الجزائر
قطار بسرعة 160 كلم/ساعة لنقل مسافري المنطقة

وتيرة مرضية لأشغال الخط السككي غار جبيلات ـ أرزيو

ن. مازري
  • 3191
  • 0
أرشيف

عاين، الثلاثاء، وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية لخضر رخروخ، بمعية والي ولاية بشار، محمد السعيد بن قامو، الأرضية المخصصة لإعطاء إشارة انطلاق مشروع أشغال السكة الحديدية، أين استمع لعرض مفصل حول المشروع، حيث أكد على أهميته، ودوره الكبير في التنمية المحلية، ومساهمته في الاقتصاد الوطني، ناهيك عن توفيره لمناصب الشغل، وإنعاشه لقطاع الخدمات التي تعود بالفائدة على سكان المنطقة.
وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، أفاد خلال تصريحه بموقع أرضية انطلاق مشروع السكة الحديدية، قائلا: “اليوم وقفنا على سير وتيرة الأشغال التي انطلقت منذ ثلاثة أسابيع، لإنجاز المقطع الرابط بين بشار والنقطة الكيلومترية 200، ونحن راضون عن هذه الوتيرة، والمهم هو جودة الأشغال، ونحن غير متخوفين من وتيرة الأشغال الحالية، بل متيقنون من تسليم المشروع في وقته، والدراسات التقنية قائمة والسلطات المحلية مجندة لمرافقة المشروع وشركات الإنجاز لتوفير كل الضروريات اللازمة لذلك”، مضيفا في تصريحه: “عاينا، يوم الإثنين بتندوف، المقطع الممتد من تندوف إلى أم العسل بطول 175 كلم، أين أعطينا إشارة انطلاق المقطع المذكور، حيث تقوم مؤسسات عمومية مماثلة بإنجازه، ونحن متيقنون من أن الأشغال تسير بنفس الوتيرة التي وقفنا عليها اليوم ببشار، كما عاينا المقطع بين تندوف ومنجم غار اجبيلات، وستكون المناقصة جاهزة خلال الأيام القادمة بحول الله”.
إلى ذلك، وخلال تقديم مدير المشروع لعرض تقني مفصل، أكد وزير الأشغال العمومية في تدخله، أن مشروع خط السكة الحديدية بشار – تندوف، سيستغل لنقل المسافرين، بسرعة 160 كلم/سا، ونقل الحديد الخام، بسرعة 75 كلم/سا.
مشروع خط السكة الحديدية بشار – تندوف – غار اجبيلات، أو ما بات يعرف بالخط المنجمي الغربي، مشروع إستراتيجي ضخم، وبنية ضرورية تحتية، ترافق العملية الاستثمارية، لتثمين واستغلال أحد أكبر مناجم خام الحديد في العالم، عبر خط بنية تحتية للسكة الحديدية، تقارب الألف كلم (950) كلم، إذ تعتبر حلقة النقل الرئيسية نحو معامل التعدين، ومنها نحو المناطق الصناعية، والموانئ التي تغطيها الشبكة الوطنية للسكة الحديدية، ويُعتبر خط بشار – تندوف – غار الجبيلات، امتدادا لخط وهران – بشار، وتحسبا لانطلاق أولى مراحل استغلال منجم غار اجبيلات، تم تقسيم مسافة 950 كلم على مقاطع عدة، كانت الانطلاقة الفعلية للمقطع الأول، والممتدة من بشار إلى النقطة الكيلومترية 200 كلم.

تجمع المؤسسات الوطنية يتولى الإنجاز
وأسندت مهمة إنجاز هذا المقطع بآجال 30 شهرا، إلى تجمع مؤسسات عمومية وطنية، متخصصة، تتقدمها الشركة الرائدة كوسيدار للأشغال العمومية، ترافقها أربع شركات وطنية، يراقبها، ويتابعها تجمع خمسة مكاتب دراسات عمومية، حيث يتضمن هذا المقطع، أشغال كبرى تقتضي، حفر وردم 15 مليون متر مكعب من الأتربة، فضلا عن مليوني متر مكعب للمنصة السفلية لخط السكة الحديدية، وسيتم على مستوى هذا المقطع، حفر نفق، وتشييد 24 جسرا للسكة الحديدية، وثمانية جسور للطرق، تفاديا لتقاطعها مع طرق ولائية ووطنية، إضافة إلى ذلك، تتضمن الأشغال بناء 283 منشأة هيدروليكية، ومحطتين لنقل المسافرين، والبضائع بكل من العبادلة، وحمادة قير، كما يتم تجهيز الخط، بست محطات للتقاطع، واستحداث ورشة لصناعة العوارض.
ومنذ إسناد إنجاز المشروع لتجمع المؤسسات العمومية، باشرت هذه الأخيرة بوضع قواعد الحياة وتجهيز الورشات، وفتح الرواق على نقاط متفرقة على مسافة 20 كلم، في انتظار استكمال إجراءات نزع الملكية، ومعالجة نقاط تداخل الشبكات مع مسار خط السكة الحديدية.
مشروع ضخم، وبنية تحتية إستراتيجية، ستجعل بعد استكمالها، منطقة الجنوب الغربي، قطبا اقتصاديا جديدا، سيلقي بظلاله على المنطقة، بما سيوفره هذا المشروع الهام من مناصب شغل مباشرة، وغير مباشرة، في أثناء وبعد انجازه، وستمتد آثاره الاجتماعية، إلى باقي جهات الوطن، وهو توجه يؤكد عزم السلطات العمومية، على المضي قدما في تطوير المنظومة الاقتصادية للبلاد، ويعزز مشاركة أداة الإنتاج الوطنية، في تجسيد المشاريع الإستراتيجية للدولة.
للإشارة، أنه بأول محطة من برنامج زيارة الوزير إلى ولاية بشار، قام بإعطاء إشارة انطلاق إنجاز أشغال محول على مستوى تقاطع الطريق الوطني رقم 06، والطريق المؤدي إلى قمة جبل عنتر 47 كلم، ليتنقل بعدها إلى معاينة أشغال انجاز هذا الطريق الذي يربط بين الطريق الوطني رقم 06 وقمة جبل عنتر 40 كلم، بتكلفة 1300 مليار سنتم، حيث بلغت نسبة الأشغال به 91 بالمائة.
وبالرصفة الطيبة ببني ونيف، عاين السيد لخضر رخروخ أشغال فتح وتكسيه المسلك الرابط بين المركز المتقدم (160 كلم) رصفة الطيبة باتجاه منطقة بن سمير، مرورا بمنطقة عين عائشة على مسافة 21 كلم، الذي يربط المنطقة بالطريق الوطني رقم 06، أين أكد الوزير، على احترام معايير الإنجاز وتسليم المشروع في آجاله المحددة.

مقالات ذات صلة