هل يفكر “الكينغ” خالد في التوبة والتوقف التدريجي عن الغناء؟
ما بين الفنان خالد الذي عرفناه منذ عشر سنوات تقريبا، وخالد الذي حل رحالة ما بين تيمڤاد وقسنطينة والكازيف في الأيام القليلة الماضية فرق كبير، سواء على مسرح الغناء أو خارجه..
وتبقى خرجته الطريفة، وربما الجادة التي واجه بها جمهوره في قاعة العروض الكبرى، أحمد باي بقسنطينة، حديث الجميع، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد واجهه خلال بداية حفلته بقسنطينة بعض الشباب الذين طالبوه بأغنيته القديمة التي تتغنى بالخمريات، “البيرة عربية والويسكي قاوري“، بمبادلتهم بضحكته الشهيرة، وتقدم من الميكروفون، وطلب من الجمهور الدعاء له ليؤدي فريضة الحج التي تنقصه، وربما تنقُله إلى عالم آخر.
طبعا رفض الشاب خالد اداء الأغنية الخمرية القديمة، والكثير من أغانيه القديمة التي تتحدث عن الجنس والخمر بالخصوص، ومنها أغنية، “السكرة هلكتني” و“أنا اليوم نخبطها” وغيرها من الأغاني الماجنة التي بدأ بها الشاب خالد مشواره الفني، ونافس بها بلمو والزهوانية وبوطيبة في أواخر سبعينات القرن الماضي.
شهرة الشاب خالد أيضا غيرته بشكل لافت وكامل، فالرجل صار ممثلا أيضا للعرب، ويجتهد لأجل أن يقدم ما يوحّدهم، بدليل أنه غنى باسم الكويت في قاعة العروض الكبرى أحمد باي بقسنطينة، عندما علم بتواجد الضيوف الكويتيين في الصفوف الأولى من المسرح، كما أنه خلال ندوته الصحفية، تحدث عن عراقة وتاريخ وحضارة المدينتين العريقتين قسنطينة وتلمسان، واعتبرهما مفخرة للجزائر، لأنهما أنجبتا رجالات الإسلام والنهضة، ولم يكن من قبل يزيد عن ضحكات وكلام أشبه بالألغاز، كما تميز عن كل الفنانين بحبه لفريق مولودية قسنطينة، الذي أسسه الشيخ عبد الحميد بن باديس، وقال بأن لحظة ظلم، تعرض لها النادي عندما كان خالد طفلا صغيرا، جعلته يتعاطف ثم يعشق هذا النادي الذي حرمه حكم في لقاء عمره أربعين سنة، من فوز على شبيبة القبائل، والفوز باللقب، جعل خالد يشجع هذا النادي العريق على حساب حتى نادي مدينته الكبيرة مولودية وهران.
المهم أن مواقع التواصل الاجتماعي في هاته الأيام تخوض في حياة الشاب خالد، الذي لم يعد شابا ،بعد أن تجاوز سن الثامنة والخمسين، بين من يرى بأن ما أطلقه من قسنطينة مجرد قهقهة خالدية، وطرفة للاستهلاك، والرمي مباشرة، وبين من يرى بأنه سيسير على طريق الشاب جلول، والشاب صحراوي، والبقية، خاصة أن اكتفائه بغناء روائعه ذات الصيت العالمي، يعني أنه وضع قدما أولى ليدخل أولا عالم الفنانين المحترمين.. والبقية تأتي.