-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الرئيس تبون قال إنه حان وقت التخلص من الاقتصاد المزيف

ورشات جديدة لبعث الاقتصاد “الحقيقي” والقضاء على تضخيم الفواتير

حسان حويشة
  • 3337
  • 12
ورشات جديدة لبعث الاقتصاد “الحقيقي” والقضاء على تضخيم الفواتير
ح.م

تبرز عدة ورشات اقتصادية متعثرة أمام رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وجب بعثها من أجل القضاء على الاقتصاد المزيف المبني على الاستيراد وتضخيم الفواتير، والوصول لاقتصاد خالق للثروة ويوفر مناصب الشغل، والتقليل من التبعية للمحروقات.

واللافت أن الرئيس عبد المجيد تبون وجد نفسه محاصرا بأزمة مزدوجة خلال العام 2020، الأولى صحية بعد انتشار فيروس كورونا عبر العالم لم تسلم منه الجزائر وترتب عنها إجراءات أوقفت أنشطة اقتصادية وتجارية، والثانية نفطية بعد أن تهاوت أسعار النفط ومعها مداخيل البلاد إلى مستويات دنيا.

كما كبحت الأزمة المزدوجة في عام 2020، خارطة طريق الرئيس تبون للإنعاش الاقتصادي التي أعلن عنها في أوت الماضي، التي كانت تستهدف خصوصا بلوغ صادرات خارج المحروقات تصل 5 ملايير دولار في العام الجاري، والتنقيب واستكشاف المكامن والاحتياطات غير المستغلة من النفط والغاز، وصرامة في تسيير ملف الواردات ووقف استيراد الوقود وإعادة النظر في سير شركة سوناطراك وخفض مكاتبها وموظفيها في الخارج.

كما تضمنت خطة الإنعاش الاقتصادي بعث أنشطة صناعية ودعم المؤسسات الناشئة وقطاع المناجم والإنتاج الفلاحي والزراعي وتنشيط السياحة وغيرها.

وفي السياق، دعا الخبير والمحلل الاقتصادي نبيل جمعة إلى فتح الاقتصاد والاستثمار كضرورة ملحة للوصول إلى اقتصاد جزائري يخلق الثروة ومناصب الشغل، وحتمية إسناد المهام الاقتصادية لرجال الميدان الذين يؤمنون بالملموس وليس بالنظري.

وأوضح نبيل جمعة في تصريح هاتفي لـ”الشروق” أن قانون الاستثمار يجب أن يكون محفزا فعلا على الاستثمار للجزائريين والأجانب، وشدد على أنه بالنسبة للأجانب يجب أن يكون هناك شباك وحيد للأجانب لتسهيل الاستثمار.

وحسب المحلل نبيل جمعة فإن بنكا فرنسيا قدم طلبا لمغادرة الجزائر بعد أن طلب من بنك الجزائر رفع رأسماله بـ100 مليون دولار.

ووفق نبيل جمعة، فإن النصوص القانونية الجزائرية لا تتناغم ما بين الوزارات والهيئات والإدارات، فتجد وزارة المالية بتنظيم ولما تقصد التجارة تجد أمرا آخر مغايرا، ولذلك الشباك الوحيد صار ضرورة ملحة، كما أن القنصليات في الخارج تساهم من خلال تسهيل تنقل الأجانب والسياح ومنح التأشيرات المطلوبة.

وعلق بالقول “يجب أن يكون هناك فتح للاقتصاد والاستثمار وتحريرهما على نطاق واسع”.

ويرى نبيل جمعة أن تحرير الاستثمار وفتحه في قطاع المناجم سيشكل دفعة قوية لاقتصاد البلاد، موضحا أن مسحا فضائيا أمريكيا أظهر وجود 18 مادة منجمية نادرة في الجزائر، وعجزا في الاستثمار بهذا القطاع يقدر بـ200 مليار دولار، مشيرا إلى أن هذا الاستثمار يدر على الجزائر 26 ألف مليار دولار لو حصل، أي أن الربح يصل 2000 مرة مقارنة بتكلفة الاستثمار.

وعن التجارة الخارجية وتضخيم الفواتير ألح نبيل جمعة على ضرورة اعتماد المعايير الدولية للشركات الناشطة في النجارة الخارجية، وإطلاق منصة دولية وشباك موحد ما بين البنوك والضرائب ووزارة التجارة ووزارة المالية والجمارك وغيرها.

وحسب المتحدث فإن هذه المنصة الدولية تجعل كل الوزارات والهيئات المعنية بالتجارة الخارجية على صلة بالموردين في الخارج وعلى دراية بأسعار المنتجات بالتفصيل.

وفي الشق الزراعي يعتقد نبيل جمعة أن الإنتاج الجزائري يقارب 30 مليار دولار، لكن لحد الآن لا توجد أسواق لهذا الإنتاج، موضحا أن العديد طالبوا بملحقين تجاريين في السفارات الجزائرية بالخارج منذ سنوات لكن لا شيء تحقق.

ولفت نبيل جمعة إلى أنه لا يوجد تخصص للبحث عن الأسواق الخارجية لبيع المنتوجات الجزائرية في الخارج على مستوى السفارات، وهو أمر يجب تداركه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
12
  • tadaz tabraz

    هناك العديد من أشباه المعارضين والذين كانوا يحدثوننا في وسائل الاعلام خلال العشرين سنة الأخيرة عن مشاكل البلاد وخاصة الاقتصادية منها ويقدمون الحلول لها ويقولون : لو كنت مكان الوزير فلان لفعلت كذا وكذا .. ولو كنت في مكان الوالي علان لفعلت ... لو كنت في مكان المدير فلان لقررت ...... والعديد من هؤلاء وصلوا للمناصب : ولاة ووزراء ومدراء ................... وعمروا فيها طويلا . لكنهم خرجوا من الباب الضيق دون أن يقدموا للبلاد شيئا ويتكرر المشهد في الحكومة الحالية ... وأظن أنه حان الوقت لنعترف بأننا في الجزائر لا نمتلك من الاطارات من هم أهلا لاخراج البلاد من مشاكلها . رفعت الجلسة

  • amremmu

    التشخيص أمر هين حيث أي جزائري تطرح عليه سؤال حول المشاكل التي تعاني منها الجزائر فقد يقدم لك أجوبة شافية وكافية . لكن المشكل في نوعية الحلول المناسبة حيث بين النظري والتطبيقي فرق شاسع فكلنا نعلم بأن الفواتير منفخة لكن السؤال : ما هي الاليات التي يمكن بواسطتها محاربة هذه المشكلة ؟ وكلنا نعرف بأن الجزائري يبذر المواد المدعمة حيث يملأ القمامات بالخبز وأكياس الحليب ... لكن ماهي الطرق الممكنة للقضاء على هذه الظاهرة ؟ ... وكلنا نعلم بأن جامعاتنا تمنح شهادات ماجيستير ودكتوراه مزورة وبرسائل مستنسخة . لكن كيف يمكن أن نحارب مثل هذه السلوكات ؟ وهنا يكمن مربط الفرس !

  • tlemcen bab el 3asa

    الازم تحسبو زطشي رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم هو وحد مين الناس اللي تضخيم الفواتير

  • كمال

    تضخيم الفواتير في الاستيراد سببه هو ازواجية سعر العملة بين سوق الصرفي الرسمي و السوق الموازي و الجزائر من الدول النادرة التي لها سعرين للصرف فالبتالي من الطبيعي و البديهي ان يكون هناك متعاملين يستغلون هذه الثغرة الاقتصادية لربح فارق الصرف

  • عبد الناصر - الجزائر

    منذ الإستقلال و نحن نتكلم عن التصدير ولم نوفر بعد مستودعات مزودة بغرف تبريد على مستوى الموانيء و المطارات ونفتقد إلى طائرات شحن البضائع و حتى إلى بواخر إضافة إلى عدم وضوح النصوص القانونية على مستوى البنوك لتسيير عمليات التصدير وحقوق المصدرين من العملة الصعبة و مساعدتهم في التكفل ولو جزئيا من مصاريف النقل إضافة إلى تسهيل الإجراءات الجمركية و المعاملات البنكية ... بإختصار نحن لا نعرف إلا تصدير المحروقات وذلك يتم بطبيعة الحال بالعقود القصيرة أو المتوسطة أو الطويلة .

  • شلف

    تشخيص صحيح للواقع الذي يعيشه الاقتصاد الوطني، نتمنى ان تتجسد الحلول الني قدمها الباحث.

  • محمد البجاوي

    عجبا... من 1962 و نحن في اقتصاد مزيف باعتراف كبير القوم..

  • Rabah Amine

    اذا كان المستثمر الجزائري لم يعد قادراً على تحمل بيروقراطية و عراقيل الادارة و الرشوة و المحسوبية فكيف بالمستثمر الاجنبي ان يقبل بهذا. التوجيهات و القرارات الصادرة من فوق غير مرحب بها تحت.

  • buffalo

    المفسد لا يستطيع أن يصلح.

  • سيف الحجاج

    انشروا العدالة وسط الشعب وطبقوا القوانين على الجميع ... عيب وعار دركي او شرطي ينحيلي رخصة سياقة 3 اشهر بسبب لمبة محروقة ... عيب وعار عليكم الظلم ظلمات يوم القيامة ...

  • جزائري

    بالتوفيق للبلاد و العباد ان شاء الله

  • نبيل

    تضخيم الفواتير يجري على نطاق واسع من الاستيراد مرورا إلى الخدمات المختلفة التي تجريها الكثير من المؤسسات العمومية كمثال تزويد الجامعة أو المدرسة بالمواد من أجل الاطعام فلممون يضخم الفاتورة أو مثلا عملية ترميم اي مؤسسة عمومية حساب التكلفة مضخم بعيد كل البعد عن الواقع و الامثلة كثيرة لا حصرى لها و هي في استمرار دائم.