الرأي

هل هي بداية نهاية برشلونة؟!

ياسين بن لمنور
  • 3493
  • 10

لا يتمنى أي مدرب في العالم، أو أي أنصار أن يحدث لهم ما يحدث لبرشلونة وغوارديولا هذه الأيام، فبعد فقدان لقب الليغا لصالح الغريم ريال مدريد وبطريقة تراجيدية ومؤذية، ثم خسارته في حجز تأشيرة ملعب ميونيخ للحفاظ على لقبه الأوروبي، يأتي الخبر الأكثر تأثيرا المتمثل في هروب غوارديولا بعد زواج دام 3 سنوات أنجب فيه 13 لقبا والـ14 في الطريق، مما عجّل بالبحث في أسطورة برشلونة التي دامت 36 شهرا فقط ومعرفة الخبر اليقين إذا انتهت أو شارفت على الموت!

خروج غوارديولا بتلك الطريقة، وكأنه قفز من باخرة تيتانيك وهي تصطدم بجبل جليدي، ومهما كانت مبرّراته في طلاقه البائن مع النادي الكتالاني ورفضه أي فتوى تبيح له حتى زواج المتعة مع معشوقته برشلونة فإن هذا الهجران لا يُمكن تصنيفه إلا في خانة الهروب والخوف من الفشل القادم رغم أن الرجل حقّق بطولات قياسية في ظرف 4 سنوات قد لا يقوى أي كان على تحطيم هذا الرقم حتى لو عاد الزمن بالبيب إلى الوراء..

الصحف التابعة للنادي الكتالاني اجتهدت في تفسير هروب غوارديولا، وذكرت أن الخلافات المستمرة مع عدد اللاعبين ساهمت بشكل كبير في هذا السيناريو مع ضمان حمايتهم من الرئيس روسيل الذي رجّح كفة بيكيه وفالديس وفابريغاس على مدربه غوارديولا فأحس بالوحدانية وبالغربة وبأن هناك من يخدعه وقد يتعطل محرك الآلة في أي لحظة ويكون كبش الفداء ليُنحر بالطريقة التي لا يُحبذها فتُنسف ألقابه وإنجازاته ويُصبح لا فرق بينه وبين أي مدرب مغمور..

صحف أخرى فسّرت توقف محرّك غوارديولا عن الدوران وفقدانه لكل خرائط السير بمعاملته المفرطة للنجم ميسي وتفضيله بطريقة تشوبها الشوائب على باقي اللاعبين ليُحمل رفقة مدربه مسؤولية الخرج المهين من نصف نهائي رابطة الأبطال ونسف حلم الأرينا على أرجل الفيل الإيفواري دروغبا والماتادور الإسباني توريس..

لكن لأنصار ريال مدريد وصحفها تفسيرا آخرَ، فهم يرون أن غوارديولا أيقن أن سيطرته على الكرة الإسبانية لمدة ثلاث سنوات انتهت، وافتك منه الريال ومورينو الراية لتبدأ مرحلة النادي الملكي، ويرون أن البيب لا يقوى على رؤية الريال يفوز عليه مرة أخرى وهو الذي عكّر صفو الريال بخماسية تاريخية لا يزال أنصار البارصا يتغنون بها حتى في المصائب..

ومفارقات القدر أنه في حالة فوز برشلونة بكأس الملك والريال بالدوري سيكونان على موعد في كأس السوبر التي عرفت محاولة فقء مورينو لعين فيلانوفا خليفة البيب، مما أدى بالاتحاد الإسباني لمعاقبة الرجلين في بداية الموسم القادم، وعليه لن يتمكن لا مورينو ولا فيلانوفا من قيادة قطبا الكرة الاسبانية في هذا الكلاسيكو المنتظر لقياس مدى جاهزية كل ناد للانقضاض على الليغا والتكشير على النوايا الأوروبية والعالمية.

مقالات ذات صلة