هل تستدرك السلطات العراقية خطأها نحو الجزائر؟
أبلغ رئيس مجلس النواب العراقي-البرلمان- سليم الجبوري سفير بلاده في الجزائر عبد الرحمان حامد الحسني، “حرص العراق على تطوير العلاقات العراقية الجزائرية”، مشيدا بـ”عمق العلاقات الأخوية التي تجمعه مع رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح”.
وأفاد بيان للسفارة العراقية، على موقعها الالكتروني، أن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع السفير عبد الرحمن حامد الحسيني بتاريخ 26/6/2016، وتناول الحديث بينهما بحسب البيان “حرص العراق على تطوير العلاقات العراقية الجزائرية، مشيداً بعلاقة الأخوة التي تربط سيادته مع السيد رئيس مجلس الأمة الجزائري الأستاذ عبد القادر بن صالح، وقد اطلع رئيس المجلس على عمل السفارة، وأثنى على الجهود التي تبذلها في سبيل تطوير العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين”.
وتأتي “توصية” مسؤول الهيئة التشريعية العراقية، لممثل بلاده في الجزائر، في ظل الأزمة التي تعرفها العلاقات بين البلدين، بسبب البيان الذي أصدرته السفارة العراقية منتصف الشهر الجاري، وأعلنت فيه تسهيل إجراءات السفر إلى العراق بغرض “الزيارة الدينية”، الخطوة التي صنفت “دعوة لنشر المذهب الشيعي”.
وبعد حالة الرفض في الجزائر من خطوة السفارة العراقية، التقى السفير مع وزير الشؤون الدينية والأوقاف بخصوص البيان المستفز الذي سارعت إلى حذفه، وأعلنت في وقت لاحق سفارة بغداد لدى الجزائر “أن السفارة العراقية معنية فقط بتطوير العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وأن الحملة الإعلامية المفبركة والمبنية على أكاذيب لا يمكن تصديقها”، مشيراً أن “تلك الحملة لن تؤثر على العلاقات العراقية الجزائرية، التي وصلت إلى درجة كبيرة من النضوج”، فيما لم يتطرق البيان إلى فحوى اللقاء وما آل إليه.
وفي الجانب الجزائري، عبَر وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، عن أمله في أن “تلتزم البعثات الدبلوماسية بالمهام المنوطة بعقيدة الجزائريين المضبوطة بروح الدستور ونصوص القانون”، من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد جمال، الخميس، إن “هناك بعض الإعلانات التي تنشرها سفارات العراق بالخارج بخصوص تقديم تسهيلات للمواطنين الجزائريين أو غيرهم ممن يرغبون في زيارة العتبات المقدسة في العراق، وأن الأمر ليس له أي علاقة بنشر أي مذهب، سواء سني أو شيعي”.
واعتبر جمال، كما نقلت عنه وسائل إعلام عراقية، أن “ما يروج يأتي في إطار حملة إعلامية مفبركة، تحاول استهداف سفارة العراق لدى جمهورية الجزائر”، لافتاً أن “السفارات العراقية على مستوى العالم لا تنشر التشيع أو أي مذهب أو توجه ديني”، على حد قوله.