هيئة بوطبيق تـُفتي بنزاهة الانتخابات الرئاسية
عقدت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات الرئاسية، اجتماعا مع رؤساء اللجان الولائية لـ48 ولاية، لعرض التقارير النهائية لهذه الأخيرة، بهدف قطع الطريق أمام بعض أعضاء اللجنة الذين هددوا بكشف تجاوزات تطعن في مصداقية رئاسيات 17 أفريل.
استمعت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات على مدار ثلاث ساعات من الزمن، إلى تقارير اللجان الولائية الـ48 حول سير العملية الانتخابية لرئاسيات 17 أفريل بكل مراحلها، حيث أجمع المتدخلون على أن العملية الانتخابية “جرت على العموم في ظروف عادية بالرغم من بعض النقائص” مشددين على ضرورة “الاستفادة من تقاريرهم في الاستحقاقات المستقبلية خاصة ما تعلق بالاقتراحات”.
وتندرج العملية بحسب رئيس اللجنة، فاتح بوطبيق، في إطار التحضير لإعداد التقرير النهائي للانتخابات الذي سيعلن عنه قبل نهاية شهر ماي الجاري، إلا أن تدخلات رؤساء اللجان الولائية تشير إلى أن التقرير النهائي سيكون في إطار “كل شيء على ما يرام” وهو ما يقطع الطريق أمام كل من ممثلي المترشحين علي بن فليس، علي فوزي رباعين وموسى تواتي الذين اتهموا اللجنة بالانحياز إلى الإدارة ووصفوها بـ”ساعي البريد”.
وقال رئيس اللجنة، فاتح بوطبيق، إن التقرير النهائي لن يخرج عن ملاحظات وتوصيات اللجان الولائية، ما يعني أن التقرير النهائي لن يكون كما أشار إليه ممثلو بن فليس وتواتي ورباعين، مبرزا أن الحديث عن نتائج الانتخابات من صلاحيات المجلس الدستوري دون غيره، داعيا خصومه داخل اللجنة دون أن يسميهم إلى احترام مبادئ الديمقراطية خاصة “الأغلبية والأقلية”.
وأكد بوطبيق أن اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات “تسلمت تقارير هذه اللجان كاملة” بخصوص سير الانتخابات انطلاقا من الحملة الانتخابية وصولا إلى يوم الاقتراع، ثم عملية الفرز وإقرار النتائج، مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية “أدت واجبها في إطار الشفافية والموضوعية والجدية”، مبرزا أن الاقتراحات التي تتضمنها تقارير اللجان الولائية “سوف تؤخذ بعين الاعتبار، وسيتم إيصالها إلى الجهات المعنية”. وأشاد بوطبيق بمجهودات الإدارة في توفير كل الشروط المادية لإنجاح هذا الاستحقاق.
ووقف معظم المتدخلين من رؤساء اللجان الولائية على “ضيق المدة التي خصصت لتنصيب اللجان الولائية والبلدية” داعين في المستقبل إلى “فسح المجال لأن يكون التنصيب مباشرة بعد تنصيب اللجنة الوطنية بوقت كاف حتى تتمكن من تحضير مهامها لمراقبة العملية الانتخابية بكل أريحية”، فيما اعترف آخرون بغض اللجنة الطرف عن بعض التجاوزات الحاصلة خلال أيام الحملة الانتخابية، باعتبار أن هذه التجاوزات في اعتقادهم وحدها فقط تثبت وجود انتخابات رئاسية.