هل تضاعفت حظوظ الجزائر لإعادة مباراة الكامرون؟
كلام المدرب جمال بلماضي، عن إمكانية إعادة مباراة السد أمام الكامرون، من عدمه، خلال آخر حوار له مع راديو “آر.آم.سي”، وقوله بأن هناك أمورا، لا يمكن أن يتحدث عنها، وتشبث السيد شرف الدين عمارة بالبقاء على رأس الاتحادية، وخرجاته الإعلامية الأخيرة الممزوجة بالابتسامة، صارت تثير فضول عشاق المنتخب الجزائري، الذين لم يجدوا لها من تفسير سوى كون حظ المنتخب الوطني، مازال قائما أو ربما انتعش بظهور أدلة جديدة مازال الحديث عنها قويا على مواقع التواصل الاجتماعي، ومغيّبا تماما عبر القنوات الرسمية.
السيد شرف الدين عمارة في بداية خرجاته بعد نكسة البليدة، لم يكن يتحدث عن قطرة أمل، بل قالها بصراحة بأنه لن يبيع الوهم للناس، ولا يمكن إعادة المباراة إطلاقا، وبدا محتفظا بصفر نسبة مئوية من إمكانية إعادة المباراة، ثم قدّم الاستقالة، وقال بأنها نهائية لا رجعة فيها، في هروب من تداعيات كارثة الإقصاء من المونديال التي سمع خلالها كما قال كل أنواع الشتائم والسبّ، لكن الرجل رجع فجأة، ومع مرور الوقت صار يظهر بشكل يومي للحديث عن الكلام الجارح القادم من الكامرون مرة، وعن غامبيا واتحاد كرتها، مرة أخرى، وفي حديثه بعض الأمل في إمكانية صدور قرار من الفيفا لإعادة المباراة، وربما تأهيل الخضر مباشرة للمونديال، أو على الأقل حسب محللي ما صدر عن رئيس الفاف المستقيل وغير المستقيل في نفس الوقت، وأيضا ما يقوم به في هذه الأيام، حتى أن البعض ربط الأمر، بأن شرف الدين عمارة لا يريد أن يغيب عن فرحة، ممكن حدوثها بين الحين والآخر من أروقة الفيفا.
ثم جاء آخر حوار لجمال بلماضي، ليتوقف المتابعون أمام الفقرة التي تحدث فيها عن الحكم غاساما بثقة بالنفس، وأيضا عن الملف الذي لم يصفه كما وصفه كثيرون، بالهزيل، ومن دون أن يقلها صراحة، بدا حاملا لبعض الأمل وربما للكثير منه في أن يتحقق حلمه وحلم الجزائريين في المشاركة في مونديال قطر، بل إن بعض المتابعين، ربطوا عودته بعد صمت طويل، بتيقنه بأن ملف الجزائر قد يقلب الطاولة على الكامرون.
لقد شاركت الجزائر في تصفات كأس العالم، في 14 مناسبة، ولم تتأهل سوى أربع مرات، وكانت تخرج قابلة للإقصاء، ولكنها هذه المرة رفضت تجرّع الإقصاء، بدليل التجمهر الذي عرفه مقر الفيفا في زيوريخ السويسرية زوال الأربعاء، والذي لا يمكن أن يكون مجرد خبل وجنون من جزائريين وجزائريات منهم أطباء ومحامون ومهندسون يشتغلون في سويسرا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا، تاركين أعمالهم ودراستهم ومستنزفين من وقتهم، إن لم يكونوا قد لمسوا إمكانية تحقيق شيء ما، أو لمسوا بعض الأمل هنا أو هناك، لاسترجاع حق الخضر.