هل يجرؤ روراوة على رمي المنشفة هذه المرة؟
بات رحيل محمد روراوة، رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم من مبنى دالي إبراهيم مطلبا شعبيا قبل كل شيء، بعد ما باع الوهم للجمهور الرياضي الذي لم يعد يتحمّل توالي النكسات من بطولة إفريقيا لأخرى، وخاصة الطبعة الـ31 المقامة في الغابون، والتي ظهر فيها الخضر بمستوى ضعيف، وهو الذي قال عنه روراوة قبل بضعة أشهر انه سيلعب الأدوار الأولى.
والسؤال الذي يطرح نفسه، هو هل يجرؤ رئيس الفاف على التخلي عن إمبراطوريته التي بناها في عهدتين متتاليتين واستهلك فيها ستة مدربين؟ وهل يوجد من معارضي سياسة روراوة، من يجرؤ على رفع التحدي ويقدم ملف ترشحه لمنافسة روراوة على رئاسة الاتحادية الجزائرية خلال الجمعية الانتخابية التي ستقام قريبا؟.. وهل يستطيع هذه المرة أعضاء الجمعية العامة للاتحادية الوقوف في وجه الرئيس، ويطالبونه بعدم الترشح لعهدة جديدة.
هذا ويوجد العديد من الأسماء في الساحة الرياضية، يرشحها الرأي العام و الإعلام الرياضي لخلافة روراوة، على رأس الفاف، ولكن من يمتلك الشجاعة، ويعبر عن رغبته في ذلك، فقبل أكثر من سنة سئل رئيس الرابطة المحترفة محفوظ قرباج على إمكانية ترشحه لرئاسة الفاف، فنفى تفكيره في الأمر نهائيا، رغم انه يمتلك المؤهلات وتتوفر فيه كل الشروط، إضافة إلى محمد مشرارة، الذي يشهد له بالكفاءة في التسيير ومعرفته لكرة القدم، ولكن ترشحه يبقى مستبعدا في ظل العلاقة التي تربطه بروراوة، وعدم اتضاح الرؤية لحد الساعة.
يشار إلى أن مراد لحلو، رئيس نصر حسين داي السابق، والذي رفض ملف ترشحه لرئاسة الرابطة المحترفة العام الماضي، عبّر عن رغبته في الترشح لرئاسة الفاف، ونفس الطموح يسعى له رئيس وفاق سطيف السابق عبد الحكيم سرار، هذا الأخير الذي يعرف جيدا خبايا الاتحادية وأسرار الكرة الجزائرية، كونه لاعبا دوليا سابقا وترأس أحد اكبر الأندية المحلية.
النتائج السلبية للخضر تغطي ايجابيات رئيس الفاف
يحسب لرئيس الفاف، الإمكانيات الكبيرة التي وفرها للمنتخب الوطني الذي أصبح يحضر في أحسن الظروف ويسافر في رحلات مباشرة، ولكن يعاب على روراوة، التفريط في الكفاءات المحلية على كل المستويات، دون الحديث عن مغادرة ابرز المدربين الذي أشرفوا على الخضر بسبب تدخل رئيس الفاف في صلاحياتهم على غرار خاليلوزيتش، الذي قاد تشكيلته للدور الثاني من كأس العالم 2014، ولكن ذلك الفريق الذي أحرج منتخب ألمانيا، انهار بسرعة وعجز عن بلوغ المربع الأخير من كأس إفريقيا بغينيا الاستوائية، دون الحديث عن الفرنسي غوركوف، الذي رحل بعد ما ملّ العمل مع روراوة، وفضّل العودة إلى البطولة الفرنسية ليشرف على نادي ران.
ومنذ عودة روراوة، إلى مبنى دالي براهيم، الذي وجده “برّاكة” كما صرح به في وقت سابق، طغت النتائج السلبية على الإيجابية، فأحسن نتيجة للخضر في كأس أمم افريقيا كانت في 2010، ببلوغ الخضر نصف النهائي لأول مرة منذ 1990، والمشاركة في كأسي العالم بجنوب افريقيا والبرازيل.
وغاب الخضر عن “كان” 2012، وفي طبعة 2013 ببلاد مانديلا خرجوا من الدور الأول، وفي 2015 لم يتعدوا ربع النهائي وفي الطبعة الـ31 بالغابون شرعوا في تجهيز حقائبهم بعد الهزيمة أمام تونس في المباراة الثانية.