وزارة الشؤون الدينية تفتي في “القروض الربوية”
أعلن وزير الشؤون الدينية والأوقاف، بو عبد الله غلام الله، عن عقد اجتماع تشاوري يمس مختلف الأطراف الفاعلة، وفقهاء مع أئمة وممثلين لمختلف المذاهب في البلاد، للنظر في طريقة تكييف القروض الموجهة للشباب والمواطنين من قبل البنوك مع الشرع، وقال الوزير إن المبادرة جاءت من الوزارة التي رأت وجود اختلاف حول الموقف الشرعي من القروض، فبادرت إلى فتح نقاش بهدف “إزالة الغموض والشكوك التي تحوم حول موضوع الفوائد التي تفرضها البنوك المقرضة من وجهة الشريعة الإسلامية، ورأي الشيوخ في هذا الموضوع”.
وأوضح الوزير، أمس، في رده على سؤال لأحد نواب مجلس الأمة، في جلسة خصصت للرد على الأسئلة الشفوية بمقر المجلس، تعلق بوجود جدل حول بعض القضايا في رأي الدين ووجود فتاوى – قال عنها السيناتور إنها أصبحت تخاط على المقاس وتستورد من الخارج – ، أن الجزائريين بإمكانهم اللجوء إلى الأئمة والمجالس المسجدية الموجودة على مستوى 48 ولاية، لاستفتائهم والحصول على رد حول الأمور الدينية المستعصية عليهم، وأشار بالمناسبة إلى فتح ملف القروض البنكية، بعد أن أثار هذا الموضوع انشغال الشباب، خصوصا ما تعلق بشق الفائدة، حيث سيتم “الخروج بفتوى شاملة وكاملة في هذا الشأن”، لوضع حد للتأويلات المختلفة حول مدى شرعية القروض للقيام بمشاريع مصغرة.
واعتبر الوزير بعض الذين يقدمون فتاوى على المقاس “مستقلين” ليس لديهم أي تأثير على الجزائر والجزائريين، على اعتبار أن الجزائر محصنة بمرجعية دينية ووطنية، “ونظام فتواها قائم على مؤسسة المسجد التي تدعم حاليا بمديري الشؤون الدينية والأوقاف في كل ولاية”، موضحا أن هذا النظام الذي يعمل على تخريج الفتاوى “هو أقرب ما يكون إلى نظام مجمع فقهي متخصص، على غرار ما يوجد في منظمة التعاون الإسلامي، أو في الأزهر الشريف، أو الهيئات العلمية في البقاع المقدسة”، وأضاف بأن “وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تضطلع حاليا بمهمة الفتوى في الجزائر، وأن مسعى إنشاء مؤسسة أو هيئة في هذا المجال قد اقترحته الوزارة رسميا على رئيس الجمهورية” وهو “في انتظار التجسيد” _ يقول الوزير – ، مضيفا بأن “الشعب الجزائري المتدين على فطرته معروف باحتضان مشاريع بيوت الله والتسابق في بنائها”، حيث بنى خلال السنة الجارية 83 مسجدا في إطار القانون.
وفي رده على سؤال لـ”الشروق” حول ملف الحج والطريقة التي سيتم اعتمادها في تحديد الأشخاص المؤهلين للحج الموسم الجاري، قال الوزير إن الوزارة لم تفصل بعد في الطريقة، غير أن كل الحجاج معنيون في الوقت الراهن، إلى أن يتم تحديد الطريقة من خلال اجتماع حكومي في الأيام المقبلة، وأوضح بأن السلطات السعودية راسلته ـ أمس الأول ـ ، وحددت كوطة الجزائر في 27800 حاج، وتراجعت عن تقليص حصة الجزائر من “عمرة رمضان”، وأبقت عليها مفتوحة، في وقت ستكون لمدة 15 يوما فقط.