هل سيكون عمورة النجم الأول “للخضر” في نهائيات “الكان” والمونديال
يوجد هداف المنتخب الوطني محمد أمين عمورة في رواق جيد لمواصلة مسيرة التألق مع “الخضر”، وهذا بعد الأداء الراقي الذي أبان عنه خلال مرحلة تصفيات كأس العالم 2026، وكذلك التصفيات المؤهلة لـ “الكان”، ما جعله واحدا من أبرز الأوراق الرابحة في تشكيلة المدرب بيتكوفيتش، بدليل إنهاء تصفيات المونديال هدافا على مستوى القارة السمراء بـ 10 أهداف، متقدما نجوما افريقية معروفة يتقدمهم المصري محمد صلاح، ما يجعل في موقع جيد لمواصلة التألق وخطف الأضواء في نهائيات كأس أمم إفريقيا المرتقبة بالمغرب نهاية هذا العام، وكذلك في نهائيات كأس العالم العام المقبل.
تحول اللاعب محمد أمين عمورة من عنصر بديل وخيار ثانوي في المنتخب الوطني في عهد المدرب السابق جمال بلماضي إلى ورقة رابحة في يد المدرب الحالي بيتكوفيتش، وهذا بعد الثقة التي حظي بها في عهد هذا الأخير الذي لم يتوان في منحه الفرصة الكافية للبروز، وهو الأمر الذي مكن ابن جيجل من تقديم إضافة نوعية لمحاربي الصحراء، وساهم ي انتصارات هامة وحاسمة في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026 التي كان فيها واحدا من أبرز أسماء التي صنعت التميز وخطفت الأضواء وأدت دورها بشكل ايجابي وفعال، بدليل مشاركته المنتظمة، وكذلك تصدره لقائمة الهدافين بـ 10 أهداف و4 تمريرات حاسمة، ما جعله هداف التصفيات على مستوى القارة السمراء، حيث سجل أهدافه العشرة في مرمى منتخبات (الصومال (هدفان) وأوغندا (هدفان) وبوتسوانا (3 أهداف) والموزمبيق (3 أهداف)، ما جعله يكسب قلوب الجماهير الجزائرية، ويحظى بتقدير زملائه اللاعبين، ناهيك عن الإشادة الواسعة من طرف المحللين والتقنيين في مختلف الحصص وبلاتوهات التلفزيون، خاصة وأنه معروف بروحه القتالية وسعيه في كل مرة على الإسهام في تحقيق نتائج ايجابية للمنتخب الوطني بشكل يتماشى مع تألقه في مسيرته الاحترافية بألوان فريقه الحالي فولفسبورغ الألماني، وهو الأمر الذي يرشحه لمواصلة التألق بشكل أفضل تحسبا للتحديات الرسمية المقبلة، وفي مقدمة ذلك نهائيات الكان والمونديال، ما يجعله أمام فرص هامة لإثراء مساره الاحترافي ومواصلة تعزيز مكانته في المنتخب الوطني كواحد من العناصر الأساسية والفعالية في تشكيلة المنتخب الوطني.
ويذهب الكثير من المتتبعين إلى وصف محمد أمين عمورة (25 سنة) كقدوة هامة للمواهب الكروية في الجزائر، وهذا بناء على التحولات والتطورات التي ميزت مسيرته الكروية، خاصة وأن وصوله إلى هذا المستوى الراقي لم يكن سهلا، بل نتيجة سنوات من الصبر والجد والتضحية، بدليل أنه ترعرع في منطقة نائية بولاية جيجل، لكنه عرف كيف يبرز إمكاناته ويخطف الأضواء بصفة تدريجية. والبداية كانت بانتقاله إلى وفاق سطيف الذي منح له فرصة إبراز إمكاناته في حظيرة الكبار، حيث سجل 16 هدفا في 36 مباراة، ناهيك عن مشاركته في المنافسة القارية مع نسور الهضاب، ما مكنه من اكتشاف القارة السمراء، ليخوض بعدها غمار الاحتراف من بوابة الدوري السويسري مع نادي لوغانو عام 2021 ثم الدوري البلجيكي وصولا إلى الدوري الألماني مع نادي فولفسبورغ. وقد ترك بصمته في مختلف محطاته الاحترافية كهداف وقناص وممرر حاسم، ليترك نفس الانطباع مع المنتخب الوطني منذ أن منحت له الفرص الكافية لذلك مع المدرب الحالي بيتكوفيتش، وهذا على خلاف المدرب السابق جمال بلماضي الذي لم يستمر في إمكاناته التي تجمع بين السرعة والفعالية والديناميكية والحنكة في استغلال الفراغات والفجوات الدفاعية، بجهود ومراوغات فردية أو تمريرات الحاسة. وقد اتضح ذلك أكثر في نهائيات “كان 2022” بالكاميرون، حين رفض بلماضي المجازفة به رغم عدم جدوى الأوراق التي اعتمد عليها، ما جعل “الخضر” يغادرون المنافسة من الدور الأول، ليتكرر ذات السيناريو في “كان 2024” بكوت ديفوار، فيما كان بيتكوفيتش ايجابيا مع عمورة الذي عرف كيف يمنح له فرص البروز والتألق، ما جعله يرد الجميع فوق الميدان بأهداف حاسمة وتمريرات قلبت الموازين وصنعت الفارق.
وإذا كان عمورة قد كان عند حسن ظن الطاقم الفني والجماهير الجزائرية بشكل عام على ضوء الوجه الذي أبان عنه طيلة عام كامل، فإن ابن جيجل يوجد في وراق جيد لمواصلة التألق خلال التحديات الرسمية المقبلة، خاصة في ظل الثقة التي يحظى بها من الجميع، وكذلك شخصيته التي تجمع بين الجدية والبساطة والرزانة فوق الميدان وخارجه، ما يجعله مرشحا ليكون النجم الأول للمنتخب الوطني في نهائيات “الكان”، وكذلك في مونديال 2026، ليكون الرهان كبيرا عليه بغية الإسهام في تألق المنتخب الوطني بغية الذهاب بعيدا في النافستين المذكورتين، ولم لا تخليد اسمه قاريا ودوليا بإنجازات فردية وجماعية نوعية، على غرار ما قام به بعض زملائه في صورة سليماني وجابو في مونديال 2014، وقبلهما بلومي وماجر والبقية في مونديال 82، وكذلك محرز وزملاؤه في “كان 2019″، وجيل ماجر وعصماني ومناد في “كان 1990”.