هل تتثاءب باستمرار؟ إليك متى قد يشير ذلك إلى مشكلة صحية
يُعد التثاؤب المتكرر ظاهرة شائعة، ولكنها غالبا ما يُساء فهمها، يعتقد الكثيرون أنها مجرد ملل أو تعب، ولكنها قد تُشير أيضا إلى مشاكل صحية أعمق قد يجهلها الناس.
وتشير الدراسات إلى أن حوالي 77% من الناس يعانون من أعراض جسدية للتوتر، مثل الإرهاق والأرق، مما قد يزيد من وتيرة التثاؤب، وفق موقع sleep.
ماذا يحدث أثناء التثاؤب؟
يتميز التثاؤب باستنشاق عميق للهواء، يتبعه زفير أبطأ، ينفتح الفم على مصراعيه، وتمتلئ الرئتان بالهواء، وعادة ما يصاحب ذلك تمدد في عضلات الفك والوجه.
تتضمن هذه الاستجابة المنعكسة عدة أجزاء من الدماغ، بما في ذلك جذع الدماغ والوطاء.
ويعتبر التثاؤب مُعدٍ، فمجرد رؤية التثاؤب أو حتى التفكير فيه قد يُحفزه لدى الآخرين. وهذا يُشير إلى أهميته الاجتماعية والعصبية التي تتجاوز مجرد وظيفته الفسيولوجية، بحسب موقع realitypathing.
ماهي الأعراض؟
تشمل الأعراض التي تشير إلى أن مشكلة في النوم قد تسبب التثاؤب المفرط ما يلي:
ـ صعوبة التركيز.
ـ بطء ردود الفعل.
ـ الشعور بالانفعال.
ـ الشعور بفقدان الحافز.
ـ ضعف أو ألم في العضلات.
ماهي المشاكل الصحية التي تسبب التثاؤب المفرط؟
مشاكل القلب
قد يرتبط التثاؤب المفرط بالعصب المبهم، الذي يمتد من أسفل الدماغ إلى القلب والمعدة.
في بعض الأحيان، قد يُشير التثاؤب المفرط إلى نزيف حول القلب أو حتى نوبة قلبية.
تشمل الأعراض الأخرى التي قد تشير إلى مشكلة في القلب ما يلي:
ـ ألم في الصدر.
ـ ضيق في التنفس.
ـ ألم في الجزء العلوي من الجسم.
ـ غثيان.
ـ دوار.
السكتة الدماغية
قد يتثاءب الأشخاص الذين أصيبوا بسكتة دماغية بشكل مفرط. يعتقد الأطباء أن ذلك يعود إلى أن التثاؤب قد يساعد في تنظيم وخفض درجة حرارة الدماغ والجسم الأساسية بعد إصابة الدماغ بالسكتة الدماغية.
الصرع
قد يتثاءب مرضى الصرع بشكل مفرط، كما هو الحال قبل النوبات أو أثناءها أو بعدها، والتي تبدأ في الفص الصدغي. يُسمى هذا النوع من الصرع بصرع الفص الصدغي، وفقا لموقع medicalnewstoday.
علامات التثاؤب المتكرر
تشمل مؤشرات التثاؤب المُفرط، التثاؤب أكثر من ثلاث مرات في فترة قصيرة، خاصة عند الحاجة إلى البقاء مُنتبها. انتبه لهذه العلامات:
ـ التثاؤب المتكرر خلال اليوم.
ـ زيادة التثاؤب في التجمعات الاجتماعية.
ـ التثاؤب المصاحب للشعور بالتعب أو الملل.
ـ التثاؤب أثناء الشعور باليقظة التامة.
الأسباب المحتملة للتثاؤب المتكرر
تتراوح أسباب التثاؤب المتكرر بين حالات صحية بسيطة وأخرى خطيرة. تشمل المحفزات الشائعة ما يلي:
ـ التعب أو قلة النوم.
ـ التوتر أو القلق.
ـ الأدوية التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي.
ـ حالات طبية كامنة، مثل انقطاع النفس النومي أو مشاكل القلب، وفق موقع acibademhealthpoint.
هل للتثاؤب علاقة بنقص الأكسجين والحديد؟
نعم. يعتمد وصول الأكسجين إلى الدم بشكل كبير على الحديد. نقص الحديد يُصعّب على الجسم الحصول على الأكسجين، مما يجعله يتثاءب أكثر للاستيقاظ.
غالبا ما يُعاني المصابون بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد من هذه الحالة لأن أجسامهم لا تستطيع إنتاج ما يكفي من خلايا الدم الحمراء، مما يمنع وصول الأكسجين إلى الخلايا.
متى يجب عليك زيارة الطبيب بسبب التثاؤب؟
إذا حدث ذلك عند شعورك بألم في الصدر، أو دوار، أو إرهاق شديد، حسب موقع economictimes.
لماذا يُعدّ التثاؤب مُعديا؟
من المعروف أن هذا السلوك مُعدٍ. فبحسب إحدى الدراسات، يزداد احتمال التثاؤب ستة أضعاف بعد رؤية شخص آخر يتثاءب.
أما بالنسبة لعدوى التثاؤب، فقد أوضح الخبراء أنها قد تكون مرتبطة بظاهرة تُسمى المحاكاة الاجتماعية، حيث تُقلّد الكائنات الحية أفعال الآخرين.
وتندرج سلوكيات أخرى ضمن هذه الفئة، مثل الحك، ووضع ساق فوق الأخرى، والضحك.
وأشار الأطباء إلى أن هذا السلوك قد يكون مرتبطا بالخلايا العصبية المرآتية في الدماغ، كما تتمثل وظيفة هذه الخلايا العصبية في ربط ما نشعر به ونحسه بطريقة حركتنا، بحسب موقع pbs.