزة!

نادية شريف
  • 11768
  • 4

ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع القصف العدواني على قطاع غزة والذي استمر 11 يوما، بمقاطع مصورة لمجندات جيش الاحتلال وهن يستعرضن أجسادهن بالأزياء العسكرية بأوضاع مثيرة.

وقال ناشطون تعليقا على الفيديوهات المنتشرة خاصة عبر تطبيق تيك توك إن الجيش الصهيوني يستغل أجساد مجنداته الحسناوات لحشد التأييد أثناء الحرب على غزّة، وذلك عن طريق “الإثارة الجنسية”.

وبحسب صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية فإن جيش الاحتلال بذل جهدا ممنهجا لنشر الدعاية واجتذاب دعم المستخدمين عبر مختلف المنصات بأساليب متعددة، على رأسها أسلوب “فخ العطش”.

ويشير مصطلح “فخ العطش” إلى أي محتوى مرئي على وسائل التواصل الاجتماعي يهدف إلى إثارة الغرائز الجنسية، لا سيما عند أولئك الذين يواجهون صعوبات في إشباع احتياجاتهم الغريزية لسبب أو آخر.

وأضافت الصحيفة أنه خلال جولة التصعيد الأخيرة في قطاع غزة، كثفت مجندات الجيش الإسرائيلي نشر مقاطع الفيديو التي يمكن إدراجها تحت تصنيف فخ العطش، مع ربطها بالحرب الدائرة في غزة، حيث شرعن في بث صور ومقاطع فيديو لهن في مواقع على حدود القطاع.

ونقلت الصحيفة عن أستاذة الأنثروبولوجيا الثقافية بجامعة ديوك الأمريكية ريبيكا ستين أن “الجيش الإسرائيلي لديه تاريخ طويل من تمجيد الجمال في الزي العسكري كرمز وطني، وهو يستخدم ذلك بأساليب جديدة تتماشى مع احتياجات العالم الرقمي”.

وأوضحت الصحيفة أن من بين أهداف فخاخ العطش إضعاف دوافع الشباب الإسرائيلي التقدمي الذي يبدي بعض التعاطف مع القضية الفلسطينية، من خلال زرع صورة ذهنية إيجابية عن الجيش الإسرائيلي في وعيهم باعتبار الجيش مجالًا لتواجد الحسناوات بأزيائهن العسكرية المغرية.

ومع أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لبث الدعاية وحشد التأييد ليس أمرًا جديدًا، إلا أن الجيش الإسرائيلي يتمتع بقدرات خاصة في هذا المجال، وحول ذلك تقول باحثة الدكتوراة في الأنثروبولوجيا الثقافية بجامعة ديوك صوفيا جودفريند “إسرائيل مجتمع عسكري، ولذا فهناك قبول واسع لهذا النوع من المحتوى، أما في الولايات المتحدة فلا يجتذب هذا المحتوى تفاعلًا ضخمًا”.

وتابعت الصحيفة أن الجيش الصهيوني أنشأ حسابًا على تطبيق تيك توك العام الماضي، وحتى الآن تخطى عدد متابعيه 100 ألف شخص، لكن في الآونة الأخيرة وخاصة إبان الحرب على قطاع غزة غلبت التعليقات السلبية على منشورات الحساب التعليقات الإيجابية، وهو ما علقت عليه الصحيفة بالقول “يبدو أن الفلسطينيين ينتصرون في معركة وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأضافت ستين: “هناك تحول كبير في بيئة وسائل التواصل الاجتماعي، واكتسبت الرسائل الفلسطينية على وسائل التواصل الاجتماعي انتشارًا عالميًا بطريقة غير مسبوقة تمامًا، وهو ما لم يكن عليه الحال في الحملات العسكرية السابقة”.

في ذات السياق أورد موقع روسيا اليوم الجدل القائم حول رقص مجندات الجيش الصهيوني وظهورهن عبر مواقع التواصل بوضعيات معينة، قال عنها ناشطون بأنها أساليب متعمّدة لاستجداء التعاطف، وكأنهن يقلن: “ليس معقولا أن نكون قتلة للأطفال”!

مقالات ذات صلة