رياضة
الدفاع الثلاثي أثبت نجاعته في المنتخب الوطني بتواجد بلعيد

هل استقر بيتكوفيتش على النظام الدفاعي الجديد قبل “الكان”..؟

ط.ب
  • 1881
  • 0

سيكون المنتخب الوطني الجزائري، أمام ثاني خرجة ودية له خلال التربص الحالي، حين يواجه المنتخب السعودي بعد الثلاثاء على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية، بعدما واجه الخضر منتخب زيمباوي يوم الخميس الماضي، وتمكن من الفوز بثلاثية مقابل هدف، على أن تكون مواجهة السعودية، اختبارا حقيقيا لزملاء رياض محرز، وهي المقابلة التي يريد من خلالها الطاقم الفني للمنتخب الوطني الوقوف على جاهزية أشباله، قبل الدخول غمار نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 بالأراضي المغربية.

وعرفت المواجهة الأولى أمام زيمبابوي، تغييرات كبيرة من الطاقم الفني، خاصة في خطة اللعب، أين اعتمد بيتكوفيتش على دفاع ثلاثي بقيادة كل من شرقي، زين الدين بلعيد بالإضافة إلى جوان حجام الذي شكل ضلع الدفاع، وهي المواجهة التي عرفت صلابة دفاعية كبيرة من المنتخب الوطني، رغم قيمة المنافس، إلا أن المباريات السابقة، عرفت ثغرات بالجملة حتى أمام المنتخبات الضعيفة، ما يجعل المستوى الدفاعي للخضر أفضل في المواجهات التي اعتمد فيها على ثلاثة مدافعين أو ثلاثي دفاع.

ورغم أن بيتكوفيتش كان اعتمد في السابق على الثلاثي بن سبعيني، توغاي وعيسى ماندي، في بعض المواجهات، إلا أنه جربها في لقاءات معدودة، قبل أن يدخل بها مواجهة زيمبابوي، والتي عرفت مستوى مميز من المدافع زين الدين بلعيد الذي شغل قلب الدفاع، وهو ما أعطى نظرة واحدة لبيتكوفيتش حول مستوى اللاعب الذي برهن على أحقيته بالتواجد في قائمة المنتخب الأول، ما قد يجعله أفضل خيار بعد عودة رامي بن سبعيني، وعيسى ماندي للتشكيلة الأساسية.

ومن المنتظر أن يواصل بيتكوفيتش على نفس النظام، أمسية يوم الثلاثاء حيث سيجرب بنسبة كبيرة الثلاثي عيسى ماندي في الجهة اليمنى من الدفاع والمواصلة بجوان حجام في الجهة اليسرى تعويضا لرامي بن سبعيني المصاب، على أن يعتمد على بلعيد في قلب الدفاع، وهي التشكيلة الأقرب للدخول، من أجل منحها عدد معتبر من الدقائق للانسجام قبل التنقل إلى المغرب للمشاركة في كأس أمم إفريقيا.

وبالحديث عن نجاعة النظام الجديد، فالخصائص الفنية التي يحوزها المنتخب الوطني الجزائري تسهل كثيرا تأقلم العناصر المتواجدة في النخبة الوطنية، حيث قدم عيسى ماندي أفضل مستوياته مع نادي ريال بيتيس بنظام الدفاع الثلاثي، حيث كان قائد الفريق الأندلسي، واستغله المدرب مانويل بيليغريني في الجهة اليمنى سواء في الدفاع أو حتى في الهجوم بعدما نشط كظهير أيمن مع نادي ريمس، وهي نفس الخصائص التي يحوزها رامي بن سبعيني الذي شارك في هذا المنصب مع نادي بوريسيا مونشنغلادباخ الألماني لعدة سنوات، وحتى مع نادي بوريسيا دورتموند، بالإضافة إلى بلعيد الذي وصل لقمة مستوياته مع إتحاد الجزائر في حقبة بن شيخة، وكان قلب دفاع ما يجعل تطبيق الفكرة أسهل.

ولعل أبرز نقطة والتي يجب أن يحوزها أي مدرب لتطبيق هذا النظام، وهما الأظهرة التي وجب أن تتمتع بالمهارة والحس الهجومي، بالإضافة إلى السرعة وهي الخصائص التي تتوفر في ايت نوري الذي سبق له التألق بهذا النظام رفقة نادي وولفرهامبتون الإنجليزي، بالإضافة إلى رفيق بلغالي الذي يشغل كل الرواق الأيمن مع نادي هيلاس فيرونا والذي هو بدوره ينتهج نفس النظام بثلاثي دفاع، ما يجعل الظروف متوفرة لنجاح هذه الأفكار مع المنتخب الوطني الجزائري، خاصة بتواجد أسماء لها الخبرة في أكبر الدوريات العالمية.

وعليه، سيكون لقاء السعودية بمثابة امتحان حقيقي للنخبة الوطنية، وللمدرب بيتكوفيتش، بين الاستقرار على النظام الأخير، أو العودة إلى الدفاع الرباعي، حيث لن يكون للطاقم الفني الوقت للتغيير قبيل انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا، والقوة الهجومية للمنتخب السعودي ستضع بيتكوفيتش أمام حقيقة نجاعتها.

مقالات ذات صلة