-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد بداية محتشمة في دوري غريب عنه

هل وجد بشير بلومي شخصيته الكروية في إنجلترا؟

ب.ع
  • 2612
  • 0
هل وجد بشير بلومي شخصيته الكروية في إنجلترا؟

سارت الأمور كما يريد لنجل لخضر بلومي، النجم محمد بشير، بعد أن تفادى تعقيدات اللعب مع نادي مارسليا الفرنسي، والانتقال إلى فريق العاصمة الإنجليزية هال سيتي، حيث بدأ الفرج من مباراة إلى أخرى، ولم تعلن الجولة الثالثة من الدرجة الثانية في أقدام بلومي صاحب الـ 22 سنة، حتى عرف طريقه إلى الشباك في مناسبتين خلال 59 دقيقة لعبها..

كانتا كافيتين ليساعد بهما فريقه هال سيتي على الانتصار، ويساعد نفسه ليضعها على السكة الصحيحة في دوري كان يبدو غريبا من أول جولة ارتكب فيها خطأ وبعث ناديه للخسارة، ومرورا بجولة انتصار خارج الديار بصناعة هدف، ووصولا إلى مباراة كان فيها عريس المواجهة، ليرسل رسالة قوية تماما كما فعلها بدر الدين بوعناني إلى المدرب بيتكوفيتش ليكونا في تربص شهر أكتوبر ومباراتي طوغو الهامتين ضمن تصفيات أمم إفريقيا، بالرغم من أن هدفي بلومي سجلا في مرمى صاحب المؤخرة الفريق الويلزي كرديف.

ربما كانت لبشير بلومي مشكلة مثل غالبية اللاعبين الشباب الذين يطمحون في اللعب في أوربا، وهو غياب المناجير القادر على تحقيق أحلامه، في فرق ودوريات تمنحهم عشق اللعبة والتطوّر، وكثير من للاعبين لم يعمروا كثيرا، فتراهم يعودون بسرعة إلى الدوري الجزائري بعد أن قيل بأنهم مشاريع نجوم من الطراز العالي جدا، وخير مثال على ذلك لاعب وفاق سطيف سابقا بوالصوف الذي وجد نفسه في الدرجة الثانية البلجيكية، وهو حال بائس من كل النواحي بما في ذلك المادية، وعبد اللاوي الذي لم يتعلم شيئا في سويسرا وغشة الذي ضيّع وقته مع فريق تركي، وآخرين كثر.

وهناك فارق ما بين مشوار بلايلي الاحترافي مثلا والمشوار الذي يقوم به بشير بلومي، فكلاهما مرتبط بوالده كرويا، ولكن تفوق بشير، يكمن في كون والده لخضر لعب الكرة وشارك في المونديال مرتين، وتدخل لخضر بلومي المباشر في مشوار إبنه محمد البشير لن يضرّه، وهو الذي آمن به وأرسله إلى تجارب كثيرة في أوربا، عندما لم يجد له فريقا محليا يليق بتطلعاته، ومن البرتغال إلى إنجلترا في انتظار خطوة ثالثة يجب أن تكون الأهم.

محمد البشير بلومي الذي احتفل في الفاتح من جوان الماضي بعيد ميلاده الثاني والعشرين، وجد صعوبة كبيرة في تعلم اللغة البرتغالية في التجربة الأولى، وباشر تعلم الإنجليزية الآن، وهي اللغة التي ستعيش معه لأكثر من عقد في عالم الاحتراف، وعرف بسرعة بأن بقاءه مع نادي متواضع في البرتغال وغير معروف وليس له إمكانيات مادية، حتى لو يلعب ابن بلومي ويتألق، فإن مصيره سيكون مجهولا، فطار إلى إنجلترا في خطوة أولى، ودخل أول أمس في الموضوع بهدفيه.

لم ينعم لخضر بلومي بالاحتراف، وتجربته الأولى في أوربا مع مورسيا الذي كان صاعدا جديدا في الدوري الإسباني لم تكتمل، وعلى لخضر أن يختار لابنه طريقا احترافيا كبيرا لأن البقاء في الدوري الإنجليزي الثاني هو دفن للمواهب وابتعاد عن التألق والطموح، أما إذا نافس هال سيتي على الصعود كما فعل ليستر رياض محرز وبرينتفود سعيد بن رحمة، فإن أبواب كبار إنجلترا ومنهم ويست هام ومانشستر سيتي ستفتح له.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!