يقوم على تنظيم تمرد أو مظاهرات ضخمة كتلك التي أطاحت بسوهارتو في أندونيسيا
واشنطن بوست: أمريكا كانت على علم بمخطط للإطاحة بصالح منذ 2009
كشفت برقية دبلوماسية أمريكية سرية سربها موقع “ويكيليكس” عن أن زعيم حزب الإصلاح الإسلامي المعارض في اليمن، حميد الأحمر، كان قد التقى مسؤولاً رفيع المستوى في السفارة الأمريكية بصنعاء، في 2009، وكشف له عن مخطط سري للإطاحة بالرئيس اليمني، علي عبد الله صالح. وأشارت البرقيات المسربة إلى أن الثورة اليمنية كانت مخططة ومتوقعة.
- ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، عن البرقية الدبلوماسية الأمريكية المسرّبة التي لخصت الاجتماع بين الأحمر والمسئؤول الأمريكي، أن الأول وعد بإثارة تمرّد إن لم يضمن صالح عدالة الانتخابات البرلمانية المقررة في العام 2011 الجاري. وقال الأحمر إنه سينظم مظاهرات ضخمة مماثلة لتلك التي أطاحت بالرئيس الاندونيسي السابق، محمد سوهارتو، وأضاف “لا يمكننا أن ننسخ ما فعله الاندونيسيون بالضبط، لكن الفكرة هي الفوضى المنظمة”. لكن السفارة، تجاهلت الأحمر لاستنتاجها بأن تحديه لا يشكل شيئاً أكثر من أنه “إثارة خفيفة” لصالح.
- وأشارت البرقيات إلى أن الأحمر أخبر المسؤول الأمريكي أن مخططه سوف يتوقف على إقناع اللواء الركن علي محسن الأحمر قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية، بالانشقاق عن الرئيس والانضمام للمعارضة. وانشق اللواء بالفعل عن الرئيس الشهر الماضي، فيما يعد حميد الأحمر حالياً مرشحاً رئاسياً محتملاً، وهو يلعب دوراً مهماً من وراء الكواليس.
- وأشارت البرقيات إلى أن وزير الخارجية السعودية، سعود الفيصل، أخبر السفير الأمريكي ببلاده، في أكتوبر 2009، أن حكومة صالح “ضعيفة” وقابلة للانهيار، ما سيكون كابوسا للسعوديين، وبعد أسبوع حذر دبلوماسي سعودي آخر من أن اليمن قد تصبح “أفغانستان أخرى” .
- ولفتت البرقيات إلى أن المسؤولين الأمريكيين كانوا يعلمون تماماً بالأوضاع السياسية والاقتصادية الهشة في اليمن، لكنها أهملت بشكل كبير إمكانية أن يجبر صالح على التنحي.