-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد انتهاء زيارة رئيس أركان الجيوش الفرنسية

هل سيتكرر السيناريو المالي في ليبيا؟

الشروق أونلاين
  • 2879
  • 15
هل سيتكرر السيناريو المالي في ليبيا؟
ح.م

لم يتسرّب من الإعلام الرسمي عن زيارة رئيس أركان الجيوش الفرنسية، الفريق أول بيار دو فيلليي، للجزائر، غير برقية صادرة عن وكالة الأنباء الجزائرية، تحدثت عن استقباله من طرف نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أحمد ڤايد صالح، وعن التعاون العسكري بين البلدين.

وحتى الإعلام الفرنسي وعلى غير العادة لم يتعامل مع الزيارة بأسلوبه المعهود، الأمر الذي دفع المتابعين للقول بأن المسؤول الفرنسي لم يحقق ما جاء من أجله، وهو إقناع الجزائر بقبولها خيارها المحدد مسبقا لحل الأزمة الليبية، وهو الحسم العسكري، على شاكلة طريقة التعاطي مع الأزمة في شمال مالي. 

وكانت زيارة رئيس أركان الجيوش الفرنسية للجزائر قد سبقتها تصريحات من وزير الدفاع الفرنسي، جون إيف لودريان، قال فيها إن بلاده “تنسق مع الجزائر من أجل انتشار عسكري على الحدود الليبية”، وهو التصريح الذي لم يرق للسلطات الجزائرية، فردت على لسان وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، موضحا بأن القراءة التي قدمت لتصريح العضو في حكومة مانويل فالس، “قرئت بطريقة خاطئة”. 

ومعلوم أن عقيدة الجيش والدبلوماسية الجزائريين، تقوم منذ الاستقلال على مبدإ ثابت لم يتزحزح، وهو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ومساندة الشعوب في تقرير مصيرها، وهي القناعة التي تولدت من رحم المعاناة الجزائرية من فقدان السيادة بفعل الاستعمار الفرنسي على مدار أزيد من قرن من الزمن. 

ووفق هذه الرؤيا، سارت الدبلوماسية الجزائرية على طريق حل الأزمة المالية، غير أن التحديات الخارجية كانت أقوى، ففُرض الحل العسكري الدولي على الجارة الجنوبية، غير أن هذه المرة تبدو الجزائر أكثر إصرارا على عدم استنساخ التجربة المالية في ليبيا، بالرغم من التحديات التي لا تقل عن تلك التي واجهت مساعيها في حل أزمة مالي.

فقد كان من المفروض أن تستقبل الجزائر فرقاء الأزمة الليبية هذه الأيام من أجل رعاية حوار بينهم، غير أن السلطات المصرية، وحسب ما أوردته وسائل إعلام عربية، ضغطت على قيادات ليبية محسوبة على نظام الزعيم الراحل، معمر القذافي، موجودة في مصر، من أجل عدم التنقل إلى الجزائر بالرغم من موافقتها وبقية الأطراف الأخرى على المشروع الجزائري، الأمر الذي تسبب في إفشال المبادرة الجزائرية على الأقل في الأجل المنظور.

وتواجه المبادرة الجزئرية جملة من التحديات، أولها الإصرار الفرنسي على الحل العسكري، والذي تجلى بوضوح من خلال تصريح وزير دفاعها، جون إيف لودريان، الذي سبقت الإشارة إليه، والثاني يتمثل في الإصرار المصري الخليجي (الإمارات العربية والسعودية خاصة)، الذي تجلى أيضا من خلال الضربات الجوية التي وجهتها طائرات مصرية إماراتية، الداعمة لقوات الجنرال خليفة حفتر، ضد مواقع تابعة لما يعرف بقوات “فجر ليبيا”، المحسوبة على التيار الإسلامي.

وإذا كان الإصرار الفرنسي قد تم الكشف عنه رسميا، فإن الإصرار المصري المدعوم خليجيا يتم في الخفاء، وجسدته “الوثائق السرية جدّا”، التي تضمنت نص الاتفاق العسكري المبرم بين القاهرة والحكومة الموالية للجنرال حفتر، والموقع عن الجانب المصري، من طرف اللواء أركان حرب، محمد محسن الشاذلي، والذي من أهم ما جاء فيها أن “كل تهديد أو اعتداء مسلح يقع على أي منهما (مصر وليبيا) أو أي من قواتهما المسلحة على نحو مباشر أو غير مباشر يعد اعتداء على الطرف الآخر، ومن ثم يلتزم كل منهما بمعاونة الآخر المعتدى عليه، بما في ذلك القوة المسلحة لرد الاعتداء مع إخطار المنظمات الدولية والإقليمية بطبيعة ونوع التهديد أو الاعتداء وما اتخذ في شأنها من تدابير وإجراءات”.

فهل ستنجح الجزائر هذه المرة في فرض منطقها، أم أن السيناريو المالي سيتكرر بسلبياته الكثيرة؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • بدون اسم

    بعد الدي كتبته تقول سلام.لا يوجد سلام بيني وبينك بعد الدي كتبت.انت من اتباع الوهابية الداعشية اللدين كرهوكم في بلادكم ويريدون احباطكم.حداري من ع ل م ا ء الفتنة السعوديين.

  • algerien

    كلكم تتكلمونعن التدخل الفرنسي في ليبيا ولا تتكلمون عن التدخل العرب مصر و الخليج في لبيبيا وكان تلك البلدان ستجلب الخير لليبيا. انا كجزائري ارى ان اي تدخل للعرب في ليبيا هو تدخل في الشؤون الجزائرية والبلدان الامازيغية لان العرب هم اجانب ايضا بالنسبة لليبيا والمشاكل التي تصيب ليبيا لها تبعات على الجزائر وليس العرب.

  • rabah

    attention on rien a foutre en lybie ,laissez les reglez leurs problemes seuls entre eux ils l ont voulu ces gerdanes cette atmosphere de haine ,,rabi yarham maamar khadaffi

  • algérien

    بسم الله الرحمن الرحيم؛ أما بعد:
    فيقوا يا جزائريين، فالجزائر ليست دولة قوية و ليس لها منطق تفرضه، أرجوكم كفوا عن الأحلام .... الدولة القوية هي الدولة التي تمتلك إقتصاد قوي؛ تنتج ما تأكل و تنتج ما تداوي به و تنتج ترسانتها العسكرية و أبناؤها لا يفرون بقوارب الموت إلى دول اخرى ..... كما أن أبناءها يتحدثون لغتها الأصلية ألا و هي العربية و الأمازغية و ليس لغة العدو ..... فلا داعي للكذب و الضحك على أعناق الناس .... سلام

  • بلقاسم

    الخطر الفرنسي معلن و ظاهر للعيان اما الخطر الخفي لمصرئيل هو الكارثة و ليس من اليوم فحتى ابان الثورة الجزائرية كانت دائما تحوال احتواءها و التآمر عليها فكان سبب انتقال قيادة الاركان الى تونس. والتآمر لم ينتهي بعد مادامت مصر في احضان الصهاية.
    و لا اضن ان هذا التآمر يخفى على القيادة الجزائرية.

  • العباسي

    كل شئ ممكن مادام الاعداء يتربصون بلجزائر و يتامرون

  • عبده

    الجزائر معزولة اليوم وذلك يعود لحيادها مصر تلعب بابيمين واليسار بالوجهين فعلى الجزائر ان تدير وجها عن كل العرب كما دارو وجوههم عنها في الماضي لان اقسم جازما لا نال من العرب الا الخراب والدمار والتاريخ يشهد فيا حكام واسترتاج الجائر فكروا جيدا فيما اقول ان اردتم الخير للبلاد والعباد واخص سي احمد اويحي خليفة الرئيس بوتفلية شفاه الله لان سي يعرف الموضوع....مليح...تحي الجزائر الى الابد رحم الله شهداءنا .

  • عين العفريت

    سؤال سمعته في الفضائيات الجزائرية*ماذا تريد فرنسا من الجزائر*
    1-فرنسا تريد ان تلطخ نية الجزائر علي الساحة الاقليمية و بتالي فقدان الجزائر لوزنها بعدما تضيع الثقة
    2-فرنسا تريد من الجزائر ان تكون بنك الحروب في التمويل
    3-فرنسا مازالت متشبثة بتمزيق الجزائر و وحدتها و دليل استقلال كتلونيا جاء بدعم فرنسي1000بالمئة كانت له حسابات يراد من ورائها تطبيق الصورة علي الجزائر بعد اغرائها في مستنقعات الحروب علي جبهات متعددة اين يصبح المدد مستحيل
    4--فرنسا تبحث عن عملاء في وضائف سامية علي طريقة جيمس بوند
    5-فر

  • UN ALGERIEN

    3
    France veut revivre son histoire de 1830 cet époque l’Europe traversé une grandes crise leurs caisse sont vide aujourd'hui l'occident veut à tout prix prendre possession du pétrole avant son expiration et en même temps pour soutenir la cause sioniste car Israël n'est pas étrangère elle exige que tous les pays musulmans soit mis sur pieds et à genou ce qui en reste et l'Algérie est ces pays qui résiste à l'entité sioniste elle veut utiliser la France applique ses plans

  • UN ALGERIEN

    2
    Hélas les occidentaux en saisissent pour utiliser ces daech à leurs intérêt pour accentuer le chaos et plus nuire aux musulmans et les occidentaux se partage le gâteau pour contrôlé la zone en proche orient les US s'occupe de l’Irak et Syrie aider par l’Arabie saoudite qui finances tous ces opérations et la France à un grands appétit envers ses ex colonies à travers daech elle veut déstabiliser l'Algérie comme à a tenté en 2012 par la prise d'otage in amenas recrutes des terroristes algériens

  • UN ALGERIEN

    En 2011 les analystes disait que l'Algérie est dans le collimateur du complot sionistes américains et français le chaos règnes dans ces pays et les occidentaux avec les pays du golf à leurs tête le Qatar ont réussi à instaurer le chaos en Syrie et plaçant des dirigeants incompétent raté suite en conflit Arabie saoudite et Qatar l’Arabie saoudite à crée Daech en Irak pour renversé le régime chiite et en Lybie pour renversé le régime pros frère musulman hélas les occidentaux en saisissent ...

  • جزائري

    الغرب يضغط علي الجزائر و مصر للتدخل العسكري في ليبيا و هذا ليس حبا في الشعب الليبي بل لتدمير الجيش المصري و الجزائري و هذا ما رفضته الجزائر و قبلت به مصر و ستكون مصر هي الخاسرة عسكريا و اقتصاديا

  • بدون اسم

    عمال النظافة في ليبيا في اضراب بسبب عدم تلقيهم لرواتبهم مند مدة.وهدا طبعا نتيجة الاوضاع الامنية المتردية.ليبيا الان تغرق في الاوساخ.

  • عبد الله

    فيق يا بريق

  • algerien

    ............................................................................................................................................................................................ فرنسا مازالت في حلمها القديم.... و الظاهر أنها تسعى الى تطويق الجزائر ............................................................................................................................................................................................