وزارة النقل تحقق في “خردة” الجوية الجزائرية
تخضع وثائق المديرية التقنية لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، للتدقيق والمتابعة، لفحص كامل للعمليات التجارية وطرق التسيير التي تمت، في السنوات الأخيرة، عقب ثبوت حالة إهمال ملايين من قطع الغيار المنزوعة من طائرات الأسطول الجوي والمعبأة في علب بالمديرية التقنية القديمة والتي تبلغ قيمتها المالية حوالي 100 مليون دولار.
-
وضمن السياق أمر عمار تو، وزير النقل بإيفاد لجنة تحقيق وزارية، لتقصي الحقائق على مستوى المديرية التقنية، لشركة الخطوط الجوية الجزائرية المتواجد مقرها بمطار هواري بومدين بالعاصمة، وتنقل أعضاء فرقة لجنة التحقيق كذلك للمديرية التقنية الجديدة على مستوى قاعدة الصيانة بمطار هواري بومدين، وعمل الفريق الموفد، على العديد من الملفات دون الكشف عن نتائج التحقيق الأولي الذي سيسلم لوزير النقل.
-
وعن مجمل الملفات المطروحة للمعالجة، كشفت مصادر موثوقة لـ “الشروق”، أمس، عن تراجع مستوى الصيانة بالشركة التي كانت رائدة على المستوى الإفريقي، بسبب تهميش الخبراء في الملاحة الجوية، حيث أن “الجوية الجزائرية” ضيعت العديد من الصفقات بسبب المشاكل على مستوى المديرية التقنية، والخاصة بصيانة طائرات ليبية وسودانية وطائرات الجيش الوطني الشعبي من نوع “ايركول” وطلبات لشركات طيران إفريقية لصيانة طائرات صغيرة، عقب غلق ورشات وتحويل محلات الصيانة.
-
واتخذت الشركة قرار بيع قطع الغيار القديمة لشركة “ك أر” الهولندية، والتي نزعت بدورها قطع الغيار من الطائرات ثم تراجعت الجوية الجزائرية عن بيعها لأسباب غامضة، وبقيت ملايين قطع الغيار في علب وفي المديرية التقنية القديمة، وهو ما أثر على تسيير المديرية التقنية خاصة في مجال صيانة الطائرات، وتقدر تجهيزات صيانة الطائرات القديمة بحوالي 100 مليون دولار.
-
كما أن إدارة المديرية التقنية لم تتفاعل مع ملاحظات منظمة الطيران الدولي، بشأن احترام معايير التحليق في الفضاء الأوروبي، حيث تضاعفت المشاكل والملاحظات لعدم التجاوب ووصلت التهديدات لحد وضع الشركة ضمن القائمة السوداء، علما أن شركة الطيران الحكومية تمتلك منذ سنة 2005 اعتماد أوروبي “آو ا زا 145” بنفس المستوى مع شركات الطيران الأوروبية.