وحيد بوعبد الله: “حجاجنا لن ينزلوا بمطار المدينة مستقبلا ومستعد للتحقيق”
بعد أن تفاقمت مشاكل الخطوط الجوية الجزائرية وتعقدت مهمتها بسبب العجز الذي أظهرته في التكفل بالمعتمرين الجزائريين مؤخرا، قررت التخلي عن مطار المدينة كمطار مستقبل للحجاج الجزائريين خلال الموسم القادم، والاكتفاء بمطار جدة عوض العمل على خطي جدة والمدينة معا.
فيما أعرب الرئيس المدير العام للجوية وحيد بوعبد الله استعداده واستعداد إطارات شركته للخضوع لأي تحقيق يراد فتحه للتحري في المشكل الذي اعترض المعتمرين لدى عودتهم لأرض الوطن.
وقال مدير عام الجوية الجزائرية التي حاصرتها الانتقادات بسبب عجزها في التكفل بنقل 22 ألف معتمر في تصريح خاص “للشروق” ، لتبرير هذا العجز “من يريد تصفية حسابات شخصية مع وحيد بوعبد الله، فعليه أن يضع الشركة جانبا، ولا مجال للمزايدات لأنني لست صهيونيا، لأقف مكتوف الأيدي أمام رداءة الخدمة “، في وقت أبدى عدد كبير من المعتمرين امتعاضا كبير من رداءة الخدمة، لحد أن هناك من يعتبرها الأسوأ في تاريخ الجزائر المستقلة.
وأضاف ردا على البيان الصادر عن لجنة النقل بالمجلس الشعبي الوطني، الذي طالب أصحابه وزير النقل بفتح تحقيق قائلا “مستعدون للتحقيق، ومشكل نقل المعتمرين خارج مسؤولية الخطوط الجوية الجزائرية، والمشكل بمطاري جدة والمدينة كان تقنيا، وخارج عن إرادتنا” وأضاف “الجوية الجزائرية اتخذت كل الإجرءات اللازمة وتكفلنا بدفع مصاريف تمديد إقامة المعتمرين بالفنادق، وبالمقابل لم نجد تعاونا من الوكالات السياحية التي نقلت المعتمرين، بل وعملت على تعميق المشكل، لأن هذه الوكالات عملت على إخراج المعتمرين من إقامتهم ونقلتهم للمطار” مشيرا الى أن المشكل التقني الذي سجل بمطاري المدينة وجدة لم يكن المعتمرون الجزائريون وحدهم ضحيته، وإنما المشكل اعترض عمل الخطوط الجوية التونسية والخطوط الملكية المغربية، ومصير المعتمرين التونسيين والمغربيين، كان نفس مصير المعتمرين الجزائريين”.
وقال المسؤول الأول على النقل الجوي “الانتقادات الموجهة لنا بدأت تأخذ منحى آخر، وأشم فيها محاولة ضرب شخصي، لأننا عملنا ما بوسعنا لتفادي المشكل والوكالات السياحية لم تتعاون معنا بالرغم من أن مسؤولية الفوضى التي حصلت وما تعرض له المعتمرون تتحمله الوكالات السياحية” وقال صراحة في رسالة وجهها للجهات التي تريد الاستثمار في المشكل “من يريد تصفية حساباته معي، فأنا مستعد لذلك، ولا داعي لركوب مشكل الجوية الجزائرية، أو استغلال الشركة والمزايدة بسمعتها لضرب شخصي أو تصفية حسابات معي، فالحديث عن رداءة الخدمات يعطي الانطباع أننا نعمل على تعذيب المعتمرين، أنا جزائري ولست صهيونيا”.
وكشف بوعبد الله أن المشاكل التي تعرض لها المعتمرون، جعلت الجوية الجزائرية تقرر التخلي عن مطار المدينة كنقطة استقبال للطائرات التي تقل الحجاج خلال موسم الحج القادم، وليكن في علم جميع الحجاج أن كل الرحلات ستكون باتجاه مطار جدة، والتنقلات الأخرى تتم برا بالنسبة للحجاج، وإن كانت ستتعب الحجاج، فإن المعطيات المتوفرة لدى الشركة تجعلنا نضع مطار المدينة جانبا وننزعه من حساباتنا بصفة نهائية، تفاديا للمتاعب.