وجهات سياحية جديدة تستهوي الجزائريين في الصيف
خارطة العطلة، عند الجزائريين، تغيرت على مدار السنين. والوجهات المفضلة، في الأعوام الماضية، أضحت في خبر كان، وصارت العائلات تبحث عن أماكن مختلفة، طلبا للراحة النفسية والجسدية. الشروق العربي، تحزم حقائبها، متوجهة عبر الخطوط الجوية الصيفية، من بدروم إلى حدود الصين.
وكالات السياحة، في الجزائر، بعدما كانت تقترح وجهات معروفة عند الكبير والصغير، مثل تونس وتركيا وإسبانيا، وغيرها، غيرت من استراتيجيتها، خاصة مع التأثير الكبير لمواقع التواصل الاجتماعي، وأيضا التأثير الكبير للمؤثرين والمؤثرات، عبر ستوريهاتهم.. ورغم أن هذه الوجهات باهظة التكاليف. ومع انتشار منصات الحجز والبوكينغ، بأسعار تنافسية، صار من السهل على الوكالات السياحية اقتراح وجهات بعيدة، مثل تايلند، التي تستهوي العديد من الشباب، وحتى المتزوجين حديثا. وتكلف، مثلا رحلة إلى منطقة فوكات بتايلند، 35 مليون سنتيم.. وجهات جديدة في آسيا، تشبه مغامرات في رسوم متحركة، مثل فيتنام وإندونسيا، خاصة جزيرة بالي، وكوالا لامبور ولونغ كاوي في ماليزيا.
على خارطة الاستجمام والمتعة، أضيفت وجهات بالكاد يعرفها الكثيرون، على خارطة العالم، مثل زنزيبار أو زنجبار ومدغشقر.
جزر المالديف الساحرة، التي تعودنا أن نراها في فيلم أو مسلسل، صارت قاب قوسين أو أدنى من أحلام الشباب. ولتحقيق هذا الحلم، يجب أن تدفع أكثر من أربعين مليون سنتيم، لقضاء 10 أيام. وهذا المبلغ، يضم تذاكر السفر والنقل عبر الباخرة إلى الجزيرة، وأيضا الفندق وكمالياته.
في بلاد الأناضول، اختيارات المسافرين تغيرت، وصارت وجهات أخرى تراندي، مثل بودروم، حيث يقضي مشاهير الدراما التركية عطلهم.
جزيرة موريس، لا تستدعي فيزا.. لذا، فقد تحولت إلى وجهة ممكنة للجزائريين، فضلا عن جزر الكناري وجزر السيشل.
رحلة الصيف تبدأ في الشتاء
سألنا عينة من الشباب وبعض العائلات، عن رحلة الأحلام؟ وهل حققوها؟ فكانت الوجهات لا تعد ببضعة كيلومترات، بل تقطع آلاف الأميال، للوصول إليها. إياد، 22 سنة، طالب جامعي، يقول
عن البلد الذي يريد السفر إليه في العطلة: “أحلم بزيارة المكسيك وكوبا.. أحب الثقافة اللاتينية. وأريد أن أتسكع في شوارع هافانا ومكسيكو سيتي، ولم لا أقوم بجولة إلى البرازيل والأرجنتين”. وحين سألناه عن ثمن التذكرة، قال: “التذكرة باهظة جدا، تصل إلى 22 مليون سنتيم.. لكني، سأعمل جاهدا لتحقيق هذا الحلم”. سهى، المتخرجة حديثا، تذكر: “لقد حققت حلمي في السفر إلى مصر. فدراستي في مجال الهندسة المعمارية، جعلتني أتشوق إلى زيارة الأهرامات، وأبي الهول، والاطلاع عن قرب على هذه الآثار، التي تحدت الزمن”. وتردف: “أتوق إلى زيارة سور الصين العظيم”. شهرزاد وداليا، صديقتان، تحلمان بزيارة جزر المالديف، والفكرة تبلورت بعد ستوريهات، بدت مثل حلم جميل، نشرتها مؤثرة معروفة العام الماضي.
منير، ثلاثيني، يمضي جل وقت فراغه في ممارسة الرياضية، وفي عطلته، لا يفضل السفر خارجا، بل يحرص على التسجيل في كل النشاطات التي تحتاج إلى قوة عضلية، مثل الهايكينغ والتسلق والكاياك”.
بعدما كانت العطلة للكثير من الجزائريين تقتصر على الذهاب إلى الشاطئ، والسباحة، والتمتع بأشعة الشمس وزرقة البحر، تدعم الشاطئ بالكثير من النشاطات المائية، مثل البادل، والسنوكرلينغ والسكيمبورد والشراع والغوص، وغيرها.. وهذا، ما أكده لنا مليك،الذي يمضي كل نهاية أسبوع في الاستمتاع برياضات الشاطئ، مثل كرة الطائرة أو البيتش فولي.