الرأي

هل سنفوز بكأس افريقيا؟!

ياسين بن لمنور
  • 3540
  • 29

لا أدري هل التفاؤل مشروع بخصوص مشاركة منتخبنا الوطني في منافسات كأس إفريقيا أم لا بد أن نتشاءم إذا ما أخذنا بعين الاعتبار تصريحات المدرب خاليلوزيتش الذي ذكّرنا كثيرا بتصريحات سعدان وبجملته المشهورة les altitudes، وأدخل جملا جديدة لقاموس التشاؤم كقطع 40 كيلومترا في ثلاث ساعات، وهو رقم السلحفاة تحطمه أو لا تتفاجأوا إذا غادرنا المنافسة من الدور الأول وكأننا في زمن المشاركة من أجل المشاركة رغم أن منتخبنا فيه الكثير من العناصر التي يتمناها أي مدرب في منتخب بلاده!

على خاليلوزيتش أن يرفع التحدي من الآن ويتوقف عن إعادة تلك التصريحات المتشائمة، لأن أي إخفاق لن يتركه الجمهور الجزائري يمر مرور الكرام، سواء قطع كيلومترا واحدا في يوم أو أكل الكسكس في عز المباراة أو سبح في ذلك النهر الاصطناعي لمدينة روستنبورغ أو حتى مُنع من التدرب في بهو الفندق..

بالعودة إلى تركيبة المجموعة الرابعة التي سُميت بالموت فإن الورق يُرشح كوت ديفوار والمنتخب الجزائري لأرمادة اللاعبين التي تشكل المنتخبين، لذا لم أجد أي عذر لتشاؤم خاليلوزيتش وهو الذي رفع التحدي في دورة 2010 لما كان على رأس كوت ديفوار وقال بعظمة لسانه إنه سيعود بالتاج إلى أبيدجان قبل أن يصطدم بإرادة أشبال سعدان أنداك وتمت إقالته بطريقة دنيئة قال لصحيفة فرنسية إنها شبيهة بمعاملة الكلاب!!

وبالعودة للمباراة الودية الأخيرة ضد منتخب جنوب افريقيا فإن الخضر لم يكونوا خارج الإطار وقدموا في بعض أطوار المباراة أداء يُمكن أن نستبشر به، وحتى خاليلوزيتش أعجب بتلك المباراة، لذا لا أجد مبرّرا لتشاؤمه وتحضيره الجمهور الجزائري للخروج من الدور الأول رغم أننا نملك منتخبا، وبالمقارنة مع ما تتوفر عليه إفريقيا يُمكنه الوصول إلى المربع الذهبي، وحتى الفاف استجابت لطلب المدرب وستوفر له حتى لبن العصفور إذا طلبه..

ما لا يعرفه خاليلوزيتش أنه مع جمهور يعرف جيدا الكرة، ويعرف أننا أمام المنتخبات الكبيرة لم نسجل أي هدف سواء البوسنة أو جنوب إفريقيا أو مالي التي اكتفينا بهدف يتيم وخرجنا بخسارة مؤلمة، ويعرف أننا فزنا على منتخبات مغمورة فساهم ذلك في تحسين مركزنا في ترتيب الفيفا في الوقت الذي كانت بقية المنتخبات تلعب ضد البرازيل وفرنسا ومختلف المنتخبات الأوروبية.. هذا الجمهور الذي لم يسامح سعدان، لأنه لم يسجل أشباله أي هدف في المونديال رغم الأداء المقدم في مباراة إنجلترا وأمريكا، ورغم أن الشيخ سعدان هو من أعاد الروح لهذا المنتخب، وهو من أهله للمونديال وهزم خاليلوزيتش ووصل لنصف نهائي كأس افريقيا، فالأكيد أنه لن يُسامح خاليلوزيتش الذي أهله لكأس افريقيا على حساب ليبيا الجريحة إذا خرج بخفي حنين من كأس افريقيا..

.

آخر الكلام:

الأكيد أن الجميع سيقف خلف المنتخب ومدربه وخلف الفاف وخلف كل عامل من شأنه أن يعيد لنا تلك الذكريات الجميلة بعيدا عن التصريحات البهلوانية والتي يراد منها خطف الأنظار مما يحدث في المنتخب.. اتحاد الكرة وفّر كل شيء وبقي على اللاعبين والمدرب البرهنة على أنهم أهل لهذه الثقة.

مقالات ذات صلة