وادي “سوناطروا” بالأربعاء فضاء للرذيلة والنفايات
تحت سفح جبل تبرانت بالأربعاء شرق البليدة، ووسط غابات كثيفة وأشجار تفجرت ينابيع مالحة وشكلت ما يسمى وادي “سوناطرو”.. هناك حيث نسمات تقشعر لها الأبدان من البرد في عز الصيف وتختفي كائنات وأسرار وعتب على أياد آثمة ضيعت على المكان أن يكون منتجعا سياحيا بامتياز.
الزائر لوادي سوناطروا بمنطقة مويلحة كالشخص الذي أغمض عينيه وغاب عن عالم الحس وعاش لحظة خارج الزمان والمكان، ليستنشق رائحة عطر تُنسيك غبار الطريق، فتبحث عن حامله من الرفاق، فيجيبك أبناء الأربعاء إنه أريج الطبيعة الذي تسعى أياد عابثة لتلويثه، قال محدثونا .
وادي السوناطرو طالما كان ملاذ سكان الجهة الشرقية في موسم والحر والمكان المفضل لمن يمارسون هواية الصيد، فالاخضرار ومتعة في مداعبة مياه الوادي وترصد الأسماك بين الصخور من دون كلل أو ملل تصنع فرحة الكبير والصغير، أما اليوم فقد صار ملاذا غير آمن ولا ينصح به للعائلات قال عارفون بالمنطقة في حديث للشروق، فالمكان أصبح ملجأ لطالبي الرذيلة، حيث يمارسون طقوسهم بعيدا عن الأعين، والوجهة المفضلة لمدمني المخدرات والكحول، ومحطة مفتوحة على الهواء لغسيل السيارات ومكبا لمخلفات مذابح الدجاج والنفايات الصلبة، وهي أفعال لا تُقبل أعذارها مهما كانت ومناظر تنفّر هواة ومحبي الطبيعة.
ناشطون في مجال البيئة قالوا إن جهودهم في رصد المظاهر السلبية بالمكان تبقى غير كافية وتستلزم تضافر جهود السلطات المختصة لردع الأيادي الآثمة التي تعمل جاهدة على تغيير معالم المنطقة “السياحية” بامتياز، وأورد عارفون بوادي السوناطروا أن وعود المسؤولين تكررت للاستثمار في المكان الذي يحلم سكان الجهة الشرقية بالولاية أن تتحول ضفافه فضاء رحبا تتخللها مرافق سياحية ترتادها العائلات سائر الأيام.