-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

هولاند … ومخاض الذاكرة !!!!

‬فوزي أوصديق
  • 3245
  • 0
هولاند … ومخاض الذاكرة  !!!!
ح. م
لقاء هولاند وبوتفليقة

مع كل زيارة الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند للجزائر تطفو من عمق الذاكرة الوطنية ألآلام الخيانة وعدم الاعتراف بالمجازر التي ارتكبت في حق الشعب الجزائري، فتنظم الندوات تاريخية وتعلو معها الأصوات المبحوحة علا فرنسا تخجل من نفسها وتعترف بأخطائها المقترفة في حقنا.

وتبقى المناورات تطبع زيارة الجلاد للأرض المحروقة لاستثمار في الأرواح مرة أخرى ليكون الجنوب الجزائري الذي ناضل أشاوسه  بالنار والحديد حتى تبقى الأرض حرة  بداية لنهب والسلب بإسم ” الشراكة الاقتصادية”، ففرنسا لم تنسى الصفعة التي رمت بها الى ما وراء البحر المتوسط، بمهانة لن تغتفر، جرت وراءها  أذيال الخيبة لتعود من جديد وتجد أبوابا مفتوحة على مصراعيها تناشدها لرفع راية الانتصار وسلب ثروات البلاد وكأن الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها الاتحاد الأوروبي  لن تفك معضلتها إلا الجزائر وأبناء الجزائر وجنوب الجزائر الذي يناضل منذ أشهر لإيقاف مشروع الغاز الصخري لما له مخاطر جسيمة على أرواح سكانه… وكأننا نعود الى زمن التجارب النووية التي أتت على الأخضر واليابس بـ “رقان”،  حيث مازال أهلها ينتظرون تعويضا عن السموم التي نخرت أجسادهم فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.

ومن يكترث وفرنسا تعود ألينا لتغتصب الأرض وتسلب الأصوات المعادية الحق في الكلام دون أن تعتذر عن جرائمها التي راح ضحيتها الملايين.

هرمنا ونحن نسمع نفس العبارات في كل زيارة لهولاند الذي لأسف يتحاشى الخوض في مسألة الذاكرة و لكنه يغمض يداه في شؤون الداخلية للبلاد ليؤكد للمحكومين أن حاكمهم بخير يمكنه أن يقود السفينة التي تكاد أن تغرق الى بر الأمان، ليكون بذلك هولاند طبيبا ورئيسا ومحكما ومستثمر في ذات الوقت وما على الشعب الجزائر إلا هز الرأس وانتظار ما سيسفر عنه المجهول.

وما نريد إلا الإصلاح وما توفقنا إلا بالله

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • فارس معمر

    إننا عشنا ونعيش في موقع جغرافي , أرادت دائما الإمبراطوريات الغابرة والقوى الغالبة أن تسيطر عليه .ثم استجدت الموارد الاقتصادية مما أستوجب الإلحاح على السيطرة الى درجة القتل أن كان لازما.
    وأن نحن تغافلنا عن مجيء الآخرين الينا للسيطرة فنحن نتهرب من الحق والجغرافيا , وأن نحن تغافلنا عن وصولنا مرات بأقدامنا الى حالة الانتحار فنحن نهرب من المسؤولية والتاريخ

  • اوسمعال سي براهيم

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،التعامل ايا كان نوع طبيعته يخضع لعلاقة قوة ، وقوة كل طرف تحددها وضعيته المعلنة او المخفية،والتفاوض عملية تستجلي الوضعية الحقيقة التي تمنح أفضلية لطرف على طرف آخر،فالمتغيرات الكامنة في قوة الوضعية تفرض أهدافا متناسبة قابلة للتحقيق لتجاوزها الى أحسن منها ،حال الجزائر لا يخفى على أحد وكذلك فرنسا المهددة سياسيا بصعود اليمين المتطرف لإخفاق حكومة هولاند وتقلص شعبيته تفرضان اهتمامات متعلقة بوضعياتهما الآنية المستعجلة لفتح أفاق جديدة لوضعيات أفضل حسب منظور كل منهماالصباح ر

  • س س

    رمضان مبارك لكل المسلمين وبالخصوص قراء جريدة الشروق كل عام و الجميع بالف الف خير والسلام امين