الرأي
ردا على البيان الذي أرسله البرلماني حسن عريبي

هل أتاك حديث الوزير مع الكلوندستان !؟

عدة فلاحي
  • 2877
  • 16

إن محدودية تحصليه العلمي والدراسي جعلت من البرلماني حسن عريبي يستخدم في تعقيبه على تصريحنا السابق الذي نفيت فيه أي مسؤولية أو دخل لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أو جهاز المخابرات في القلاقل والأزمات التي عاشها جاب الله داخل التنظيمات الحزبية التي ترأسها جاب الله عكس ما يدعي جناحا هذا التيار غير المنسجم في أفكاره وتوجهاته ومواقفه ورغباته، وأعدت ذلك كله لأسباب تنظيمية داخلية وبسبب ذهنية القطيع التي يمارسها ومارسها جاب الله مع رفاقه وإطاراته مختصرا ذلك كله باستخدام عبارة “عبد الله هو من حطم جاب الله”، قلت جعلت عريبي يستخدم معنا لغة بعيدة عن الحكمة وأخلاقيات الكتابة التي يجهلها طبعا لدرجة أنه كان ولازال يستأجر من يكتب له مداخلاته وبياناته، وهو في كل ذلك معذور لأنه لم يجالس العلماء والمثقفين بقدر ما جالس أهل الأهواء والبوليتيك الرخيص الذين يخطط ويهندس معهم حول كيفية التموقع في المناصب التي تعود له بالنفع المادي الذي لم يسخر حسب علم الجميع لصالح المشروع الإسلامي الذي يتخذ منه حصان طروادة لبلوغ أهدافه وإشباع شهواته ومنها انخراطه في نادي تعدد الزوجات الذي سقط فيه العديد من النواب الذين لم يراعوا مشاعر الشباب الأعزب الذين لم يكن الطريق أمامهم سهلا ليكملوا نصف دينهم وكيف يكون لهم ذلك وهم غارقون في الجري وراء لقمة العيش والسكن.

وعودة لموضوعنا أسأل، هل ينكر حسن عريبي أنه كان عضوا مشاركا في الحركة التقويمية التي تمردت على جاب الله زعيم الإصلاح السابق سنة 2004، وأدلى بتصريحات صحفية وتلفزيونية لازالت مخزنة في أرشيف الذاكرة الإعلامية، بما يسيئ ويقدح في جاب الله الذي يدعي اليوم أنه تلميذه الوفي الذي صاحبه طيلة 30 سنة، وأهون ما قاله عريبي في شيخه أنه لا يصلح لقيادة التيار الإسلامي وتمثيله ومن أنه حينما تبين له الخيط الأبيض من الخيط الأسود قرر الخروج على جاب الله الذي وصفه بالديكتاتوري والمستبد بل ذهب بعيدا وقال في جاب الله ما لم يقله مالك في الخمر وبما تعاف عن ذكره الألسن من فحش الكلام، والسؤال مرة أخرى هل عندما خرج عريبي على طوع شيخه وولي نعمته، هل كان ذلك بدافع الوعي والمعرفة التي تنقصه أم أنه تحرك بإيعاز من الجهات التي يتهمها جناحا جاب الله بأنها هي التي سعت وتسعى لتحطيم جاب الله؟ ولكن يبدو أن تلاميذ جاب الله لا يقرؤون حتى الكتب التي ألفها زعيمهم ومنها ما أشرت إليه والذي يحمل عنوان “الانتخابات بين الأمل في التغيير وعقبة التقصير والتزوير “، حيث يعترف جاب الله صراحة بالقول “إن الخلل الأكبر يوجد في صفنا ويكمن أساسا في ضعف الثقة في النفس وضعف الإيمان بالمشروع، وضعف اليقين في النجاح الذي انعكس سلبا على العطاء والتضحية، وعلى الصبر والثبات، وعلى الولاء والنصرة، فوجدنا من النواب من بخل علينا بنصف الأجرة الشهرية (وعريبي أحدهم وهو المقصود بذلك)، ووجدنا من المنتخبين من بخل علينا بمنحته الشهرية، ووجدنا من رؤساء البلديات التابعة للحركة من لم يف بوعده الذي تعهد به هو، أو تعهد به إخوانه من رؤساء البلديات، وغاب هو عن اللقاء الذي كان بتاريخ 24 / 02 / 2004 بنادي المجاهد على هامش لقاء اللجنة الوطنية لتحضير الانتخابات الرئاسي”…إذن هل سقطت كل هذه العبارات في الماء وحمل الآخر سبب كل الكوارث؟

حينما أحس المدعو حسن عريبي في مرحلة تمرده على شيخه بالتيه والضياع وبالتهميش حتى وهو في صفوف رفاقه بالتقويمية، عاد طالبا الصفح والغفران من جاب الله وهو بذلك ذكرني بطائفة من العبيد الذين حررهم ابرهام لنكون ولكنهم سرعان ما عادوا لأسيادهم مرة أخرى عبيدا بإرادتهم لأنهم وجدوا أنفسهم وجها لوجه مع الحياة التي لا يحسنون التعامل معها، ففضلوا البقاء في نعيم العبودية على جحيم الحرية، وما يؤكد أقوالي هو أن عريبي بالرغم من صحبته الطويلة لجاب الله لم يقلده أي منصب أو مسؤولية قيادية في النهضة أو الإصلاح أو في هياكل المجلس الشعبي الوطني وما ذلك إلا لأن الشيخ لا يثق في مريده الذي له بوصلة أخرى وفي الاتجاه الذي يرضي نفسه الأمّارة بالسوء، وفي الأخير أوضح بأن الفرق بيني وبين عريبي هو أن قاعدته الذهبية هي “أنا مع الشيخ إذن أنا موجود” أما عن قاعدتي فهي “أنا أفكر إذن أنا موجود”، ومصيري غير مرتبط أو تابع لأحد وكل له طريقته وأسلوبه في المعارضة التي لها عدة طبعات ولست مضطرا لتبني الطبعة التي يريدها غيري، كما وأن شهادتي كانت للتاريخ وثقافتي كانت دوما هي عدم المساس برموز الدولة الجزائرية ومن دون تملق أو بهتان، وبالتالي هل يعقل أن يجد بوتفليقة الوقت الكافي للتآمر على جاب الله كما يدعي عريبي وهل جاب الله بهذه القوة والخطورة التي تجعل السلطة تقلق من نشاطه الذي استهلكه الزمن وأي سحف هذا حينما يقول عريبي بأن وزير الداخلية السابق زرهوني قد صارحه بأن بوتفليقة هو من تآمر على جاب الله لتحطيمه، والعقلاء يعلمون جيدا بأن زرهوني لا يمكن أن يطعن في رئيسه بهذا الشكل بل هو أكبر من أن يخص عريبي الكلوندستان حتى برد التحية، فما بالك بحديث، وإن كان في أبسط المسائل، وإلى هنا أتوقف حتى لا أدخل في دائرة لغو الحديث الذي يريد أن يجرنا إليه السفهاء ومن كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجر.

مقالات ذات صلة