-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تعود إلى منزل الفقيد وتلتقي والدته التي لا تزال تحت الصدمة

والدة الشيخ عطا الله: جمرة تحرق كبدي من غيرك يطفئها

الشروق أونلاين
  • 87692
  • 0
والدة الشيخ عطا الله: جمرة تحرق كبدي من غيرك يطفئها
الشروق

لا تزال مظاهر الحزن والأسى تخيم على سكان الجلفة عامة وسكان الإدريسية خاصة، ولا تزال قوافل المعزين تقصد منزل الشيخ عطا الله، “الشروق” عادت إلى منزل المرحوم والتقت اخوته ووالدته التي لا زالت لم تصدق بعد بأن ابنها أحمد بن بوزيد قد غادر الحياة، حدثتنا عن آخر أيامه والدموع لا تفارق وجنتيها “ياناس انا وليدي ماجابتو حتى ضناية، أحس بجبال تثقل كتفي من يزيحها غيرك يا أحمد، أحس بجمرة تحرق كبدي من يطفؤها غيرك يا أحمد” .

عن الأيام الأخيرة من حياته حدثتنا أمه وإخوته بأنه أصبح يحب الجلوس رفقة والديه وإخوته لأطول مدة ممكنة، على غير عادته أين كان كل وقته مسافرا، إلى غاية الليلة التي سبقت سفره إلى ولاية ورقلة، أبى إلا أن تجتمع كل العائلة في البيت العائلي لتناول وجبة العشاء والسهر، “لم يغادر حجري طيلة السهرة” وفي كل مرة يقول لي “ما أجملها الجملة يا لميمة لو كان تدوم”، وفي الصباح قال لي إنه يريد تناول “الحريرة” ووعدته بأنه سيجدها أمامه حال عودته من ولاية ورقلة بالرغم من أنه كان يحب كثيرا لحم الجدي والزفيطي، كان ذلك آخر ما أخبرني به.

 “شعرت بانقباض في قلبي وأحسست بأن أمرا سيحدث”

وأضافت والدة المرحوم بأنها طيلة السهرة لم تكن مرتاحة كعادتها “انتابني احساس غريب وأحسست ليلتها بانقباض في قلبي، ولما خلدنا إلى النوم أخبرت والده بأنني أحس بشيء ما سيحدث، كان هو كذلك يحس بنفس الإحساس لكنه لم يخبرني، إلى غاية صبيحة اليوم الموالي كان على غير عادته، دخل إلى البيت وخرج عدة مرات، ثم طلب منا إعادة ترتيب البيت، ساعتها سألته وأفصح لي عما بداخله، كان نفس الإحساس، وأضافت والدموع لا تفاق وجنتيها “الشيء الذي زاد في قلقي هو سماعي لإحدى بناته تقول لأمها لماذا تركت أبي يذهب إلى ورقلة”، إلى غاية تلقينا لخبر وفاة المرحوم والذي نزل علينا كالصاعقة.

 “أحمد تنقل لورقلة للصلح بين فرقتين من أولاد زيد”

المرحوم تنقل رفقة سائقه على متن سيارته الشخصية إلى ولاية ورقلة ثم سمح له بالعودة إلى الجلفة، وطلب منه عدم العودة إلى ورقلة على أن يلتقيا يوم الخميس بمدينة مسعد، حيث كان في مهمة صلح بين فرقتين من عرش أولاد زيد بولاية ورقلة، كانتا متنازعتين منذ مدة، بعدما طلب منه أحد الطرفين المبيت عنده بعد الانتهاء من مراسيم الاحتفال بالذكرى 62 لاندلاع الثورة التحريرية، وجرت جلسة الصلح في نفس الليلة، ولم يستغل سيارات الأجرة أو حافلات النقل الجماعي منذ سنة 2005 أين تعرض لحادث مرور ببلدية البيضاء، والذي كان سببا في توقفه عن السياقة، إلا أن القدر كان أسبق وخطفه الموت قبل عودته إلى عائلته التي لا تزال تبكيه بحرقة.

نتمنى أن يوافق عثمان عريوات على إكمال المسيرة

إصرار كبير وعزيمة على إكمال مسيرة المرحوم الشيخ عطاء الله لمسناه عند أشقائه، واكد شقيقه الأكبر محمد بأن مشروع الخيمة لا يجب أن يتوقف، موجها ندائه إلى كل محبي الشيخ عطاء الله من فنانين إلى إكمال مسيرة المرحوم، وختم حديثه برجائه أن يستمر مشروع المرحوم وتمنيه أن يوافق الفنان القدير الذي يكنون له كل التقدير والاحترام عثمان عريوات مسيرة الفقيد.       

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!