هل يقرّ بوتفليقة إجراءات إضافية لضحايا المأساة الوطنية؟
منذ إعلان فوز الرئيس بوتفليقة بعهدة رئاسية رابعة، لم يستبعد قانونيون إمكانية إقراره إجراءات جديدة، تصب في صالح تعزيز وتطوير ميثاق المصالحة الوطنية، ولم يستبعد البعض إمكانية التوجه نحو عفو شامل، خاصة وأن برنامج الحملة الانتخابية لبوتفليقة أعطى أهمية كبيرة لميثاق المصالحة الوطنية، حيث تعهد “بتعزيز هذا القانون وتفصيله وترقيته في حال فوزه بعهدة جديدة”.
الأمر لم ينفه أو يؤكده مروان عزي، رئيس خلية تطبيق ميثاق السلم والمصالحة، في تصريح لـ “الشروق”، قائلا: “أكيد، سيكون فيه إجراءات تكميلية ومهمة لصالح المتورطين في الأعمال الإرهابية، وللمواطنين ضحايا العشرية السوداء، ولجميع الفئات التي تضررت ماديا ومعنويا من مخلفات الإرهاب”.
والتساؤل الذي يبقى مطروحا، أنه في حال تم اتخاذ إجراءات جديدة، فهل ستكون وفق المادة 47 من قانون المصالحة، والتي تعطي رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة لإضافة مواد جديدة في هذا القانون؟ أم ستكون وفق إطار قانوني مستقل عن ميثاق المصالحة؟ أم أن بوتفليقة سيعلن عن عفو شامل يستفيد منه الجميع؟
وحسب عزي فإن “النتائج المبهرة التي حققتها المصالحة الوطنية على أرض الواقع، لا تمنع من استكمال هذا المسار لضم الملفات العالقة، ومنها المتضررون اقتصاديا وماديا إبان العشرية السوداء، من أصحاب المؤسسات الاقتصادية الخاصة والتجار وأصحاب المحلات التي تعرضت للحرق والتخريب، وجميع من فقد مصدر رزقه، وجنود التعبئة، أفراد الدفاع الذاتي، الأطفال المولودون بالجبال وأرامل الإرهابيين، عائلات المفقودين في العشرية السوداء، وأيضا الأشخاص الذين تمت محاكمتهم في السنوات بين 1992 و 1994 أمام محاكم عسكرية وخاصة، وأدينوا بالسجن المؤبد وحتى الإعدام، وعددهم يصل إلى حوالي 120 شخصا، وكذا المتهمون الذين تحصلوا على البراءة من محاكم الجنايات بعدما أمضوا أعواما في السجن الاحتياطي.