هيكل تحوّل ناطقا باسم “السيسي” واسترجع عداءه للإخوان
بعد صمت طويل قارب الشهرين، ظهر الإعلامي والسياسي الشهير محمد حسنين هيكل، في المشهد السياسي المصري المتأزم. وهو الظهور الذي أثار الكثير من التساؤلات، خاصة أن الرجل سيبلغ يوم الاثنين القادم الثالث والعشرين من سبتمبر سن التسعين من العمر. وكان حسنين هيكل الذي طلّق العمل مع قناة الجزيرة، قد ترك علامات استفهام، ورفض الرد على كل الأسئلة التي وجهت إليه، ولم تتمكن مختلف القنوات المصرية من استدراجه، واعتبره كثيرون في صف السيسي لأن الصامت على الانقلاب، إن لم يكن معه فإنه ليس بالتأكيد مع الشرعية التي حققها الدكتور محمد مرسي في انتخابات، كان هيكل ضمن المشاركين فيها والمعترفين بنزاهتها.
حسنين هيكل استقبل قياديين من الإخوان ووزيرين سابقين للتنمية المحلية والتخطيط، في مكتبه بالقاهرة، أول أمس الأربعاء، واقترح عليهما ترك شرط الشرعية الذي تراه جماعة الإخوان المسلمين ضروريا قبل الجلوس على طاولة التفاوض. واقترح قبول حقيبتين أو ثلاث في حكومة قادمة، وخوض انتخابات رئاسية بمرشح جديد. وهو ما رفضه الإخوان، وشككوا في كون الإعلامي الكبير مجرّد ناصح وباحث عن حل للأزمة المصرية كما قال هو معلقا على اللقاء. واعتبروا كل اقتراحاته لا تختلف عن اقتراحات بعض قيادات الجيش التي تطالب الإخوان بنسيان حكاية الشرعية والبداية من الصفر، وقبول خارطة الطريق التي قدمها السيسي في أول يوم من الانقلاب. وكان محمد حسنين هيكل قد دعم الثورة على حكم حسني مبارك، ولكنه منذ أن تسلّم الإخوان الحكم في مصر ابتعد عن الأضواء. والذي يقرأ كتبه ومنها خريف الغضب، يلاحظ انتقاداته الشديدة إلى درجة العداء للإخوان المسلمين، خاصة في زمن جمال عبد الناصر، واستهزأ في بعض كتبه من الإخوان عندما كان في السجن، حيث قال إن الزنزانة جمعته، بإخواني كان طوال شهور السجن، يعلّمه كيف يتوضأ بفنجان من الماء، ولم يحدث وأن دافع عن الإخوان حتى عندما شاركوا في قتل أنور السادات الذي كان يعتبره خائنا للقضية العربية، وقال عدة مرات إنهم غير قادرين على قيادة مصر.