“هيومن رايتس ووتش” تطالب بتزويج الجزائريات من دون وليّ!
انتقد التقرير السنوي، لمنظمة هيومن رايتس ووتش، واقع حقوق الإنسان في الجزائر للسنة الماضية، وتناولت المنظمة التي تتخذ من مدينة نيويورك مقرا لها، 7 محاور في تقييمها، واشتمل رصد التقرير مجالات “حرية التعبير، وحرية تكوين الجمعيات والنقابات، حرية التعبير، حقوق النساء، المساءلة عن جرائم الماضي، التوجه الجنسي والهوية، الأطراف الدولية الرئيسية”.
وزعم التقرير الصادر، أمس، أن “السلطات الجزائرية لجأت على نحو متزايد إلى المحاكمات الجنائية عام 2016 ضد مدونين وصحفيين وإعلاميين بسبب التعبير السلمي، باستخدام مواد من قانون العقوبات تجرم “إهانة الرئيس”، أو “إهانة مسؤولي الدولة” أو “الإساءة إلى الإسلام”، وحاكمت أيضا نشطاء نقابيين نظموا أو دعوا إلى مظاهرات سلمية بتهم مثل التجمهر غير المرخص”.
وفيما يخص حرية التعبير، قالت هيومن رايتس ووتش، “ينص الدستور الجزائري لعام 2016 على أن حرية التظاهر السلمي مضمونة للمواطن في إطار القانون الذي يحدد كيفيات ممارستها، وعمليا، تنتهك السلطات الجزائرية الحق في حرية التجمع بشكل روتيني من خلال مجم وعة من القوانين”.
وفي تعليقه على مجال العمل النقابي، ادعى التقرير”تعرض العديد من النشطاء النقابيين للانتقام بسبب تنظيم إضرابات أو المشاركة فيها. تم توقيفهم عن عملهم من دون تعويض ولم يتم توظيفهم أبدا في 2016، ونفس الانتقاد كذلك، كان بشأن ما اعتبره التقرير منعا “لدخول المنظمات الحقوقية الدولية للقيام ببعثات بحثية، كما لم ترد على طلبات، لا تزال عالقة منذ 1997 و2011، بزيارات من قبل المقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بالتعذيب وحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات”.
ودافع التقرير بطريقة غريبة ومقززة عن الشذوذ الجنسي، عندما أعاب تجريم ذلك الفعل الشنيع، وورد في نص التقرير “يجرم قانون العقوبات الجزائري العلاقات الجنسية المثلية بعقوبة سجنية من شهرين إلى سنتين، وزعم أنه في 2015، اعتقل عدة أشخاص بسبب العلاقات المثلية، لكن لم تتم محاكمة أي أحد”.
وأشار التقرير في ملاحظاته الإيجابية، إلى تعديلات قانون العقوبات بشأن حماية المرأة، المساواة بين الجنسين في الدستور، وأفاد “يكرس الدستور الجزائري مبدأ عدم التمييز على أساس الجنس ويطالب الدولة باتخاذ إجراءات إيجابية لضمان المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين، رجالا ونساء… اعتمد البرلمان تعديلات على قانون العقوبات تجرم على وجه التحديد بعض أشكال العنف الأسري”.
وتهجم التقرير على قانون الأسرة المستمد من الشريعة الإسلامية، وأشار بطريقة استفزازية “يواصل قانون الأسرة الجزائري التمييز ضد المرأة رغم بعض تعديلات عام 2005 التي حسنت من وصول المرأة إلى الطلاق وحضانة الأطفال، ما يزال مطلوبا من المرأة البالغة ولي أمر لإبرام عقد زواجها، وهو شرط لم يفرض على الرجال. يمكن للرجل الطلاق من جانب واحد، في حين يجب على المرأة أن تلجأ للمحاكم. إذا رغبت امرأة في الطلاق من دون موافقة زوجها ومن دون مبرر، عليها تسديد مهرها، أو ما يعادله من المال، لزوجها مقابل الطلاق. هذه النقطة بالتحديد تسبب مشكلة لأن القانون لا يعترف بالملكية الزوجية، ولا يقدر المساهمات غير النقدية للمرأة في الزواج وقت إنهائه”.