هل ستقدم الدورة 142 للجامعة العربية خاتم سليمان للعرب؟
قلّل محللون سياسيون عرب وجزائريون من أهمية الدورة 142 لمجلس الجامعة العربية التي انطلقت أمس بالقاهرة، بحضور وزراء الخارجية العرب . واعتبرها المحلل السياسي أحمد عظيمي “لاحدث”، وأنها مجرد شكليات لا تعكس على أرض الواقع العربي أي قرارات مهمة من شأنها حلحلة الأوضاع المتعفنة في ليبيا أو سوريا أو العراق أو فلسطين.
وانتقد في اتصال مع الشروق هرولة الجزائر إلى اجتماعات الجامعة “المعطلة” منذ سنوات، بقوله “هذه الدورة لا شيئ ولن تضيف شيئا، الجامعة العربية لم تنشأ لحل المشاكل وإنما أنشئت لتكون تحت تصرف الغرب. هذه المؤسسة الموجودة في مصر وأمينها العام المصري لا يرجى منها أي إضافة عملية، لأنها خاضعة تماما لارتباطات مصر وسياستها الخارجية وعلاقتها مع إسرائيل، وهي دائمة الحرص على أمنها وأمن حلفائها الغربيين”.
وأضاف في نفس السياق، معلقا على التصريحات الأخيرة للسفير الجزائري في القاهرة نذير العرباوي، “أفضل ما تقوم به الجزائر هو الانسحاب منها، ولا يجب أن ننتظر منها شيئا. الواقع يؤكد ذلك؛ فمنذ السبعينات لم نسجل إلا الخيبات.. ساندت العدوان على العراق وطردت سوريا.. الأمور بلغت درجة كبيرة من التعفن ولا يمكن تحسين الوضع في ظل الخلافات العربية العربية”.
للإشارة، فقد انطلقت أمس بمقر الجامعة العربية اجتماعات الدورة 142 لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية برئاسة وزير الخارجية الموريتاني أحمد ولد تكدي، خلفا للمغرب، وبحضور الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ويرأس الوفد الجزائري في أشغال الدورة وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة.
وكان المجلس عقد قبل ذلك اجتماعا تشاوريا مغلقا بحضور الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي تناول بالخصوص -حسب مصادر مطلعة- موضوع “التهديدات الإرهابية للأمة العربية وكذا تطورات الأوضاع في ليبيا”.
ويناقش الاجتماع الوزاري في دورته العادية 27 بندا ومشروع قرار أعدها مجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين على مدى يومي الأربعاء والخميس الماضيين تتعلق بقضايا العمل العربي المشترك سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وفي صدارتها القضية الفلسطينية وتطوراتها.
ويعقد وزراء الخارجية جلسة خاصة بفلسطين بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيطلع خلالها الوزراء العرب على خطة التحرك الفلسطينية المستقبلية على الساحة الدولية من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
كما سيطرح أفكارا حول السياسية المستقبلية المتعلقة بحماية دولية للفلسطينيين وضمان عدم تكرار العدوان باستصدار قرار من مجلس الأمن يلزم إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي المحتلة على أساس إقامة مبدأ الدولتين وأيضا المطالبة بعقد اتفاق بين الدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة من أجل تطبيقها على إسرائيل.
كما يبحث وزراء الخارجية الأوضاع في سوريا، حيث من المنتظر أن يلقي رئيس الائتلاف السوري هادي البحرة مداخلة أمام الاجتماع حول الوضع الراهن في سوريا دون استلام مقعد سوريا.
ومن أهم البنود المطروحة على الاجتماع الوزاري تطورات الأوضاع في العراق وسبل مواجهة إرهاب تنظيم “داعش” وتفعيل التعاون المشترك في مواجهة التنظيمات والجماعات الإرهابية التي تهدد الأمن القومي العربي بالإضافة إلى موضوع اصلاح وتطوير الجامعة العربية وتطورات الوضع في ليبيا.
ومن المقرر أن يستمع وزراء الخارجية لعرض من ناصر القدوة الممثل الخاص للأمين العام حول جهود الجامعة في ليبيا.
كما يبحث الاجتماع الوزاري الأوضاع في السودان وسبل دعم الحوار الوطني وكذلك التطورات في اليمن والصومال، بالاضافة لمناقشة ملف تطوير الجامعة العربية والذي شهد جدالا كبيرا، ومن ضمن البنود الهامة المطروحة على الاجتماع الوزاري موضوع إصلاح وتطوير الجامعة العربية خاصة فيما يتعلق بترشيد مكاتب بعثات الجامعة العربية في الخارج.
ويشارك في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري كل من أنطونيو غوتيريس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبيير كرينبول المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا)، حيث يلقي كل منهما كلمة أمام أعمال الاجتماع حول أوضاع اللاجئين والدعم المطلوب لتلبية احتياجاتهم فضلا عن مشاركة رئيس البرلمان العربي.