الرأي

هل صارت معدتنا حلبة مصارعة؟

مصطفى خياطي
  • 2212
  • 4

ككل رمضان وخاصة في بدايته يتدفق على مصالح الطوارئ بالمستشفيات وقتا قصيرا بعد الإفطار مئات الناس يشكون من أعراض ببطونهم فهذا عسير التنفس يسيل عرقا، وهذا أو تلك حامل لكيس يتقيأ فيه، والأخر يشكو من ألم في بطنه…

وإذا سألنا كل واحد منهم يعطينا نفس الجواب: أكل كثير وشراب وفير

كثير من الناس ينسى أو يتجاهل عند الافطار أو عند رؤيته للملذات من الأكل أن جهاز هضمه وخاصة معدته قطعة من جسمه وعضو من أعضائه فلا يجب أن يحملها إلا طاقتها.

المعدة كيس ذو بابين، واحد للاستقبال والاخر للدفع نحو الأمعاء. جدارها ملبس بملايين الخلايا، كل جزئ منها له اختصاصه، فهذه تفرز حامضا قويا والأخرى عازلا يحمي الخلايا من حروق الحامض، وأخرى تفرز انزيمات ضرورية لتمزيق الاكل ودفعه جزيأت يسهل امتصاصه من طرف الشرايين

اذا لم نكن نعلم هذا أو تغافلنا عنه، جاعلينا من معدتنا كيسا قابلا لكل أكل أو كل شراب حتى ولو كان هناك تباين كبير بينهما بل بعض الناس يدفع في معدته كل ما رصدته عيناه، حتى ما لا تطيقه حلبة مصارعة أو ما لا يطيقه أنبوب في مخبر وكأنه يقصفها “بكوكتال مولو توف” أو يحرقها حرقا.

قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (البطنة أصل الداء والحمية أصل الدواء وعوّدوا كل جسد ما اعتاد)

فارحموا معدتكم، وراعوا صحتكم.

مقالات ذات صلة