-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هل “ميّعت” الفيفا وظيفة المدرب؟

علي بهلولي
  • 1018
  • 0
هل “ميّعت” الفيفا وظيفة المدرب؟

لم يكن اللاعب الدولي الجزائري المتقاعد عبد القادر غزال مُدرجا ضمن قائمة “الدّفعة” الرّابعة، لِمُترّبصي نيل شهادة التدريب من الدرجة الأولى التابعة لـ “الكاف”.

وتُظهر اللائحة المدرجة أدناه أسماء المتربّصين الـ 25 المعنيين بِالدورة التكوينيية، وقد خلا منها اسم عبد القادر غزال.

وفجأة، أظهر اتحاد الكرة الجزائري صورة لِعبد القادر غزال، وهو يُجري التربّص لِنيل شهادة التدريب المُشار إليها أعلاه!

بعد اعتزاله ممارسة كرة القدم سنة 2016، مارس غزال بعض الأنشطة، بينها اقتحامه لِمجال لا يمت بِصلة لِرياضة كرة القدم وهو التمثيل (ما يُسمّى بِبرامج “تلفزيون الواقع”). كما رافق شقيقه رشيد غزال، حينما كان يتفاوض بحثا عن أندية جديدة يُمثّل ألوانها، على غرار ما حدث في صيف 2020 مع نادي بشكتاش التركي.

وعلى هامش خضوعه للتربص التكويني، أطلق عبد القادر غزال تصريحات إعلامية يمتدح فيها العمل الذي يقوم به وليد سعدي على رأس اتحاد الكرة الجزائري، ويُشيد أيضا بِحصيلة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش.. ويبدو أن الرسالة وصلت إلا على من استعصى عليه الفهم!

نقطة أخرى لا تبتعد كثيرا عن السّياق.. لوحظ في الفترة الأخيرة أن الاتحاد الدولي لِكرة القدم (ومعه الاتحادات القارّية للعبة) يُشجّع، بل يُجبر مَن يرغبون في تأدية وظيفة مدرب على اجتياز مثل هذا النوع من دورات التكوين. وتناسلت التربّصات على الطريقة الأرنبية في شتى أرجاء المعمورة، تحت شعار “كيف تصبح مدرّبا في ثلاثة أيّام”. إلى أن بلغ الأمر ما يُشبه حالة التشبّع، أو مسبح محدود المساحة ضيّق الأركان، يرتاده “جيش” عرمرم من الذين يُريدون العوم عنوة في توقيت واحد! عروض العمل قليلة جدا، وعدد المتربصين يتزايد بِطريقة مذهلة يوما بعد يوم، فأين الخلل؟ وما معنى يُجري اللاعب المتقاعد تربصا تكوينيا خاصا بالتدريب، ثمّ في ظرف لا يتجاوز الأسبوع، تُمنح له شهادة مع التقاط صورة ذاتية (سيلفي)، ثم “يزاحم” رجال مهنة المتاعب في الرّكح التلفزيوني أو الإذاعي أو قاعة التحرير، بدلا من العمل الميداني مع الأندية أو المنتخبات؟ وأي نوعية يُضيفها للتحليل الفني، إذا استثنيا البراعة في الكلام و”التبلعيط” ودغدغة مشاعر الدّهماء! ومَن كَثُرَ كلامُه كثر سقطه، ومَن كثر سقطه قلّ حياؤه، ومَن قلّ حياؤه قلّ ورعه، ومَن قلّ ورعه مات قلبه. يقول أسلافنا الصّالحون.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!