وزارتنا ليست للمنح و”الطاكسيات” .. بل هي مدرسة لتلقين التاريخ
اعتبر وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، أن ما يحدث في غرداية، ما هو سوى استمرار لمخطط ضرب استقرارها، وهو ما يستدعي تضافر الجهود والتخلي عن المصالح الشخصية الضيقة التي قد تزيد من اتساع الهوى، واختلاف وجهات النظر، مذكرا بأن التاريخ لم يذكر أن الجزائر حاربت فرنسا بالتشتت القبلي، والنعرات، بل تم مسح كل الحدود والعقبات، فولد جيش التحرير الوطني الجزائري الذي انخرط فيه الإباضي والترقي والتلي والقبائلي، مستبشرا بأن الأمور ستعود لنصابها، بعد قرارات رئيس الجمهورية، واطلاعه الشخصي على الوضع الأمني هناك. جاء هذا خلال الزيارة التفقدية التي قادت وزير المجاهدين لوهران للاطلاع وتدشين بعض المرافق التابعة للقطاع .
وخلال الكلمة التي ألقاها بإقامة الباهية جمعته مع الأسرة الثورية، أكد زيتوني أن وزارته ليست وزارة المنح والطاكسي فقط، في إشارة لبعض المبغضين والمنتقدين الذين باتوا في الآونة الأخيرة يهاجمون الوزارة، واصفين إياها بالمملكة التي يتمتع أعضاؤها بالمزايا والمنح، إنما هي وزارة لتعليم التاريخ البطولي المشرف، ونقله للأجيال المتعاقبة، حتى تتشبع بالروح الوطنية، لأن المجاهد أو الشهيد قدما فاتورة غالية مقابل حصول جيل اليوم على الحرية، فوجب الاعتراف بمن حرر البلاد، مشيرا أنه نظام متعامل به دوليا، حيث يتم الاعتراف بقدماء المجاهدين، وتكريمهم، وحمايتهم من الضياع والإهمال، من خلال تخصيص منح لهم وامتيازات أخرى، وهي ليست بالصدقة، يقول زيتوني، وعلى هذا الأساس، أعدت الوزارة برنامجا ثريا لتحقيق ذلك، الهدف من خلاله تشجيع كتابة التاريخ، وتصوير الملاحم البطولية على شكل أفلام وأشرطة وثائقية، مثلما حصل مع فيلم العقيد لطفي، بن بولعيد وكريم بلقاسم، وقريبا مع فيلم العربي بن مهيدي، وهي كلها خطوات جبارة لإحياء تاريخ الجزائر، وحمايته من التهميش والاستصغار.
يذكر أن الطيب زيتوني كان قد أشرف على تدشين مقبرتين للشهداء، الأولى تتواجد بعين الكرمة، والثانية ببلدية السانيا، بعد أن تعرضتا للإهمال والتخريب منذ سنوات.