والده يقيم العزاء ببلدية المحمل: مقتل شاب خنشلي في معركة الرمادي بالعراق
تقيم منذ أول أمس، عائلة خدومة التي تقطن ببلدية المحمل “7 كلم شرق خنشلة” مراسيم عزاء للترحم على إبنها ميلود خدومة، المكنى بجلال، والذي هلك في معركة الرمادي، التي دارت ما بين أفراد المقاومة العراقية والقوات الأمريكية، وكان والد جلال قد تلقى منذ يومين مكالمة هاتفية مجهولة قال له فيها المتصل بلهجة عراقية “عظم الله أجرك في إبنك الشهيد.، ثم أخطره بأن جلال منح لرجال المقاومة رقم الهاتف النقال لوالده، وطلب منهم الاتصال به في حالة “إستشهاده”.وعندما تأكد الوالد من مصير إبنه أقام العزاء في مسكنه الكائن بحي 265 مسكنا بالمحمل، إذ حج إليه الكثيرون من ذات البلدية ومن كامل ولاية خنشلة. المكالمة القادمة من العراق، أكدت لعائلة جلال أن إبنها سقط في معركة الرمادي، ولكن الإتصال بهم تأخر لأسباب أمنية، حيث قام الجيش الأمريكي بمحاصرة كامل مدينة الرمادي وأقام حصارا خاصا على الاتصالات الهاتفية، مما جعل فرصة إخطار العائلة يتأجل إلى غاية أول أمس.
يذكر أن ميلود خدومة المدعو جلال، يبلغ من العمر 20 سنة فقط “مواليد 1987″، وحسب المعلومات التي بحوزتنا، فقد تنقل إلى العراق في أكتوبر 2006، أي قبل إعدام الرئيس الأسبق صدام حسين… ويعتبر ميلود خدومة ضمن المبحوث عنهم منذ أكتوبر من العام الماضي ومن المتورطين في الشبكة الدولية التي نجحت عناصر الأمن الوطني ببلدية المحمل في أواخر أكتوبر من السنة الماضية من فك ألغازها والمتكونة من 26 شخصا تتراوح أعمارهم ما بين “17 و45” سنة والتي اتهمت حينها بالترويج للأعمال الإرهابية وكانت تنشط على مستوى ناحية الشرق وأيضا وسط البلاد، وامتد نشاطها إلى المملكة العربية السعودية والعراق. ومن ضمن أعضاء هاته الجماعة، أئمة مساجد وقصر لم يبلغوا بعد.
ومن الأشياء التي حجزتها مصالح الأمن لدى الجماعة كمية من الأقراص المضغوطة التي تدعو إلى الجهاد وكتب وأشرطة وتمّ تقديم 18 من الجماعة في 30 أكتوبر من عام 2006، أمام نيابة محكمة ششار بتهمة ترويج أفكار السلفية للدعوة والقتال، إضافة إلى الإشادة وتشجيع الأعمال الإرهابية، بينما تمكن ثمانية من الفرار؛ إثنان منهم من أئمة منطقة القبة بالعاصمة اللذين قيل أنهما إنتقلا إلى المملكة السعودية، وقيل أيضا أن ستة آخرين ومن بينهم “جلال” دخلوا العراق عبر سوريا.
طارق مامن