هل يصبح إبراهيم مازة أحسن لاعب في تاريخ الجزائر؟
إعادة متابعة مباراة الجزائر أمام زامبيا وما قبلها من مباريات، تكشف التطور الكبير الذي يسير عليه اللاعب الشاب إبراهيم مازة، وكلما مُنح من ثقة وحرية العمل في وسط الميدان والهجوم، أبدع الفتى الذي كان وراء الثلاثية التي فاز بها الخضر في لقاء الجمعة.
لا نقاش في كون إبراهيم مازة هو الأحسن حاليا في الجزائر، وبقليل من التوفيق سيكون الأحسن في القارة السمراء، وتواجده ضمن صراع الكرة الذهبية الخاصة بالمواهب مع يامال وكوبارسي وغيرها، هو دليل على أن الفتى قد يفجر مفاجئات سارة للجزائر، خاصة إذا نال فرص للعب مع كبار العالم وتخلص من نادي ليفركوزن المتراجع، الذي لا يعتبر من كبار ألمانياـ فما بالك بأوربا.
الجميل في إبراهيم مازة أنه يلعب للفريق وفرحته بهدف حجام وحاج موسى يؤكد أن اللاعب وهب فنياته للجزائر، ولاحظنا كيف يلعب بقتالية ولا يأخذ حذره في الكرات الثنائية حتى أمام لاعبين يتعمّدون الخشونة وتخويف المنافس بتدخلاتهم العنيفة، ونكاد نجزم بأنه في كل مباراة اللاعب الأكثر ذرفا للعرق في المباراة، وأحيانا نشاهده في كل مكان طوال زمان المباراة من دون كلل ولا تعب، حتى ولو كانت المباراة ودية أو سهلة للغاية، حيث يلعب بجدية وكأنه يحارب على الفوز بكأس العالم.
خصوصيات مازة أنه مازال في العشرين ربيعا، وهو يتطور بسرعة ويلعب بتواضع كسبه من صرامة الكرة الألمانية وخليط والديه بين جزائر الثورة وفيتنام الثورة، وسيكون للاعب شأن كبير لو حصل في الميركاتو الشتوي على عقد مع فريق كبير، يكون ضمن المشاركين وخاصة المنافسين على لقب رابطة أبطال أوربا، حتى ولو كان فريق سيميوني أتليتيكو مدريد.
لقد ذاع صيت الثلاثي بلومي وماجر وعصاد، في مونديال 1982، عندما كانوا في ربيعهم الرابع والعشرين، فسافر ماجر إلى باريس ليلعب مع ناديها الثاني وسافر عصاد للعب مع ميلوز وكلاهما في الدرجة الثانية الفرنسية، بينما بقي لخضر بلومي مع فريق غالي معسكر، بينما عرف العالم رياض محرز سنة 2016 عندما كان في ربيعه الخامس والعشرين بعد تتويج ليستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وحصول محرز على لقب نجم إنجلترا الأول، وفي حالة حدوث خبر هام في حياة مازة ونظنه ممكنا وقريبا بالانتقال إلى فريق كبير في أوربا، فإن تتويجه بلقب أحسن لاعب إفريقي سيكون قريبا جدا، ولم لا المنافسة على الألقاب العالمية.
من أهم ما يفتقده إبراهيم مازة هو الحسم والمساهمة القوية في كل مباراة في الأهداف، سواء تسجيلا أم تمريرا حاسما، كما صار يفعل زميله حاج موسى وأيضا يمين يامال عالميا، لأن أشهر اللاعبين في العالم هم من يسجلوا الأهداف، وحينها سيكون مازة قريبا جدا من أن يكون أحسن لاعب في تاريخ الجزائر، أو ضمن الأحسن مع رابح ماجر ورياض محرز ومصطفى دحلب وآخرين.