واثق من تخطي كوت ديفوار و”الخضر” سيصلون إلى النهائي
يعتبر علي عطوي الأب الروحي للكرة العنابية وأحد رموز الكرة الجزائرية، كيف لا والرجل قاد الخضر في أول مشاركة في تاريخهم بنهائيات كأس أمم إفريقيا في دورة 1968 وشارك أساسيا بل وقائدا للنخبة الوطنية في المواجهات الثلاث، أولها ضد كوت ديفوار، وقد عاد بذاكرته إلى تلك المواجهة إلى المباراة المرتقبة اليوم وأمور أخرى ستكتشفونها في هذا الحوار:
كنت حاضرا في أول مشاركة للخضر في الكان في دورة 1968، فهل ما تزال تتذكر تلك الدورة؟
أنتم الآن تريدون إرهاق ذاكرتي كونكم تدفعونني للعودة بقرابة نصف قرن للوراء ومع مشاغل الحياة ومتاعبها فقد أكون نسيت أشياء كثيرة…وما أتذكره من تلك الدورة هو أننا تنقلنا إلى إثيوبيا بطموحات بسيطة جدا، وهو ما جعلنا نكتفي بلعب مواجهات الدور الأول فقط.
أول مواجهة كانت ضد كوت ديفوار وخسرتم بثلاثية نظيفة أليس كذلك؟
هذا تأكيد لكلامي على أننا كنا نفتقد الطموح، فقد شاركنا دون زاد تحضيري مقنع وسلاحنا الوحيد كان الإرادة فقط، ومع منتخبات كانت تضم لاعبين محترفين مثل كوت ديفوار فقد هزمونا، لكن بأدائنا الجيد كسبنا تعاطف الجمهور الإثيوبي الذي شجعنا في تلك المباراة، وهنا أريد أن أضيف شيئا.
تفضل…
في تلك الفترة كانت الجزائر تملك لاعبين كبار كان بإمكانهم الذهاب بعيدا لكن للأسف حرمنا من الاحتراف بقرار رئاسي وأرغمنا على البقاء في الجزائر، وهذا ما دفع منتخبنا ثمنه، حيث لم نشارك في الكان سوى في دورة أديس أبابا.
لكنهم في تصفيات الكان 1968 فزتم بجميع المقابلات؟
كنا نمتلك فرديات ممتازة كالأسطورة حسن لالماس وبقية نجوم الشباب الكبير لبلكور وآخرين من مختلف أندية الشرق، الوسط والغرب لكن لم نحقق ما كنا نصبوا إليه بسبب منعنا من الاحتراف.
بعيدا عن الماضي ما تقييمك لمردود الخضر في الدور الأول من الكان الحالية؟
بعد أن حسمنا المباراة الأولى في الوقت المناسب أمام جنوب إفريقيا، دخلنا في مرحلة الشك بخسارتنا في الوقت القاتل أمام غانا، لكننا تداركنا الأمر وجمعنا بين الأداء والنتيجة أمام السينغال وباختصار مرورنا للدور الثاني كان مستحقا وخلال المواجهات السابقة أكد الخضر بأنهم قادرون على الذهاب بعيدا.
سنواجه في الدور ربع النهائي كوت ديفوار، فهل لديك فكرة عن هذا الخصم؟
شاهدت مبارياته في الدور الأول وتأكدت من أنه منتخب لا يستهان به ويملك فرديات رائعة بإمكانها إحداث الفارق أمام أي منافس، وهو ما حدث أمام خصم من العيار الثقيل، وهو الكاميرون، ما يعني أن على المدرب غوركوف ضبط حساباته جيدا، وأن يحسن استغلال الامكانات الكبيرة للاعبينا القادرين على الوصول للنهائي بقليل من الصبر، وكثير من التركيز، لأنه لا ينقصنا أي شيء لتحقيق التألق.
تبدو متفائلا جدا؟
بالنسبة لي مواجهتنا ضد كوت ديفوار لن تكون الأخيرة، وأنا جد واثق من التأهل، وقد ازددت تفاؤلا من خلال الأصداء التي تصلني من المقربين المتواجدين مع الخضر حاليا في غينيا الاستوائية، والذين أكدوا لي أن كل شيء على ما يرام، وعليه فبقاء نفس المعطيات تعني بقاء نفس النتائج الايجابية ومنتخبنا دخل الكان وهو رقم 1 إفريقيا وسيخرج منها كذلك.
لكن منتخبنا في بعض الأحيان يفتقد التركيز وحتى أبرز نجومه لم يظهروا ما كان منتظرا منهم؟
إذا كنتم تقصدون خسارتنا ضد غانا في الوقت بدل الضائع فهي بالنسبة لي مجرد سحابة صيف، ويجب أن ننظر إليها بمنظور إيجابي في كونها الضارة النافعة، وسنستفيد من هذا الخطأ كثيرا ولو نقابل غانا من جديد سترون الوجه الحقيقي للخضر، أما إذا كنتم تقصدون تراجع مردود بعض اللاعبين وأولهم براهيمي، فأنا بعين لاعب دولي سابق ومدرب ذو خبرة أؤكد أن المراقبة اللصيقة التي يتعرض لها لاعب بورتو هي السبب، لكنه سيبقى كبيرا وسينتفض في الوقت المناسب.
بم تود أن نختم هذه الدردشة…؟
منتخبنا سيقول كلمته في هذه الدورة ورغم صعوبة المأمورية ضد كوت ديفوار إلا أننا سنفوز عليهم، وسنصل للمباراة النهائية على الأقل.