-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
البطالة، السكن، الأجور، الصحة، البيروقراطية.. ملفات مؤجلة

هل مشاكل الجزائريين زيتٌ وسكرٌ فقط؟

الشروق أونلاين
  • 1357
  • 2
هل مشاكل الجزائريين زيتٌ وسكرٌ فقط؟

حصرت الحكومة الإجراءات المتخذة لوقف موجة الغضب وسط الجبهة الاجتماعية في تسقيف سعر مادتي الزيت والسكر بـ600 دينار لدلو 5 لترات وبـ90 دينارا للكيلوغرام من السكر، على التوالي، وتناست الحكومة العديد من المشاكل الأساسية التي تثقل كاهل المواطن وتبعث فيه أسباب الضغط والانفجار، وسط تكميم أفواه المجتمع المدني ودحض كل أشكال المعارضة في البلاد.

  • غطت الاحتجاجات الأخيرة التي أشعلت الشارع الجزائري العديد من المشاكل وهموم المواطن، عندما اختصرت مشاكل الجزائريين في أسعار المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع، وعلى رأسها مادتا الزيت والسكر، علما أن مشكل السكن يبقى من المشاكل التي تتصدر مشاكل الجزائريين، ففي وقت يذهب جزء معتبر من السكنات الاجتماعية يمينا وشمالا، وتستمر معه معاناة العائلات، رفع سقف المساهمة الأولية في السكن الاجتماعي التساهمي إلى84 مليون سنتيم، لمن تفوق رواتبهم 24 ألف دينار، مما زاد من إثقال كاهل الموظفين من ذات الفئة، والذين يعتبرون في درجة العوز مقارنة بالقدرة المعيشية.
  • يضاف إليها مشكل السكنات الفوضوية المنتشرة كالفطريات عبر كبريات المدن، والتي تولد مشاكلَ اجتماعيةً حقيقية تضر بالمجتمع وتغذي بعض الانحرافات وسط الشباب القاطن بها. كما يطرح مشكل السكن قضية الكراء التي لا تتوافق في السوق غير المنظمة، إطلاقا، مع ما هو موجود في واقع سوق كراء السكنات لدى الجهات الرسمية، حيث يضطر العديد من الموظفين بالعاصمة، مثلا، لدفع مبالغ تتراوح ما بين15ألف دينار شهريا – وهو الحد الأدنى للأجر الوطني المضمون – ومن 28 إلى30 ألف دينار شهريا – وهو راتب يتقاضاه إطارات ونخبة في البلاد – ويدفعون حصة مالية مقابل اكتراء بيت من6 أشهر إلى سنة واحدة جملة واحدة.
  • ولا يزال الشباب القادر على العمل يفتقد لمهام يؤديها تشغل وقته وتفرغ طاقاته، وتجعله عضوا منتجا وفاعلا في المجتمع، ولم تفعل الحكومة، لحد الساعة، الآليات الكفلية بالحد من البطالة، باستثناء عقود التشغيل المؤقتة والمحددة بسنة واحدة غير قابلة للتجديد والموجهة خصوصا لحاملي الشهادات، ويتقاضون ما بين8 آلاف و12 ألف دينار- أقل من الحد الأدني للأجر الوطني- ويطرح لهم إشكالا في مسارهم المهني، وباستثناء كذلك الشبكة الاجتماعية التي يتقاضى أصحابها راتبا يوافق منحة تقدر بـ3 آلاف دينار.
  • وتطرح قضية الأجور المتأخرة لآلاف العمال، والعلاوات والمنح العالقة بسبب عدم الإفراج عن النظام التعويضي لـ41 قطاعا وظيفيا، يضم أزيد من نصف مليون موظف، ولا يجب إغفال مشكل الحرقة، حيث تتكرر أخبار هجرة شباب جزائري عبر قوارب الموت باتجاه الضفة الأخرى من البحر المتوسط.
  • وعاشت المستشفيات، منذ أسابيع فقط، ندرة في مادة التخدير الخاصة بإجراء العمليات الجراحية، كانت القطرة التي أفاضت الكأس في قطاع الصحة وضاعفت مشاكل ندرة الأدوية، وكذا سوء الاستقبال في أقسام الاستعجالات وتدني مستوى العلاج في المصحات الاستشفائية الجوارية .
  • وألغت الاحتجاجات الحديث عن الاختلاسات المالية التي طالت المؤسسات العمومية وكذا أملاك الشعب من الثروات البترولية، حيث كانت قضايا نهاب المال العام قضية الساعة، في الأيام الأخيرة فقط، وقضية تبديد أموال كانت موجهة لفائدة المواطن ضمن البرنامج الخماسي للتنمية الأول والثاني، ومظالم أخرى، اعتبرها أئمة المساجد، في خطبة الجمعة الماضية، سببا في تأجيج فتيل الاحتجاجات. 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • كرهت بلادي

    انا نجي مع اصحاب التخريم الحكومة مادارت لنا والو غير الشيعة ياكلو في دراهم البترول ومخليين الشعب احنا تاني عندنا حق في هدوك الدراهم والله غير بلاد ميكي هادي تحيا وقت بومدين

  • abdou1044

    الحكومة حصدت مازرعته بكل بساطة ليس هنالك أي تفسير مقنع غير هذا